توقيت القاهرة المحلي 08:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد يريد استثمار «داعش»

  مصر اليوم -

الأسد يريد استثمار «داعش»

طارق الحميد

عندما تشاهد المستشارة الإعلامية لبشار الأسد، بثينة شعبان، تتحدث على شبكة «سي إن إن» الأميركية حول خطورة «داعش» في العراق وسوريا، فلا بد أن تستشعر أمرا مريبا، فكيف تتحدث شعبان عن خطر «داعش» وهي تمثل نظاما لا يقل خطورة وإجراما عن «داعش» نفسها!
الغريب أن شعبان تحذر من خطر «داعش» على المنطقة والإنسانية، بينما الحقائق تقول إن «داعش» نمت تحت أنظار نظام الأسد الذي أخرج قياداتها من السجون، ولم يقاتلهم إلا الآن، وبعد أن تحرك الأميركيون ضد «داعش» في العراق! الواضح اليوم أن الأسد يعتقد أنه قد حان وقت قطاف الاستثمار في «داعش» للقول بأنه هو ضحية التطرف والمتطرفين، وهذه لعبة أسدية مكشوفة منذ اندلاع الثورة. والحقيقة المعلومة هي أن الأسد لم يواجه «داعش» من قبل، بل كان بينهم حياد، وكتبت وكالة «رويترز» عن استهداف نظام الأسد لتنظيم «داعش» مؤخرا ما نصه: «وحتى الصيف الحالي لم تكن قوات الأسد قد استهدفت تنظيم (داعش) الذي كان يعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وسمح هذا للجماعة بأن تنمو. وأدى إلى إضعاف الجماعات المعارضة». وهذا تماما ما فعله الأسد الذي يحاول الآن استثمار الخوف الدولي من «داعش» لمصلحته.
ومحاولة استثمار الأسد لخطورة «داعش» اليوم ما هي إلا لعبة مكشوفة طالما لجأ إليها الأسد، ليس في سوريا، بل وفي لبنان والعراق، ومع جماعات متطرفة مختلفة، فمن تسهيل دخول متطرفي «القاعدة» للعراق عبر سوريا، وتحت أعين النظام، إلى قصة أبو عدس، واغتيال الراحل رفيق الحريري، بل وأكثر من ذلك. كل هذه حيل أسدية مكشوفة، إلا أن الأسد يحاول تكرارها اليوم بشكل مختلف في سوريا. فالواضح أن الأسد أراد أن يقلب الطاولة على الأميركيين، خصوصا عندما تردد أن التفكير الأميركي حيال الأزمة السورية هو أن سوريا باتت تشكل منطقة تجمع كل الذباب، أي المتطرفين، وبالتالي فإما أن يستنزف المتطرفون أنفسهم بالمعارك، وخلفهم إيران، أو أنه سيسهل ضربهم في مكان تجمعهم، بحسب طريقة التفكير الأميركية في حينه.
ويبدو أن الأسد التقط هذه الفكرة ليحولها إلى مصلحته، وذلك بجعل «داعش» تقاتل «النصرة»، ويتفرغ هو لضرب الجيش الحر، وتصفية المعارضين، وليظهر الأسد بمظهر الضحية أمام العالم. وبالتالي فإما أن يدمر خصومه بعضهم البعض، أو أنه يتمكن من استثمار لحظة تحول سياسية كبرى في المنطقة للانقضاض على خصومه بدعم دولي يضمن له تحقيق بعض المكاسب. وهذا ما يحاول الأسد فعله الآن تحديدا، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا إذا كان المجتمع الدولي قد بلغ هذا الحد من السذاجة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد يريد استثمار «داعش» الأسد يريد استثمار «داعش»



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt