توقيت القاهرة المحلي 08:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

داعشي إيراني!

  مصر اليوم -

داعشي إيراني

طارق الحميد

سادت حالة من الذهول قبل يومين وذلك بعد أن تمكن إرهابي مناصر لـ«داعش» و«جبهة النصرة» من احتجاز مجموعة من الرهائن وسط مقهى بمدينة سيدني الأسترالية، وسبب الذهول بالطبع هو أن الهدف كان مقهى عاديا، مما يعني سهولة تكرار تلك العملية في أي مكان حيث بمقدور أي إرهابي، أو مجنون، إيقاع عدد كبير من الضحايا العزل.

إلا أن القصة هنا ليست في طبيعة العملية الإرهابية وحدها، أو موقع تنفيذها، بل القصة هي في هوية مرتكب هذه العملية الإرهابية، وهو رجل دين إيراني لاجئ إلى أستراليا، وليس هذا وحسب، بل وبحسب التقارير الإعلامية فإنه قد تسنن، أي انتقل من المذهب الشيعي للمذهب السني، وقام بعمليته التي قام بها في مدينة سيدني رافعا شعار «جبهة النصرة»، ومطالبا السلطات هناك، وأثناء احتجاز الرهائن، بتزويده بشعار «داعش»، وعليه فنحن الآن، إذا لم أكن مخطئا، أمام أول داعشي إيراني شيعي تسنن! حسنا هل نحن أمام حالة جنون كما يقال؟ أم أننا أمام مؤامرة، كما يحلو للبعض القول الآن؟ أم أن هذه عملية طبيعية، وخصوصا بعد أن سممت إيران منطقتنا، وثقافتنا، وتحديدا من بعد الثورة الخمينية؟
الحقيقة أن القول بأن جريمة سيدني الإرهابية، وكذلك طبيعة مرتكبها، هي حالة من الجنون، ودليل على سلوك مضطرب للجاني، ليس بالقضية المهمة هنا، فالانتماء إلى «داعش»، والإقرار بما تفعله، والمشاركة فيه، هو أيضا ضرب من الجنون! كما أن القول بأن رجل الدين الإيراني هذا، مرتكب جريمة سيدني، هو أصلا من أصحاب السوابق لا يقلل كذلك من خطر العملية الإرهابية، ومدلولاتها، وبعدة اتجاهات، فكثر من المنتمين للتنظيمات الإرهابية، وخصوصا «داعش»، هم من أصحاب السوابق، وعليه فإن القصة هنا هي في هوية منفذ العملية نفسه، وهو إيراني شيعي سابق، مما يحتم السؤال التالي: كم على إيران الآن أن تتوقع ظهور دواعش إيرانيين بأراضيها، وإن كان لا فرق أصلا بين «داعش» والسلوك الإيراني بمنطقتنا، سواء في العراق، أو سوريا، أو اليمن؟
وإذا استبعدنا فرضية نظرية المؤامرة، وهو ما أستبعده، فمتى تدرك إيران أن سياساتها المتهورة، والتوسعية هذه من شأنها أن تنقل النار إلى الأراضي الإيرانية نفسها، خصوصا بعد أن رأت طهران كيف أن تورط «حزب الله» في سوريا لم ينقذ الحزب، ولا لبنان، الذي أقحم بالأزمة السورية، كما ورط «حزب الله» الذي قتل له بسوريا أكثر مما قتل حتى في معارك الحزب العبثية مع إسرائيل؟ فمتى تدرك إيران ذلك، خصوصا أن إيران قد سممت منطقتنا بالشعارات الكاذبة، والطائفية والتحريضية مثلها مثل كل التنظيمات المتطرفة، ومنها «القاعدة» التي نامت مطولا في أحضان إيران، وخصوصا في العراق، والآن في سوريا؟
أعتقد أن هذه هي القصة الآن التي تستحق أن يركز عليها لمعرفة إذا ما بدأت إيران تحترق فعلا بالنار التي لعبت بها مطولا بمنطقتنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعشي إيراني داعشي إيراني



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt