توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسد.. علماني «يعيش ويموت» في سوريا

  مصر اليوم -

الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا

طارق الحميد
كساعة الرمل يتداعى بشار الأسد ونظامه، وهذه ليست أماني، بل واقع تؤكده تصرفات النظام، بل وتصريحات الأسد نفسه، وآخرها مقابلته مع قناة «روسيا اليوم»، التي قال فيها الأسد إنه «سيعيش ويموت» بسوريا، وإنه آخر معقل للعلمانية في المنطقة حيث تحمى الأقليات وتتعايش! وبكل تأكيد، فإن هذا بمثابة خطاب الوداع! قد يقول البعض: كيف؟ الإجابة بسيطة جدا؛ فبنظرة لتاريخ جل الطغاة في منطقتنا، حديثا، وحتى من أعميت أعينهم عن الحقائق، مثل الرئيس المصري السابق مبارك، قال جميعهم إنهم سيعيشون ويموتون ببلادهم. قالها صدام حسين، وبعده معمر القذافي.. جميعهم قالوها بغرور متناهٍ، كما قالها مبارك بسوء تقدير وعناد، والنهاية معروفة؛ فمنهم من قُتل، ومنهم من انتهى بسجن، ولو كان مشفى. واليوم يعاود الأسد ارتكاب نفس الأخطاء، وبغرور متناهٍ يوحي بأن الرجل منفصل عن الواقع، حيث يقول: «لست دمية، ولم يصنعني الغرب كي أذهب إلى الغرب، أو إلى أي بلد آخر. أنا سوري، أنا من صنع سوريا، وسأعيش وسأموت في سوريا». ومن الواضح أن الأسد تناسى أن من سيخرجه من الحكم هم السوريون أيضا، وإلا فكيف سيحكم، ويعيش، بدولة يقصف حتى أحياء عاصمتها بالطائرات الحربية؟ بالتأكيد هذا حديث رجل منفصل عن الواقع، مما يوحي بأن نهايته باتت قريبة، وبالتأكيد أن أكثر من بات مقتنعا بذلك هم من حوله، وخصوصا عندما يسمعون تصريحاته هذه، فالمقربون منه يدركون حقيقة الأوضاع، وتصريحاته هذه ستزيدهم قناعة بأن الأسد يقوم بعملية انتحارية ستقضي عليهم جميعا. وبالنسبة لحديث الأسد عن أنه علماني، وقوله: «إننا المعقل الأخير للعلمانية والتعايش في المنطقة»، مؤكدا أن «ذلك سيكون له أثر الدومينو الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي»، فهذا دليل آخر على أن هذا النظام قد انتهى وأفلس، فالملاحظة الأولى هي أن الأسد لم يعد يبني مشروعيته، ومشروعية نظامه، على الممانعة والمقاومة، بل إنه يلجأ الآن لشعار حماية الأقليات، والعلمانية، وهذا استخفاف آخر، حيث يتناسى الأسد، ومن لف لفيفه، أن هتلر لم يكن علمانيا وحسب، بل وجاء بانتخابات ديمقراطية. ونظام الأسد نفسه يعد أسوأ مثال في منطقتنا للأنظمة التي تدعي العلمانية، أو حتى التشدق بحماية الأقليات، فصدام حسين كان علمانيا، والقذافي كذلك، لكنهما كانا مثل الأسد دمويين. والإسلاميون الذين يريد أن يقول الأسد إنه عدوهم بالمنطقة هم حلفاؤه الأساسيون، بعضهم لليوم، والبعض الآخر كان حليفه إلى قبل ساعات! فإيران، الإسلامية، حليفته اللصيقة، وحزب الله حليفه، وكذلك حماس، وغيرها من الأحزاب الفلسطينية «الجهادية»، كانت حليفته إلى قبل فترة بسيطة، مثلهم مثل الإخوان المسلمين، وكذلك الأحزاب الشيعية الإسلامية في العراق حليفته أيضا، أما «القاعدة»، فإن الأسد من أكثر من استثمروا فيها، خصوصا بالعراق. لذا فإن تصريحات الأسد الأخيرة تقول لنا إن هذا النظام قد أفلس حتى من الحجج، ونهايته باتت قاب قوسين أو أدنى. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا الأسد علماني «يعيش ويموت» في سوريا



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt