توقيت القاهرة المحلي 21:35:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يُنتقد أوباما حول سوريا؟

  مصر اليوم -

لماذا يُنتقد أوباما حول سوريا

طارق الحميد

السؤال أعلاه كان محور جل النقاشات في البرامج السياسية الصباحية بالمحطات التلفزيونية الأميركية الأحد الماضي، والسؤال مستمر: لماذا يُنتقد الاتفاق الأميركي - الروسي حول نزع أسلحة الأسد الكيماوية؟ وهل كان بمقدور الرئيس أوباما فعل المزيد؟ الإجابة بسيطة، وهي أن الاتفاق الأميركي - الروسي، بتفاصيله المعلنة، يبدو مخرجا، أو عملية تجميلية، وليس اتفاقا سياسيا جادا. إشكالية الرئيس الأميركي في هذا الاتفاق أنه تكلم بهدوء، أي استخدم الدبلوماسية مع روسيا والأسد، لكنه، أي أوباما، لم ينفذ نصيحة الرئيس الأميركي الأسبق روزفلت كاملة والتي تقول «تكلم بهدوء، واحمل عصا»! أوباما لم يحمل العصا في هذا الاتفاق، إذ كان ينتظر من إدارته أن تقوم بتوقيع الاتفاق المعلن مع روسيا بضمان الفصل السابع في مجلس الأمن، مما يعني أن فشل الأسد في الالتزام ببنود الاتفاق سيقود لاستخدام القوة ضده. وهذا ما لم يحدث بالطبع للآن، بل إن وزير الخارجية الروسي قال أمام نظيره الأميركي إنه لا اتفاق على استخدام للقوة، أو العقوبات، تحت الفصل السابع! ورغم كل ذلك كان من الممكن أيضا القول بأن الاتفاق الأميركي - الروسي مقبول، وعلى علاته، لو أعلنت الإدارة الأميركية، فور إعلان الاتفاق مع الروس، وفعلا لا قولا، عن مباشرة دعمها الفوري للمعارضة السورية بالأسلحة النوعية التي تضمن ليس ثباتهم على الأرض، وإنما تعزيز قوتهم، ومساعدتهم في كسر الدعم العسكري المقدم من إيران وحزب الله للأسد، مع تعهد أوباما صراحة، بعد الاتفاق مع روسيا، بأنه سيتدخل عسكريا في سوريا من دون اللجوء لمجلس الأمن، أو حتى الكونغرس الأميركي، وهو مخول له فعل ذلك دستوريا، حينها كان الاتفاق الأميركي - الروسي سيؤخذ بمحمل الجد من الجميع، وأولهم الروس والأسد. وكان من شأن هذا الموقف الأميركي، لو اتخذ - أي المباشرة بدعم الجيش الحر بالسلاح النوعي، والدعم الاستخباراتي - أن يقود إلى أحد أمرين؛ إما هزيمة الأسد على الأرض، وهو ما يعني هزيمة إيران وحزب الله، والروس، وهو هدف استراتيجي يخدم كل من في المنطقة من دون استثناء، أو أنه سيقود إلى الدفع بالحل السياسي الفعلي والعملي، وباستجداء من الروس والإيرانيين، وهذا ليس تحليلا أو اقتراحا نابعا من متعاطف مع الثورة السورية، بل إن هذا هو ما يجب أن يتم من قبل الأميركيين، خصوصا أن الرئيس أوباما هو من قال مرارا، وتكرار، إنه على بشار الأسد أن يرحل من السلطة، وهذا أمر يتطلب أفعالا وليس أقوالا. وعليه فما دام الاتفاق الأميركي - الروسي منزوع الأسنان، ولا يقول صراحة بمعاقبة الأسد في حال لم يلتزم، وليس هناك تحرك أميركي فعلي لدعم المعارضة بالأسلحة النوعية، فإنه من الطبيعي أن يُنتقد الاتفاق الأميركي - الروسي ويقال إنه غير قابل للتنفيذ، وهذا ما ستثبته الأيام، لكن حينها سيكون الثمن فادحا على سوريا والسوريين، والمنطقة ككل، وهذا في حد ذاته يوجب انتقاد سلبية الرئيس أوباما تجاه الأزمة السورية حاليا. نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يُنتقد أوباما حول سوريا لماذا يُنتقد أوباما حول سوريا



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt