توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

بقلم: مصطفي الفقي

عرفت الأمم المتحدة عددًا من الأمناء العامين منذ نشأتها بدءًا من تريجفى لى النرويجى الجنسية وصولاً إلى أنطونيو جوتيريش البرتغالى الجنسية وقد تباينت مكانتهم واختلفت الآراء حولهم ولكن د.أ.ج همرشيلد كان أكثرهم شهرة بعد أن سقطت به الطائرة فوق أجواء إفريقيا أثناء أزمة الكونغو فى ستينيات القرن الماضى، وعبر على ذلك المقعد كثيرون منهم الفيلسوف الصامت يوثانت ابن دولة بورما (مينمار حاليًا) الذى استجاب لطلب القيادة المصرية بسحب قوات الطوارئ من المضايق المائية قبيل حرب ١٩٦٧ وقد خلفه كورت فالدهايم الذى أمضى فترتين فى موقعه أمينًا عامًا للأمم المتحدة قبل أن يصبح رئيسًا لجمهورية النمسا وقد ربطتنى به صلة شخصية وثيقة حتى إنه طلب منى أن أكتب مقدمة كتابه بعنوان (الرد) لتفنيد الدعاية الصهيونية حول اتهامه بالعمل مع الجيش النازى فى الحرب العالمية الثانية وهو أمر ثبت فى النهاية أنه غير صحيح، ولمع على ذلك المقعد أيضًا عربى إفريقى هو أستاذى د.بطرس بطرس غالى الذى نقلت منه رسالة للرئيس الراحل مبارك بطلب ترشيحه أمينًا عامًا للأمم المتحدة، وحملت إليه رد الرئيس بالإيجاب بعد استفسارات موجزة من الرئيس الراحل حول مكانة بطرس غالى الدولية وفرصه الانتخابية، ويومها أذاعت البى بى سى خبر ترشيحه بعبارات محايدة قائلة إن بطرس غالى إفريقى ولكن ليس أسود وعربى ولكن ليس مسلمًا ومصرى ولكنه شديد الثراء، فى محاولة لتجريده من هويته المتعددة ومكانته الرفيعة، ولقد دفع بطرس غالى الأمين العام المصرى للأمم المتحدة ضريبة غالية وضعته فى مصاف العظماء فى المجتمع الدولى المعاصر حتى فقد منصبه بفعل الفيتو الأمريكى لأنه تجرأ ونشر تقرير الأمم المتحدة عن العدوان الذى شنته قوات الاحتلال الإسرائيلى على مخيم قانا

فخرج شريفًا فى رؤيته أمينًا مع مبادئه، ولم يبرز بعده من الأمناء العامين للأمم المتحدة إلا الأمين العام الحالى «أنطونيو جوتيريش» الذى كان رئيسًا لوزراء البرتغال وعرف بنزاهته وهو ينتصر للحق ويقاوم الظلم ويدعو إلى العدالة، فهو الموظف الدولى الأول فى عالمنا المعاصر الذى شد الرحال إلى معبر رفح ليفند الادعاءات الصهيونية التى تزعم أنه مغلق من جانب مصر أمام المساعدات الإنسانية الوافدة إلى ضحايا جرائم نتنياهو فى غزة، وقد كرر تلك الزيارة مرة أخرى، وظل دائمًا على العهد به شجاعًا فى الحق مستقيمًا فى الفكر واضحًا فى الرؤية، مدافعًا فى بسالة عن الأبعاد الإنسانية فى مأساة غزة وشعبها الفلسطينى فى مواجهة الضربات الإجرامية لحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلى بزعامة بنيامين نتنياهو، وأنا أظن أن أنطونيو جوتيرش قد دخل التاريخ على حصانٍ أبيض شاهرًا سيف الحق مدافعًا عن المنظمة الدولية الأولى واسمها الكبير وشرفها الواجب، لذلك فإننى أقول بإصرار – كما قلت من قبل – إن الذى يستحق جائزة نوبل للسلام هو هذا الدبلوماسى الرفيع الشأن والسياسى الرائع الذى استقطب ملايين المعجبين لشجاعته ونزاهته واحترامه للمبادئ السامية التى قامت عليها الأمم المتحدة بعد حربين عالميتين قاست فيهما البشرية آلام الحروب ومعاناة الصراعات العسكرية والجرائم السياسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنطونيو جوتيريش أنطونيو جوتيريش



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt