توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روحاني.. لا حج ولا «قبلات»!

  مصر اليوم -

روحاني لا حج ولا «قبلات»

طارق الحميد
تعودنا، مطولا، على ازدواجية بالخطاب الإيراني، لكن يبدو أن علينا التعود اليوم على أكثر من خطاب بعد مكالمة روحاني - أوباما، حيث بات هناك خطاب إيراني للداخل، وللأتباع بالمنطقة، وخطاب للأميركيين، وآخر للإسرائيليين، وكذلك للجيران العرب!وكما ذكرنا سابقا هنا فإن على المعنيين الآن متابعة الخطاب الإيراني بكل دقة، وأحد أهم مصادر ذلك بمنطقتنا ما يجري الترويج له في لبنان حيث تداعيات المواقف الإيرانية على حزب الله، وبشار الأسد، فمنذ مكالمة أوباما - روحاني ما مل الإيرانيون يحاولون فرض روايتهم لما حدث، ومدلولاته، وما يترتب عليه، وأبسط مثال على ذلك الآن محاولة طهران تبرير اعتذار روحاني عن الدعوة السعودية له لأداء فريضة الحج. فعلى أثر اعتذار روحاني عن عدم تلبية الدعوة السعودية خرجت صحيفة «الأخبار» اللبنانية، التي تعكس المزاج العام لحلف إيران الأسد حزب الله دائما، بتحليل مطول حول زيارة روحاني لأميركا، ومكالمته لأوباما، واعتذاره عن عدم دعوة الحج، وهي الدعوة التي سبق أن وجهت من قبل أيضا لسلفه أحمدي نجاد مما يعكس ثبات السياسة السعودية، وليس كما يحاول البعض القول الآن.وتكمن أهمية «الرؤية» التي نقلتها صحيفة «الأخبار»، وهذه هي الصيغة المعتادة لتسريب أخبار إيران وحلفائها في الصحيفة، بقولها، أي القصة الصحافية، إن في إيران توازنات على روحاني عدم تجاهلها، مثل المحافظين، أي المتشددين، الذين يعتقدون أن روحاني قدم «قبلة مجانية» بقبول اتصال أوباما، ومن دون مقابل حقيقي، وهذا ما سماه قائد الحرس الثوري قبل أيام بـ«الخطأ التكتيكي»، ولذا فقد حرص روحاني بعد عودته من نيويورك على تبرير انفتاحه تجاه واشنطن، وعليه فإن الصحيفة تقول: إنه بات من الصعب على روحاني تقديم «قبلة مجانية» أخرى الآن للسعودية، ولذا فقد تراجع عن قبول الدعوة السعودية لأداء فريضة الحج، وهو تراجع لافت خصوصا أن روحاني قال قبل أسبوعين إن السعودية دولة صديقة!ومن هنا، ومع قول إيران بحسب رواية الصحيفة المقربة لها، أنه لا حج ولا «قبلات مجانية»، حتى مع السعودية، فهذا يعني أن النظام الإيراني الآن في حرج ليس مع الداخل، بل ومع الأتباع بالمنطقة، وخصوصا الذين صدقوا كذبة إيران المطولة بأن أميركا الشيطان الأكبر، والآن يجدون طهران تفعل المستحيل للانفتاح على واشنطن على أمل رفع العقوبات التي تصيب طهران بمقتل. كما أن طهران تحاول الآن شرح وجهة نظرها بعد اعتذار روحاني عن عدم أداء فريضة الحج، حيث كيف يقبل بالحج لأوباما، ويرفض الحج لبيت الله، لأنها، أي إيران، تعي أن أي انفتاح مع السعودية سيترتب عليه أمور جدية، وليس الوعود والابتسامات كما هو الحال مع أوباما الآن، وهذا ما يخيف الأسد كثيرا، وأوجب على الإيرانيين الآن اعتماد أكثر من خطاب لتطمين متشدديها، وأتباعها، والسعي في نفس الوقت لإقناع الغرب بحيلها الواضحة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روحاني لا حج ولا «قبلات» روحاني لا حج ولا «قبلات»



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt