توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

..والمستفيد الأسد!

  مصر اليوم -

والمستفيد الأسد

طارق الحميد

بكل تأكيد، إن المستفيد من التفجير الذي استهدف حافلة نقل ركاب داخل تل أبيب يوم أمس هو نظام بشار الأسد، وخصوصا أن التفجير جاء في توقيت كان الجميع يترقب فيه الإعلان عن الهدنة، أو التهدئة، بين كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة بقيادة حماس، وبرعاية مصرية، دولية. جاء ذلك التفجير والجميع مقتنع بأنه لا بد من وقف العدوان الإسرائيلي، ووقف الصواريخ المطلقة من غزة، هذا ما أراده المصريون، حتى إن البعض بدأ يعلن عن انتصار «دبلوماسية مرسي». كما جاء ذلك التفجير وخالد مشعل نفسه قد عبر عن رغبة حركته بالتزام التهدئة، حتى إنه قال: «لا نريد تصعيدا، حماس شجاعة ولكنها ليست متهورة». الجميع أراد، ويريد، هذه التهدئة، بمن فيهم الإسرائيليون، والقصة ليست قصة تعنت طرف ضد آخر، حماس وإسرائيل، وإنما كل طرف يريد تحقيق مكاسب من الاتفاق المنتظر لكي يروج قصة انتصاره، إلا أن هذا التفجير جاء لاستهداف «اللحظات الأخيرة» من جهود التوصل لاتفاق التهدئة. وهذا التفجير الذي لا يقدم ولا يؤخر في الصراع على غزة، بل إنه سيؤدي إلى تعنت إسرائيلي، كما أدى إلى قلب موازين التغطية الإعلامية دوليا، حيث بات الحديث الآن عن «عملية إرهابية» وليس عن حرب، أو عدوان، أو معاناة أهل غزة، المستفيد منه هو من دون شك الطرف الذي يريد إطالة هذه الحرب. وأكبر مستفيد من هذه الحرب اليوم هو نظام طاغية دمشق، حيث علا صوت حرب غزة فوق صوت حرب الأسد على شعبه، وها هي إيران، وحزب الله، يحاولان الاستفادة من حرب غزة لتلميع صورتهما السيئة، ولإطالة عمر نظام الأسد، حيث نجد حسن نصر الله يقول، إن «إيران والأسد وحزب الله لن يتخلوا عن غزة»، ونجد علي لاريجاني، رئيس البرلمان الإيراني، يقول بلا حياء، إن على دول المنطقة أن «توجه قوتها إلى فلسطين لكي تقاتل الكيان الإسرائيلي بدلا من توجيه القوة وإرسال السلاح إلى سوريا»، وكأن مقتل 36 ألف سوري على يد قوات الأسد ليس ذا قيمة! ولذا فقد كان مهما جدا تصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي حمل فيه إيران «مسؤولية كبرى جدا» في نزاعات الشرق الأوسط، وخصوصا في غزة، حيث يقول فابيوس: «نجد إيران في لبنان وسوريا والعراق وغزة، وفي كل مرة بنوايا سلبية جدا، ثم هناك المسألة الكبرى المتعلقة بملفها النووي»! وعليه، فيجب ألا يساورنا أدنى شك بأن من يقف خلف تفجير حافلة تل أبيب هو من يريد إطالة أمد العدوان الإسرائيلي على غزة، وضرب الجهود المصرية، وإشغال العرب، والمجتمع الدولي، بأزمة غزة بدلا من التركيز على حرب الأسد ضد شعبه. ملخص القول، وكما قلنا من قبل، إن أهم عامل من عوامل استقرار هذه المنطقة هو إسقاط الأسد، وحرب غزة الحالية أكبر دليل على خطر هذا النظام، وحلفائه، على المنطقة ككل، وعلى القضية الفلسطينية نفسها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والمستفيد الأسد والمستفيد الأسد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt