توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد.. ومزيد من المراوغة

  مصر اليوم -

الأسد ومزيد من المراوغة

طارق الحميد

أقل ما يمكن قوله عن جولة المحادثات الثانية في جنيف بين المعارضة السورية والنظام، إنها جولة جديدة من مراوغات الأسد الذي لم يلتزم بشيء، ومنذ اندلاع الثورة، وحتى الآن، فكل ما يفعله النظام الأسدي هو شراء المزيد من الوقت، وتعقيد الأمور أكثر. إلى اللحظة، ورغم كل التصريحات الدبلوماسية، فإن آلة القتل الأسدية مستمرة، وكذلك معاناة السوريين؛ فلا البراميل الحارقة توقفت، ولا الحصار والتجويع توقفا، كما لم يسلم الأسد ترسانته الكيماوية.. كل ما يفعله الأسد هو المراوغة ومن ملف إلى آخر. والحق أن المجتمع الدولي، وقبلهم الروس، يشاركون الأسد في هذه المراوغة، والواضح، وكما قيل مرات عدة من قبل، أن الجميع، وليس الأسد وحده، يحاولون شراء الوقت من أجل الوصول إلى موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية في سوريا ليبدأ التفاوض الجدي على رحيل الأسد، وليس سقوط النظام، ويبدو أنه حتى الوفد الممثل للأسد يسعون في قرارة أنفسهم لذلك، خصوصا أنهم لا يحملون صلاحيات تذكر، ولكنهم قد يفكرون في ذلك، أي شراء الوقت حتى موعد الانتخابات، لضمان سلامتهم وسلامة عوائلهم، لكن هل انتظار موعد الانتخابات الرئاسية في سوريا عملية مضمونة العواقب؟ الإجابة: بالطبع لا، فمثلما أن الأسد لم يلتزم بتسليم ترسانته الكيماوية بعذر «الأوضاع الأمنية»، فمن المتوقع أن يعلن الأسد في حال جرى الضغط عليه لعدم الترشح في الانتخابات المقبلة، عن تأجيل الانتخابات الرئاسية وبسبب «الأوضاع الأمنية»، وهذا أمر وارد تماما، بل مرجح، وهنا لا يمكن القول بأن الأسد حينها سيكون قد خاطر بإضعاف موقفه أمام حلفائه، فمن يقتل ما يزيد على 130 ألفا من السوريين، لا يكترث بأي حال من الأحوال بالشرعية، أو القوانين، ولا يشعر بالطبع بحرج داخلي أو خارجي، فآخر ما يفكر فيه القاتل هو القانون، وهذا حال الأسد اليوم. ولذا، فإن كل ما يفعله الأسد هو عملية شراء مزيد من الوقت على أمل الانتصار عسكريا، أو التسبب في انهيار الائتلاف السوري على أثر فشل المفاوضات الجارية في جنيف. ومن هنا، فإن كل ما يحدث في مفاوضات جنيف ما هو إلا مراوغة أسدية، ومفاوضات محكوم عليها بالفشل، مما يقول لنا إن الانتظار الدولي، وحالة اللامبالاة هذه من شأنها أن تقود الأزمة السورية إلى تعقيدات أكثر، فالانتظار إلى الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة أمر لا يخطط له النظام الأسدي وحده، بل والروس، وإيران، وحزب الله، ولكل طرف منهم دوافع مختلفة، وأدوات مختلفة كذلك، وقد رأينا، مثلا، كيف أن إيران لم تتوان عن استخدام «القاعدة» في سوريا، مما يعني أن القادم أسوأ بكثير في حال قرر المجتمع الدولي الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة، والسكوت عن مراوغات الأسد هذه، فحينها، وكما ذكرنا، هناك إيران، وحزب الله، و«القاعدة»، والأسلحة الكيماوية التي بحوزة الأسد، فهل هناك خطر أكبر من هذا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد ومزيد من المراوغة الأسد ومزيد من المراوغة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt