توقيت القاهرة المحلي 00:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة.. تتكلم بكل لغات العالم !

  مصر اليوم -

غزة تتكلم بكل لغات العالم

بقلم : فيصل مكرم

▪︎جيشُ الاحتلال قتل نحو 20 ألفًا من سكان غزة بينهم نحو 8 آلاف طفل و6 آلاف امرأة، وجرح أكثر من 50 ألفًا، ودمّر أكثر من 70 بالمئة من قطاع غزة، خلال 67 يومًا من القصف والتدمير والقتل الجماعي، بهدف تحرير الرهائن الإسرائيليين لدى كتائب المُقاومة، والقضاء على حماس، وحين واتت هذا الجيش فرصةٌ -لتحرير أحد جنوده الأسرى- تم قتله برصاص من جاؤوا لتحريره، فهم بدورهم سقطوا بين قتيل وجريح برصاص المُقاومين الأبطال وترك بقيتُهم جثةَ الأسير، ولاذوا بالفرار، ويقول مسؤولون في حكومة الاحتلال ومُراقبون: إن حكومة الحرب دفعت بالجيش بعد هزيمة السابع من أكتوبر إلى خوض حرب انتقامية، اعتمدت على تدمير غزة وقتل سكانها، بغطاء أمريكي وغربي غير مسبوق، وحين قررت الاجتياح البري، لم يكن لدى الجيش الإسرائيلي أية خطة تُحدد له ما سيقوم به غدًا، وبالتالي لا يُمكنه تحقيق أي نصر على المدى المنظور كما تقول صحف أمريكية مرموقة نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، ما يؤكد أن هذا الجيش يُجيد قتل الأطفال والنساء وإهانة المدنيين وتدمير المنازل والمدارس والمشافي، فيما يعجزُ عن تحقيق نصر عسكري على ساحات المواجهة مع كتائب المُقاومة في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، حيث يتكبد يوميًا خسائر فادحة، في صفوف جنوده وضباطه وعتاده المُتطور جدًا، ولا تزال صواريخ المُقاومة تنهال على عاصمة الاحتلال ومُستوطناته دون توقف.
▪︎وفي هذا السياق بات جيش الاحتلال عنوانًا عريضًا يتصدر مشاهد الإبادة الجماعية في غزة بأنه جيش يقتل الأطفال، ويرتكبُ جرائم نازية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لم يشهد لها التاريخ مثيلًا من قبل، كما أن ما تقوم به قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين العزل -في الضفة الغربية- من قتل واعتقالات وتجريف للمنازل والمزارع ومُداهمات عشوائية، والسماح للمُستوطنين بحمل السلاح وقتل أي فلسطيني لمجرد أنه فلسطيني، كلها جرائم بحق الإنسانية وتتم في إطار مُخطط إسرائيلي لتهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه، وهذه الجرائم والمجازر التي يرتكبها قادة الاحتلال لم تعد وصمة عار في جبين الإنسانية فحسب، وإنما باتت تنعكس على واشنطن وحلفائها على اعتبار أن واشنطن تقدم لإسرائيل الغطاء الدولي والدعم العسكري والمادي لترتكب جرائمها غير عابئة بأي مبادئ لحقوق الإنسان وحق الشعوب في التحرر من الاحتلال وتقرير مصيرها.
▪︎حركة المُقاومة الفلسطينية بكل فصائلها وتوجهاتها لها الحق الأصيل في مُقاومة الاحتلال، ولا يمكن القول بأنها تخوض مواجهة مع المُحتل بالوكالة أو نيابة عن قوى خارجية، ولم يسبق أن تجاوز المُقاومون الفلسطينيون حدود وطنهم، لخوض حروب الآخرين هنا أو هناك، وعلى واشنطن وإسرائيل التوقف عن محاولات نزع هُوية القضية الفلسطينية من أصحابها، ومن وجدان الشعوب العربية والشعوب المُحبة للسلام والحق والعدالة الإنسانية، ولعل مُخطط إسرائيل لجهة تهجير الشعب الفلسطيني، يصب في هدف إفراغ القضية الفلسطينية من ركائز قوتها – بتأييد واشنطن منذ زمن بعيد – وما تقوله واشنطن عن رفضها تهجير الفلسطينيين ليس أكثر من ذرٍّ للرماد في العيون، وعليها أن تُدركَ أن حرب الإبادة الصهيونية في غزة لا بد أنها ستتدحرج مثل كرة الثلج إن لم تتوقف إسرائيل عن جرائمها، بأن خيارات تحوّلها إلى صراع إقليمي ودولي لن تتمكن من منعه، وأن حرب الإبادة الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني جعلت قطاع غزة يتحدث بكل لغات العالم، ويعكس ازدراء الشعوب من سياسة الكيل بمكيالين والسقوط الأخلاقي في مُناصرة مُحتل مُجرم دموي في إبادة شعب كل ذنبه أنه يُقاوم المُحتل ويُطالبُ بدولته على أرضه والعيش بكرامة.


فيصل مكرم صحفي وكاتب يمني*

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة تتكلم بكل لغات العالم غزة تتكلم بكل لغات العالم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt