توقيت القاهرة المحلي 15:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة والعهدة القطرية!

  مصر اليوم -

غزة والعهدة القطرية

طارق الحميد

أثارت زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر لقطاع غزة بعض الانتقادات، وتحديدا من السلطة الفلسطينية، لكن الزيارة تثير أيضا كثيرا من الأسئلة، وهذا الأهم، فهل بزيارة الشيخ حمد بن خليفة تكون غزة الآن بعهدة قطر بعد أن كانت بعهدة إيران وبشار الأسد؟ زيارة أمير قطر لغزة لن تكون بالأمر العابر؛ حيث سيترتب عليها الكثير بالنسبة للقضية ككل، والدولة الحلم، وبالطبع المصالحة الفلسطينية، وكذلك تبعات الحرب والسلام، خصوصا مع الضغوط الإيرانية على بعض الأطراف في غزة، سواء من بعض الأطراف في حماس نفسها، أو من الحركات المسلحة الأخرى هناك. ومن الطبيعي أن تكون هناك انتقادات للزيارة القطرية لغزة من قبل السلطة الفلسطينية، لكن الأسئلة حول تبعات تلك الزيارة هي الأهم؛ فبعد رحيل نظام مبارك، ووصول الإخوان المسلمين للحكم بمصر، كان المعتقد، أو المفترض، أن تكون غزة بعهدة مصر، وليس قطر، وهذا أمر ستتضح تبعاته قريبا. الأمر الآخر هو أن تعهد أمر غزة يعني اصطداما حادا مع الإيرانيين، كما أنه إشكالية مع المجتمع الدولي، خصوصا مع مواقف حماس من عملية السلام. كما أن وضع غزة بالعهدة القطرية يعني أن الدوحة باتت الآن طرفا في الصراع الفلسطيني - الفلسطيني، مما يشكل خطورة حقيقية على المصالحة الفلسطينية، والدولة، وعملية السلام، فهل يمكن أن تدفع قطر هذا الثمن السياسي الباهظ؟ والأصعب من هذا وذاك هو هل تتحمل قطر غدا نتائج إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، وخصوصا بحال التحرك الدولي ضد الأسد، أو بالملف الإيراني النووي؟ خصوصا أن حماس لم تتخلص من كل ملفاتها مع أطراف عدة؛ فمثلا، ماذا ستفعل قطر مع العدوان الإسرائيلي على غزة؟ وماذا لو قيل غدا إن أموال قطر هي التي تمول حماس التي تقوم بإطلاق صواريخ على إسرائيل؟ هل تتحمل قطر هذه النتائج؟ كل هذه الأسئلة تعتبر ملحة، خصوصا أنه ليس من الواضح ثمن تعهد القطريين لغزة، فهل غيرت حماس مواقفها تماما، خصوصا في المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية؟ وهل غيرت حماس مواقفها تجاه عملية السلام عموما؟ بل هل تعهد قطر لغزة هو من أجل إبعاد حماس تماما عن إيران؟ أسئلة كثيرة، وخطيرة، تتطلب كثيرا من النقاش، والتفاصيل، والمعلومات، لأن الاقتراب من حماس بهذه الطريقة سيكون له تبعات في حالة الحرب، أو السلم، بل وأي سلم. فهل هي محاولة فقط لتقوية حماس على حساب السلطة من خلال الخط المتسق المتمثل بدعم حركة الإخوان المسلمين في كل المنطقة؟ أم أن أهم الأسباب هي مكافأة حماس على موقفها من سوريا، ومن أجل إبعادها عن إيران؟ إشكالية غزة، والتعامل مع حماس تحديدا، أنها مثل السير على بحر من الرمال، وأبسط مثال هو نظام مبارك الذي أمضى آخر خمس سنوات من عمره بحثا عن الجندي الإسرائيلي شاليط الذي كان مختطفا وقتها من قبل حماس! وعليه، فإن وجود غزة في العهدة القطرية يستدعي طرح أسئلة كثيرة ليس لها إجابة الآن للأسف، لكن المؤكد هو أن الثمن سيكون كبيرا، وعلى الجميع نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة والعهدة القطرية غزة والعهدة القطرية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt