توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استهداف مصر

  مصر اليوم -

استهداف مصر

طارق الحميد

 

من الملاحظ، وفي الأيام الأخيرة، أن هناك استهدافا لمصر، وعلى مستويات مختلفة. ومن الواضح أيضا أنه منذ وفاة الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، وتسنم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لسدة الحكم فإن هناك ماكينة إعلامية تعمل للتشويش على العلاقة السعودية المصرية.
ميدانيا، وفي مصر، هناك تصعيد إرهابي على الأرض وضد الجيش الذي يعد العمود الفقري للدولة، وهو، أي الجيش، المؤسسة التي تصدت لاختطاف الإخوان المسلمين للدولة المصرية، وبالتالي فإن ما يحدث على الأرض هناك هو محاولة لتصوير الوضع المصري بالفوضى، من ناحية، والأمر الآخر تعطيل عجلة التنمية، والقول بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتعرض إلى فشل، وفوق هذا وذاك، وهذا الأخطر، محاولة استفزاز الجيش المصري على أمل أن يقوم برد فعل عنيف من شأنه إثارة الداخل، أو استفزاز المجتمع الدولي!
والأمر الآخر، الذي يكشف محاولات استهداف مصر، هو الترويج بأنه بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز فإن السعودية ستتخلى عن مصر الحالية، وتغير نهجها، وستباشر التعامل مع الإخوان المسلمين، وغيره من هذه التضليلات الإعلامية المقصودة، والحقيقة أن العلاقة السعودية المصرية ليست علاقة شخصية، بل ومنذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، كانت العلاقة السعودية المصرية علاقة دولة بدولة تقوم على المصالح، وإدراك أن مصر عمق عربي، وهذا ما يؤمن به الملك سلمان بن عبد العزيز تماما، وهو ما يعرفه كل من استمع لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وتحديدا موقفه تجاه مصر.
والموقف السعودي من مصر، ومنذ زمن المؤسس الملك عبد العزيز، تلخصه القصة الشهيرة حين طلب حسن البنا فتح مكتب للتنظيم في السعودية فكان رد الملك المؤسس الشهير «حِنا مسلمين.. كلنا إخوان مسلمين»، ورفض تأسيس المكتب!
وعليه فإن العلاقة السعودية المصرية ليست شخصية، ولن يؤثر فيها مقال صحافي، أو برنامج تلفزيوني، وبتاريخ البلدين، ومنذ عقود، حملات إعلامية قاسية، لكنها لم تؤثر على متانة العلاقة، ولم تشكلها، لا سلبا ولا إيجابا، فالحقيقة التي أثبتتها السنون أن بيت الحكم السعودي يقوم على عقلانية سياسية فريدة بالمنطقة، كما أن العلاقة السعودية المصرية لم تعرف العاطفة يوما، بقدر ما أنها عرفت المصالح، ووعت للعمق الأمني، وهنا يمكن استحضار حقبة الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، وفترة الرئيس جمال عبد الناصر، رحمه الله.
ولذا فمن الواضح الآن أن هناك حملة منظمة، عسكرية، وأمنية، وسياسية، وإعلامية، لاستهداف مصر، والتشويش على العلاقة السعودية المصرية، وهي حملة حالمة، واهمة، فما تغير على الأرض لا يمكن أن يعود إلى الوراء، وقوة التغيير الحقيقية في مصر هي المصريون، وليس الخارج، ويكفي أن نتذكر أن أميركا نفسها لم تبارك التغيير المصري الأخير، ولم تستطع الوقوف أمامه بسبب وقفة المصريين أنفسهم، والدعم السعودي الإماراتي.. مصر ليست للمصريين، بل لكل العرب، العقلاء، وليس المغامرين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف مصر استهداف مصر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt