توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين إيران ونصر الله؟

  مصر اليوم -

أين إيران ونصر الله

طارق الحميد

فعل الإيرانيون، وحزب الله بالطبع، المستحيل للاستفادة من حرب الأيام الثمانية في غزة التي شنتها إسرائيل على القطاع، وحاولا، إيران وحزب الله، استثمار تلك المعركة من أجل تلميع صورتهما في المنطقة، خصوصا بعد الثورة السورية، ودعمهما لبشار الأسد، لكن ها هي الأقدار تفضح طهران والحزب، وفي وقت وجيز. فها هي قوات طاغية دمشق تدك مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق بالطائرات الحربية، وكأن قدر الفلسطينيين أن يكونوا حطب كل معركة، بذنب ومن دون ذنب، كيف لا وما أكثر المتاجرين بالقضية الفلسطينية، ودماء أبنائها، وأول، وأبرز، المتاجرين بالقضية وأبنائها هما إيران وحزب الله، ومعهما النظام الأسدي، الذي يقوم بقصف الفلسطينيين اليوم بالطائرات الحربية، ودون أن يخرج لنا حسن نصر الله محذرا الأسد من استهداف الفلسطينيين، ودون أن تخرج لنا القيادات الإيرانية لتقول أي شيء، وكأن دم الفلسطينيين حلال للأسد، وحرام فقط على إسرائيل؟! أمر محزن، ومخز، لكن أراد الله فضح تجار الدم الفلسطيني من إيران إلى حزب الله ومعهما النظام الأسدي، وآخرون بالمنطقة، وبعضهم من الفلسطينيين أنفسهم. ولذا فإن الصمت الإيراني، ومعه صمت حزب الله، وتحديدا قائده حسن نصر الله، يعد دليلا واضحا على متاجرتهم بالقضية الفلسطينية، وإلا لتدخلوا على الأقل من أجل إقناع الأسد بعدم قصف المعسكر الفلسطيني بالطائرات الحربية. وبالطبع لا يمكن القول، أو التعذر، بأنه كان على الفلسطينيين عدم التدخل في الثورة السورية، ولسبب بسيط جدا، فحين يلجأ النظام الأسدي لاستخدام الفلسطينيين أنفسهم في سوريا، مثل أحمد جبريل، وغيره، أو يقوم بدفع بعض منهم للحدود مع إسرائيل على الجولان من أجل الهروب للأمام، أو عندما يقوم النظام الأسدي باستخدام الفلسطينيين في لبنان، أو بعض الفصائل في غزة، فإن النظام الأسدي، وإيران، وحزب الله، هم من أقحموا الفلسطينيين عنوة في الثورة السورية، كيف لا وطهران والأسد وحزب الله لم يوفروا الفلسطينيين لحظة، خصوصا طوال السنوات العشر الماضية؛ حيث استخدمت القضية الفلسطينية، والدماء الفلسطينية، استخداما فجا، وظالما، خصوصا بالمسميات الكاذبة والمزورة مثل الممانعة والمقاومة، ومن هنا فمن الطبيعي أن يخرج الفلسطينيون على عملاء الأسد منهم، وعلى الأسد نفسه؟ والحقيقة أن المتابع العربي ليس بحاجة لأدلة جديدة على جرائم الأسد، وكيفية استخدامه للقضية الفلسطينية، لكن البعض من عربنا، غير الواعين بقصد أو من دون، بحاجة لأن ينتبهوا الآن كيف تلتزم إيران وحزب الله الصمت تجاه الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين من قبل النظام الأسدي، وعلى الرغم من أن ما يحدث بحق الفلسطينيين يعد أمرا محزنا، فإن الأقدار شاءت أن تفضح زيف المشروع الإيراني في المنطقة، وها نحن نشاهد حلفاء المشروع الخميني وهم يسقطون من فخ إلى آخر؛ حيث أثبتت الأيام زور أقوالهم، وأفعالهم، وأبسط مثال ما يحدث بحق الفلسطينيين في مخيم اليرموك ومن قبل قوات الأسد، وطائراته. وعليه، فالمفروض أن يُسأل حسن نصر الله اليوم: أوَلست من قال في أيام حرب غزة الأخيرة بأن إيران وحزب الله والأسد لن يتخلوا عن غزة، فلماذا تتخلون اليوم عن مخيم اليرموك وطائرات الأسد تدكهم بالنار والجحيم؟ هل من إجابة؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين إيران ونصر الله أين إيران ونصر الله



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt