توقيت القاهرة المحلي 00:11:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا التخلي عن الأردن؟

  مصر اليوم -

لماذا التخلي عن الأردن

طارق الحميد

هل نقدر الخطر المحدق بمملكة الأردن، وحجم المؤامرة التي تحاك ضد هذه المملكة الصغيرة، ومن أطراف عدة، سواء الإخوان المسلمون، أو إسرائيل، أو إيران، أو من المتطرفين، وحتى من بعض عربنا المقامرين، وهؤلاء تجاوزت قصتهم كل القصص؟ سؤال يحيرني منذ سنوات: لماذا يُترك الأردن ليواجه مصيره وحيدا أمام ذئاب المنطقة، خصوصا أن الأردن دولة بلا مصادر، لكنها، وخصوصا في عهد الملك عبد الله الثاني، تعد صمام أمان، وعامل استقرار مهما لكل المنطقة ومعتدليها، فمنذ تسلم الملك عبد الله حكم الأردن وحسابات بلاده تصب في خدمة العروبة، والانفتاح، وترسيخ العقلانية، وهو ملك صارم، ومتيقظ، ودائما ما يسعى لتنمية بلاده وحمايتها، وحفظ كرامة مواطنيه، ومحاربة التطرف، لكن خصوم هذه المملكة كثر، وأشرار لأبعد مدى، سواء في الداخل أو الخارج، ولذا فإن تجاهل ما يدور بالأردن يعد أمرا محيرا، فأيا كان حجم دعم الأردن فإنه سيكون أقل من تكلفة سقوطه، الذي يعني أم الكوارث في المنطقة كلها. سألت أحد المتخصصين: هل أخطأ ملك الأردن عندما سمح لحكومته برفع الدعم عن بعض السلع في هذا التوقيت؟ إجابته كانت أن الجميع، وتحديدا دول الربيع العربي، سيفعل ما فعلته الحكومة الأردنية، عاجلا أو آجلا، ولو جاءت المعارضة وأخذت الحق المطلق بحكم الأردن ستفعل ذلك أيضا، فهذا أمر حتمي، حتى على الدول النفطية لو انخفضت أسعار النفط في يوم ما، وإشكالية الأردن أنه بلا مصادر، أو دعم خارجي. وعليه، فإن السؤال الذي لا إجابة له هو: لماذا يُترك الأردن وحيدا، خصوصا ونحن نجد مصر الإخوانية تعاقب هذه المملكة المهمة بقطع الغاز عنها، وفي وقت يحاول فيه إخوان الأردن افتعال أي أزمة داخلية، وباتوا ينادون صراحة بإسقاط النظام، وبشعارات طالت العاهل الأردني نفسه، وفي الوقت الذي يفعل فيه نظام الأسد كل ما في وسعه لإغراق الأردن بالأزمات، ومعه إيران وحزب الله، وحتى إسرائيل التي تريد أن تجد في الأردن الوطن البديل للفلسطينيين؟ أمر محير، وبلا إجابة، خصوصا أن قوى الشر في منطقتنا لا تتوانى عن الصرف، بالمال والعتاد والرجال، على كل ما يزعزع منطقتنا، والمساس بأمن الأردن، واستقراره بحد ذاته يعتبر خطرا لا يقل أبدا عن الخطر الذي أوشك أن يصيب البحرين والكويت بأي شكل من الأشكال، خصوصا أن الملك الأردني قام بإصلاحات حقيقية، لكن الواضح أن قوى الشر تريد إسقاط الأردن وبأي شكل من الأشكال ليكون مقابل إسقاط الأسد. ملخص القول: إن أمن الأردن من أمن الخليج العربي، والمنطقة كلها، خصوصا في ظل وجود هذا الملك المتيقظ، والصارم، ولذا فيجب ألا يبقى الأردن وحيدا في مواجهة هؤلاء الأشرار، وعليه فمتى يتحرك عقلاء الخليج العربي، وتحديدا السعودية والإمارات والكويت، وقبل فوات الأوان للوقوف مع الأردن؟ هذا ما نتمناه، لأن ما يحدث بالأردن لا يمكن أن يترك هكذا، كما أن من الخطورة انتظار موقف أميركي، خصوصا بعد كل ما رأيناه من هذه الإدارة الأميركية في الربيع العربي. حماية الأردن حماية للعقلانية والاعتدال، ولأمن المنطقة واستقرارها ككل. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا التخلي عن الأردن لماذا التخلي عن الأردن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt