توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

بقلم: مصطفي الفقي

عرفت الأمم المتحدة عددًا من الأمناء العامين منذ نشأتها بدءًا من تريجفى لى النرويجى الجنسية وصولاً إلى أنطونيو جوتيريش البرتغالى الجنسية وقد تباينت مكانتهم واختلفت الآراء حولهم ولكن د.أ.ج همرشيلد كان أكثرهم شهرة بعد أن سقطت به الطائرة فوق أجواء إفريقيا أثناء أزمة الكونغو فى ستينيات القرن الماضى، وعبر على ذلك المقعد كثيرون منهم الفيلسوف الصامت يوثانت ابن دولة بورما (مينمار حاليًا) الذى استجاب لطلب القيادة المصرية بسحب قوات الطوارئ من المضايق المائية قبيل حرب ١٩٦٧ وقد خلفه كورت فالدهايم الذى أمضى فترتين فى موقعه أمينًا عامًا للأمم المتحدة قبل أن يصبح رئيسًا لجمهورية النمسا وقد ربطتنى به صلة شخصية وثيقة حتى إنه طلب منى أن أكتب مقدمة كتابه بعنوان (الرد) لتفنيد الدعاية الصهيونية حول اتهامه بالعمل مع الجيش النازى فى الحرب العالمية الثانية وهو أمر ثبت فى النهاية أنه غير صحيح، ولمع على ذلك المقعد أيضًا عربى إفريقى هو أستاذى د.بطرس بطرس غالى الذى نقلت منه رسالة للرئيس الراحل مبارك بطلب ترشيحه أمينًا عامًا للأمم المتحدة، وحملت إليه رد الرئيس بالإيجاب بعد استفسارات موجزة من الرئيس الراحل حول مكانة بطرس غالى الدولية وفرصه الانتخابية، ويومها أذاعت البى بى سى خبر ترشيحه بعبارات محايدة قائلة إن بطرس غالى إفريقى ولكن ليس أسود وعربى ولكن ليس مسلمًا ومصرى ولكنه شديد الثراء، فى محاولة لتجريده من هويته المتعددة ومكانته الرفيعة، ولقد دفع بطرس غالى الأمين العام المصرى للأمم المتحدة ضريبة غالية وضعته فى مصاف العظماء فى المجتمع الدولى المعاصر حتى فقد منصبه بفعل الفيتو الأمريكى لأنه تجرأ ونشر تقرير الأمم المتحدة عن العدوان الذى شنته قوات الاحتلال الإسرائيلى على مخيم قانا

فخرج شريفًا فى رؤيته أمينًا مع مبادئه، ولم يبرز بعده من الأمناء العامين للأمم المتحدة إلا الأمين العام الحالى «أنطونيو جوتيريش» الذى كان رئيسًا لوزراء البرتغال وعرف بنزاهته وهو ينتصر للحق ويقاوم الظلم ويدعو إلى العدالة، فهو الموظف الدولى الأول فى عالمنا المعاصر الذى شد الرحال إلى معبر رفح ليفند الادعاءات الصهيونية التى تزعم أنه مغلق من جانب مصر أمام المساعدات الإنسانية الوافدة إلى ضحايا جرائم نتنياهو فى غزة، وقد كرر تلك الزيارة مرة أخرى، وظل دائمًا على العهد به شجاعًا فى الحق مستقيمًا فى الفكر واضحًا فى الرؤية، مدافعًا فى بسالة عن الأبعاد الإنسانية فى مأساة غزة وشعبها الفلسطينى فى مواجهة الضربات الإجرامية لحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلى بزعامة بنيامين نتنياهو، وأنا أظن أن أنطونيو جوتيرش قد دخل التاريخ على حصانٍ أبيض شاهرًا سيف الحق مدافعًا عن المنظمة الدولية الأولى واسمها الكبير وشرفها الواجب، لذلك فإننى أقول بإصرار – كما قلت من قبل – إن الذى يستحق جائزة نوبل للسلام هو هذا الدبلوماسى الرفيع الشأن والسياسى الرائع الذى استقطب ملايين المعجبين لشجاعته ونزاهته واحترامه للمبادئ السامية التى قامت عليها الأمم المتحدة بعد حربين عالميتين قاست فيهما البشرية آلام الحروب ومعاناة الصراعات العسكرية والجرائم السياسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنطونيو جوتيريش أنطونيو جوتيريش



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt