توقيت القاهرة المحلي 03:53:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام؟!

  مصر اليوم -

من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام

بقلم : أسامة الرنتيسي

 بيقين ثابت، ليس من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام عموما إلى الاهتمام بقضية دون غيرها شخص أو شخصان أو ثلاثة، ولا أحد نشطاء السوشيال مديا والمؤثرون، بل بكل تأكيد جهة ما، لديها جيش من الذباب الإلكتروني ، وبينها روابط وهياكل وتشبيكات.

لا أحد يقنعني أن الرأي العام المختطف منذ أيام ويركز في نقاشاته على سميرة توفيق، واختصار المناهج وما يحدث فيها من تطور وانزياحات بحيث أصبح لدينا مركز خاص وطني مستقل للمناهج بعيدا عن وزارة التربية وسلطتها يضم خيرة من أبناء الوطن، قد يكون خارج المركز أيضا مختصون مغيبون عن المركز لأسباب عديدة.

حتى عندما تطورت الأوضاع في لبنان وأصبح العدوان الصهيوني يضرب في كل مكان من لبنان لا في الجنوب وحده، وحولنا قيادة صهيونية متوحشة وصلت تهديداتها إلى أن الدور بعد لبنان سيصل إلى الأردن، والضفة الفلسطينية مشتعلة وغزة لا تزال في مقصلة الإبادة، وتركيز الرأي العام ومجمل تعليقات السوشيال ميديا عندنا سميرة توفيق وحوح  وأنا بردانة…

طبعا؛ لا أقصد الاستهانة بالفنانة الكبيرة سميرة توفيق فلقد مضى لها زمن كانت عندما تحضر على شاشة التلفزة الأردنية الوحيدة في ذلك الزمن يقف معظم رجال الأردن على قدم واحدة، بانتظار الغمزة التي كان يتوقع كل واحد أنها خاصة له..

خطف المجتمع وتوجيه الرأي العام نحو قضية بعينها ليست قضية بسيطة، وتحتاج إلى فرق وجيوش إلكترونية، وهذه لا يملكها أي أحد غير منظم أو مؤسس، فلقد عشنا الأسبوع الماضي بعد تكليف رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان برئاسة الحكومة عدة أيام والرأي العام مخطوف إلى وسامة حسان وغمازاته، وعند تشكيل الحكومة الثقيلة التي عددها فيه زيادة  10 وزراء، لم نسمع تعليقات ولا نقدا حاسما لهذا التشكيل وبقي الأمر متعلقا بوسامة حسان وكيف سيقود “المزيون” الحكومة الجديدة.

كل هذا لا يأت عبثا، ولا هو انجرار مجتمعي نحو قضية جاءت بعد تعليق من أحدهم، بل هي عملية مركبة ومرتبة ومحسوبة النتائج.

هل انتبه أحد إلى الدعوة التي جالت وسائل التواصل الاجتماعي إلى إضراب عام في منطقة وادي موسى والبترا احتجاجا على المناهج، تطور الأمر إلى اشتباكات مع رجال الأمن وقنابل الغاز وهروب السياح من المنطقة.

هل يقنعني أحد أن مثل هذه الدعوات بريئة وتأتي من شخص أو اثنين يرغبان في الظهور والمناكفة.

أعلم جيدا أن وسائل التواصل الاجتماعي في زمن الربيع العربي كانت سلاح الإشارة لكل فعل احتجاجي أو تجمع أو وقفات، وهذا يؤكد أن هناك من يقود هذه الوسائل لكنها بكل الأحوال ليست قيادة فردية، بل مرة أخرى لجهات منظمة أو مؤسسات لها مصالح في ذلك.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام من يخطف المجتمع ويوجه الرأي العام



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt