توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد.. علماني «يعيش ويموت» في سوريا

  مصر اليوم -

الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا

طارق الحميد

كساعة الرمل يتداعى بشار الأسد ونظامه، وهذه ليست أماني، بل واقع تؤكده تصرفات النظام، بل وتصريحات الأسد نفسه، وآخرها مقابلته مع قناة «روسيا اليوم»، التي قال فيها الأسد إنه «سيعيش ويموت» بسوريا، وإنه آخر معقل للعلمانية في المنطقة حيث تحمى الأقليات وتتعايش! وبكل تأكيد، فإن هذا بمثابة خطاب الوداع! قد يقول البعض: كيف؟ الإجابة بسيطة جدا؛ فبنظرة لتاريخ جل الطغاة في منطقتنا، حديثا، وحتى من أعميت أعينهم عن الحقائق، مثل الرئيس المصري السابق مبارك، قال جميعهم إنهم سيعيشون ويموتون ببلادهم. قالها صدام حسين، وبعده معمر القذافي.. جميعهم قالوها بغرور متناهٍ، كما قالها مبارك بسوء تقدير وعناد، والنهاية معروفة؛ فمنهم من قُتل، ومنهم من انتهى بسجن، ولو كان مشفى. واليوم يعاود الأسد ارتكاب نفس الأخطاء، وبغرور متناهٍ يوحي بأن الرجل منفصل عن الواقع، حيث يقول: «لست دمية، ولم يصنعني الغرب كي أذهب إلى الغرب، أو إلى أي بلد آخر. أنا سوري، أنا من صنع سوريا، وسأعيش وسأموت في سوريا». ومن الواضح أن الأسد تناسى أن من سيخرجه من الحكم هم السوريون أيضا، وإلا فكيف سيحكم، ويعيش، بدولة يقصف حتى أحياء عاصمتها بالطائرات الحربية؟ بالتأكيد هذا حديث رجل منفصل عن الواقع، مما يوحي بأن نهايته باتت قريبة، وبالتأكيد أن أكثر من بات مقتنعا بذلك هم من حوله، وخصوصا عندما يسمعون تصريحاته هذه، فالمقربون منه يدركون حقيقة الأوضاع، وتصريحاته هذه ستزيدهم قناعة بأن الأسد يقوم بعملية انتحارية ستقضي عليهم جميعا. وبالنسبة لحديث الأسد عن أنه علماني، وقوله: «إننا المعقل الأخير للعلمانية والتعايش في المنطقة»، مؤكدا أن «ذلك سيكون له أثر الدومينو الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي»، فهذا دليل آخر على أن هذا النظام قد انتهى وأفلس، فالملاحظة الأولى هي أن الأسد لم يعد يبني مشروعيته، ومشروعية نظامه، على الممانعة والمقاومة، بل إنه يلجأ الآن لشعار حماية الأقليات، والعلمانية، وهذا استخفاف آخر، حيث يتناسى الأسد، ومن لف لفيفه، أن هتلر لم يكن علمانيا وحسب، بل وجاء بانتخابات ديمقراطية. ونظام الأسد نفسه يعد أسوأ مثال في منطقتنا للأنظمة التي تدعي العلمانية، أو حتى التشدق بحماية الأقليات، فصدام حسين كان علمانيا، والقذافي كذلك، لكنهما كانا مثل الأسد دمويين. والإسلاميون الذين يريد أن يقول الأسد إنه عدوهم بالمنطقة هم حلفاؤه الأساسيون، بعضهم لليوم، والبعض الآخر كان حليفه إلى قبل ساعات! فإيران، الإسلامية، حليفته اللصيقة، وحزب الله حليفه، وكذلك حماس، وغيرها من الأحزاب الفلسطينية «الجهادية»، كانت حليفته إلى قبل فترة بسيطة، مثلهم مثل الإخوان المسلمين، وكذلك الأحزاب الشيعية الإسلامية في العراق حليفته أيضا، أما «القاعدة»، فإن الأسد من أكثر من استثمروا فيها، خصوصا بالعراق. لذا فإن تصريحات الأسد الأخيرة تقول لنا إن هذا النظام قد أفلس حتى من الحجج، ونهايته باتت قاب قوسين أو أدنى. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt