توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعركة التي يجب أن نخوضها

  مصر اليوم -

المعركة التي يجب أن نخوضها

مصر اليوم

يجب أن تخوض منطقتنا معركة مستحقة، وهي ليست عسكرية، بل أخطر، وهي معركة الوعي الغائب، والدليل موجة التضليل والإشاعات التي اجتاحتنا مع ثورة التكنولوجيا، وهو ما تجلى في الأحداث الكبرى التي مرت بها المنطقة، وآخرها الربيع العربي، وتداعياته. للأسف الشديد باتت منطقتنا ضحية الإشاعات والتضليل الذي يستهدف الجميع حيث لا فرق بين متعلم أو غير متعلم، بل إننا نرى حكومات تقع ضحية التضليل، سواء على مستوى أجهزة، أو مسؤولين. واليوم بمنطقتنا ماكينات تضليل وتزوير مهولة سواء على مستوى الإعلام التقليدي أو الجديد، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك أجهزة تتبع لدول مهمتها بث هذا التضليل، وإثارة الرأي العام بالإشاعات، حيث تزوير الصور، والأفلام، وبالطبع التصريحات. وليس الحل في المنع والحجب، والرقابة الحكومية المفرطة، فهذا ضرب من الخيال، فالمطلوب اليوم، بل المفروض، أن يصار إلى تدريس مادة في السنة الأولى الثانوية معنية بشرح مصادر المعلومات، وأدوات البحث، خصوصا فيما يتعلق بالإنترنت، والمراجع، تعنى بشرح مفهوم وسائل الإعلام التقليدية للتفريق بين الإعلام الرصين وغير الرصين، أو الصحافة الصفراء، وكذلك أنواع الخبر ومصادره، وضرورة التثبت في تلقي الأخبار، واستيعاب أن ليس كل ما ينشر بالإنترنت حقائق، أو معلومات جديرة بالثقة، وذلك يبدأ من فهم الفرق بين (.com) و(.gov) و(.edu). ومعرفة أن وسائل التواصل الاجتماعية ليست كالإعلام التقليدي، المحاسب والمسؤول، وأنه لا يمكن الاعتداد بكل ما ينشر فيها، أو أخذه كمصدر من مصادر الأخبار. وذلك ينطبق أيضا على وسائل التواصل الاجتماعية الأخرى من واتساب، وبلاكبيري، وغيرهما من الوسائل المتوفرة، أو المستجدة. والأمر نفسه ينطبق على البحوث العلمية، وخلافه، التي يستند عليها الطلاب، وحتى الإعلاميون، وإلا فكيف نفسر، للأسف، وقوع بعض وسائل الإعلام في فخ نقل صور مزورة من الإنترنت، مثل صور الأطفال القتلى السوريين التي نشرت على أنها من مصر مؤخرا؟ وكيف نفسر انشغال الصحافة السعودية، مثلا، بإشاعة الإثيوبيين التي اتضح أنها مختلقة، وغيرها من الأخبار المزورة سواء من قبل نظام الأسد، أو إيران وحزب الله، وكذلك التضليل الذي تقوم به الإخوان المسلمون، أو حملات الحركيين؟ بل بماذا نفسر انتشار ونشاط «القاعدة» على الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي؟ هذا فضلا عن الحملة المنظمة لضرب مصداقية الإعلام التقليدي! كل ذلك يستلزم ضرورة التوعية من خلال المؤسسات التعليمية المطالبة أيضا بتدريس حقوق الملكية الفكرية الضامن الوحيد، مع التوعية، لمنع الانفلات الإعلامي الحاصل اليوم، فمثلا، لا نرى مواقع إخبارية غربية بنفس الكثافة التي بمنطقتنا والسبب أن تكلفة إطلاق تلك المواقع بالغرب لا تقل عن تكلفة إنشاء صحيفة رصينة بسبب ضرورة توافر شروط حقوق الملكية الفكرية، وليس إنشاء مواقع والسطو على أخبار ومقالات المؤسسات الإعلامية الأخرى ونشرها كما يحدث بمنطقتنا! ولذا فلا بد من تدريس مادة خاصة بالتوعية بمصادر المعلومات، وطرق البحث الأساسية، وحقوق الملكية، لأن ثمن التضليل فادح سياسيا وأمنيا واقتصاديا وفكريا. tariq@asharqalawsat.com نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعركة التي يجب أن نخوضها المعركة التي يجب أن نخوضها



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt