توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان» والغاز!

  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان» والغاز

طارق الحميد
خلال الأسابيع الماضية أوقفت مصر ضخ الغاز عن الأردن دون مبررات حقيقية، أو مقنعة، علما بأن هناك اتفاقات ملزمة بين القاهرة وعمان، وفي اليومين الأخيرين أعلنت مصادر مصرية أنها ستعاود ضخ الغاز للأردن، فلماذا من الأساس تم وقف ضخ الغاز المصري عن الأردن؟ الغريب أنه لا توجد أسباب منطقية للإجراء المصري، لا قانونيا، ولا بالطبع سياسيا، علما بأنه أمر غير مبرر تعطيل اتفاقات تم الالتزام بها قانونيا بسبب التباينات السياسية، إن وجدت، خصوصا أن الغاز المصري يتوقف عن المملكة الأردنية في الوقت الذي لم يتوقف فيه عن إسرائيل، ورغم كل الضجة التي أثيرت حول هذا الموضوع، من التسعيرة، إلى اتهامات أخرى بحق بعض رموز النظام المصري السابق في عهد الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك، حيث لم يتوقف الغاز عن إسرائيل، ولم نسمع عن أي مشاكل في هذا الملف، فكيف يتم إيقاف الغاز عن الأردن، ولأسباب واهية، خصوصا أنه ليس هناك مبررات أمنية، كاستهداف أنابيب خطوط الغاز من قبل إرهابيين، أو خلافه؟ والغرابة لا تقف عند هذا الحد، فبحسب المعلومات التي سمعتها من مطلعين عن كثب على هذا الملف فإن بعضا من المحسوبين على الإخوان المسلمين في الأردن قد عرضوا على الحكومة الأردنية الوساطة بينها وبين القاهرة من أجل إعادة استئناف ضخ الغاز المصري للأردن، وهذا التصرف بحد ذاته يعد مؤشرا خطرا على المرحلة المقبلة بعلاقات الدول العربية في المنطقة، كما أنه يعد بمثابة جرس إنذار على الطريقة التي يدير بها «الإخوان» دائرة نفوذهم بالمنطقة، كما أنه أمر يعزز الشكوك الجادة حول نوايا «الإخوان المسلمين» في المنطقة. فاستهداف المملكة الأردنية في هذا التوقيت، وفي قضية حساسة مثل قضية الغاز، يعد أمرا خطرا، ومؤشرا مقلقا، خصوصا أن في الأردن من يحاول افتعال أزمة تؤدي إلى تأجيج الشارع الأردني لجر البلاد كلها إلى دائرة ما يسمى بالربيع العربي، وتحت أي ظرف، ولأي أسباب، ولو كانت واهية، وأكثر من يسعى إلى ذلك، وليس في هذا الأمر سر، هم الإخوان المسلمون في الأردن، وعملية إيقاف الغاز عن عمان تعد من دون شك عملا مساعدا على تأجيج الأزمة الأردنية الداخلية، نظرا لما لوقف الغاز المصري من تداعيات على المواطنين الأردنيين، فوقف الغاز المصري يعد بمثابة صب للزيت على النار، وهذا أمر خطر جدا، ومقلق، خصوصا إذا أخذنا في الحسبان خطر النظام الأسدي على الأردن المشغول باللاجئين السوريين، والخروقات الأمنية الأسدية للأردن يوميا! وصحيح أن القيادة المصرية، ومنذ انتخاب الرئيس مرسي، سعت لتطمين الدول العربية، وتحديدا الخليجية، وقامت بإرسال رسائل مفادها أن لا تصدير للأخونة، لكن السياسة ليست خطابات وحسب، بل هي لغة أفعال وحفاظ على المصالح، ومجرد إيقاف الغاز المصري عن الأردن، وأيا كانت المبررات، وهي غير مقنعة، خصوصا أن الغاز المصري لم يتوقف عن إسرائيل، يعد رسالة مقلقة للجميع، وتحديدا دول الخليج الحريصة على أمن الأردن واستقراره، ولأسباب عدة، حقيقية، واستراتيجية. والسؤال هنا هو: لماذا يتم تعريض أمن عمان للخطر، واستفزاز كل حريص على أمن المملكة الأردنية؟ نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن و«الإخوان» والغاز الأردن و«الإخوان» والغاز



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt