توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوريا.. اتفاق اليمن لكن مشوه!

  مصر اليوم -

سوريا اتفاق اليمن لكن مشوه

طارق الحميد

يبشر الأمين العام لجامعة الدول العربية من ناحية بأن الأزمة السورية تدخل «المرحلة النهائية»، والقطريون بدورهم متفائلون بتقارب أميركي - روسي حول الموقف من سوريا، خصوصا مع الإعلان عن اجتماع بين مسؤولين روس وأميركيين في جنيف بحضور السيد الأخضر الإبراهيمي لمناقشة الملف السوري. فما الذي يجري؟ المصادر تشير إلى أن هناك مقترحا روسيا بأن يتم تشكيل حكومة انتقالية لا صلاحيات للأسد عليها، ولا يدخلها من يداه ملطختان بالدم السوري من أعضاء النظام الأسدي، ويرأسها، أي الحكومة الانتقالية، معارض سوري بارز، وعليه يبقى الأسد حتى عام 2014، ولا يترشح في الانتخابات القادمة، ليخرج إلى بيته، هذا ملخص ما سمعته. وبالطبع، فإن الروس يقولون إنهم لم يغيروا موقفهم تجاه ما يحدث في سوريا. والسؤال هنا: إذا كان الروس لم يغيروا موقفهم فلماذا الاجتماع مع الأميركيين والإبراهيمي من الأساس؟ ولماذا هذا التفاؤل من القطريين، والسيد نبيل العربي، خصوصا وهو يقول، إن هدف المباحثات الأميركية - الروسية في جنيف «إعداد قرار يصدر عن مجلس الأمن»، وإنه ما إن يصدر القرار «ستكون رسالة واضحة للنظام بأن الحماية سقطت»، ولم يكتف العربي بذلك، بل إنه يقول إن المعارضة السورية «يمكن أن تشكل بديلا لتولي النظام في الوقت المناسب»، فعلى ماذا إذن كل هذا التفاؤل والتصريحات، إذا كان موقف الروس لم يتغير؟ الواضح من المقترح المشار إليه أعلاه، أن هناك محاولة لتطبيق المبادرة الخليجية في اليمن على الأزمة السورية الآن، ولكن بطريقة مشوهة، وذلك بحجة الخوف من استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية، وبالطبع، إذا كان هذا هو المقترح الأساسي للقاء الأميركي - الروسي مع السيد الإبراهيمي، أي حكومة انتقالية، وبقاء الأسد لعام 2014، فهذا يعني مضيعة للوقت، ومحاولة لإنقاذ الأسد من كل الجرائم التي ارتكبها، وليس إيجاد مخرج له. فالمخرج قد يكون مقبولا لدى السوريين، بمعنى أن يغادر الأسد إلى دولة ما فورا لتبدأ المرحلة الانتقالية، أما الانتظار لانتخابات 2014 فإنه إنقاذ للأسد، لأن الأمر يمثل اعترافا به كرئيس، رغم كل عدد القتلى السوريين، وهذا أمر غير قابل للتنفيذ بكل تأكيد، بل حتى تنحي الأسد وبقاؤه في سوريا، على طريقة علي عبد الله صالح الذي بقي في اليمن سيكون أمرا غير مقبول بكل تأكيد. وعليه، فإن الواضح من الموقف الروسي الآن، ومهما قال الروس، هو أن موسكو بدأت تفقد الأمل في صمود النظام الأسدي، وبدأت تدرك أن لا فائدة من الوقوف معه، كما أن الواضح من اللقاء الروسي – الأميركي، أن موسكو الآن في مرحلة التفاوض، وخصوصا أن الروس انتظروا كثيرا، وفقدت أوراقهم التفاوضية في سوريا الكثير من قيمتها، وذلك جراء تطور الأوضاع على الأرض، حيث بات «الجيش الحر» يحاصر العاصمة دمشق، مع تداع سريع للنظام الأسدي، وفي الوقت الذي باتت فيه المعارضة السورية أكثر تماسكا، وصلابة على المسرح السياسي. ولذا فمن الصعب اليوم تخيل أي مقترح أو حل للأزمة السورية من دون خروج الأسد من المشهد تماما، والآن وليس بعد عام أو عامين. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا اتفاق اليمن لكن مشوه سوريا اتفاق اليمن لكن مشوه



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt