توقيت القاهرة المحلي 19:38:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين إيران ونصر الله؟

  مصر اليوم -

أين إيران ونصر الله

طارق الحميد
فعل الإيرانيون، وحزب الله بالطبع، المستحيل للاستفادة من حرب الأيام الثمانية في غزة التي شنتها إسرائيل على القطاع، وحاولا، إيران وحزب الله، استثمار تلك المعركة من أجل تلميع صورتهما في المنطقة، خصوصا بعد الثورة السورية، ودعمهما لبشار الأسد، لكن ها هي الأقدار تفضح طهران والحزب، وفي وقت وجيز. فها هي قوات طاغية دمشق تدك مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق بالطائرات الحربية، وكأن قدر الفلسطينيين أن يكونوا حطب كل معركة، بذنب ومن دون ذنب، كيف لا وما أكثر المتاجرين بالقضية الفلسطينية، ودماء أبنائها، وأول، وأبرز، المتاجرين بالقضية وأبنائها هما إيران وحزب الله، ومعهما النظام الأسدي، الذي يقوم بقصف الفلسطينيين اليوم بالطائرات الحربية، ودون أن يخرج لنا حسن نصر الله محذرا الأسد من استهداف الفلسطينيين، ودون أن تخرج لنا القيادات الإيرانية لتقول أي شيء، وكأن دم الفلسطينيين حلال للأسد، وحرام فقط على إسرائيل؟! أمر محزن، ومخز، لكن أراد الله فضح تجار الدم الفلسطيني من إيران إلى حزب الله ومعهما النظام الأسدي، وآخرون بالمنطقة، وبعضهم من الفلسطينيين أنفسهم. ولذا فإن الصمت الإيراني، ومعه صمت حزب الله، وتحديدا قائده حسن نصر الله، يعد دليلا واضحا على متاجرتهم بالقضية الفلسطينية، وإلا لتدخلوا على الأقل من أجل إقناع الأسد بعدم قصف المعسكر الفلسطيني بالطائرات الحربية. وبالطبع لا يمكن القول، أو التعذر، بأنه كان على الفلسطينيين عدم التدخل في الثورة السورية، ولسبب بسيط جدا، فحين يلجأ النظام الأسدي لاستخدام الفلسطينيين أنفسهم في سوريا، مثل أحمد جبريل، وغيره، أو يقوم بدفع بعض منهم للحدود مع إسرائيل على الجولان من أجل الهروب للأمام، أو عندما يقوم النظام الأسدي باستخدام الفلسطينيين في لبنان، أو بعض الفصائل في غزة، فإن النظام الأسدي، وإيران، وحزب الله، هم من أقحموا الفلسطينيين عنوة في الثورة السورية، كيف لا وطهران والأسد وحزب الله لم يوفروا الفلسطينيين لحظة، خصوصا طوال السنوات العشر الماضية؛ حيث استخدمت القضية الفلسطينية، والدماء الفلسطينية، استخداما فجا، وظالما، خصوصا بالمسميات الكاذبة والمزورة مثل الممانعة والمقاومة، ومن هنا فمن الطبيعي أن يخرج الفلسطينيون على عملاء الأسد منهم، وعلى الأسد نفسه؟ والحقيقة أن المتابع العربي ليس بحاجة لأدلة جديدة على جرائم الأسد، وكيفية استخدامه للقضية الفلسطينية، لكن البعض من عربنا، غير الواعين بقصد أو من دون، بحاجة لأن ينتبهوا الآن كيف تلتزم إيران وحزب الله الصمت تجاه الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين من قبل النظام الأسدي، وعلى الرغم من أن ما يحدث بحق الفلسطينيين يعد أمرا محزنا، فإن الأقدار شاءت أن تفضح زيف المشروع الإيراني في المنطقة، وها نحن نشاهد حلفاء المشروع الخميني وهم يسقطون من فخ إلى آخر؛ حيث أثبتت الأيام زور أقوالهم، وأفعالهم، وأبسط مثال ما يحدث بحق الفلسطينيين في مخيم اليرموك ومن قبل قوات الأسد، وطائراته. وعليه، فالمفروض أن يُسأل حسن نصر الله اليوم: أوَلست من قال في أيام حرب غزة الأخيرة بأن إيران وحزب الله والأسد لن يتخلوا عن غزة، فلماذا تتخلون اليوم عن مخيم اليرموك وطائرات الأسد تدكهم بالنار والجحيم؟ هل من إجابة؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين إيران ونصر الله أين إيران ونصر الله



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt