توقيت القاهرة المحلي 06:57:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كما في الرسم

  مصر اليوم -

كما في الرسم

بقلم : سمير عطا الله

في الذاكرة رسم كاريكاتوري يظهر رجلاً من القرية ينوي الذهاب إلى المدينة. يتبرع بأن يحمل معه بعض الأمانات لمن لهم أقرباء في بيروت. وجاء صباح اليوم التالي إلى ساحة القرية حيث يوقف سيارته فلم يجدها. وبعد بحث تبين له أنها تحت تلك الكتلة الضخمة من الأمانات التي تطمر السيارة الصغيرة.

لم يفارقني الرسم، لأنه مثال يومي على أحداثنا: العربة التي نصرّ على تحميلها كل ما لا تستطيع حمله. نرمي الأمانة عليها، ونمضي وليتدبر سائقها توزيع الحمولات.

بدء المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن يشبه تماماً حال الرجل النازل إلى المدينة. كل من عنده حقيبة يريد أن يحمّله إياها. وفي النهاية يصبح الحمل أضخم من العربة بكثير.

كيف سوف تتحرك عربة المفاوضات في واشنطن، وقد حملت جميع أمانات العرب؟ وحُملت معها جميع احتلالات إسرائيل، وفوق ذلك كله أسوأ ميوعة دولية في التاريخ.

يذهب لبنان إلى التفاوض، وهو كالعادة، أضعف الفرقاء. رهينة الجميع. جنوبه تحت طوفان من الإبادة، ومع ذلك يحمل المسؤولية. حطامه يزداد تراكماً كل يوم، والجميع يطالب هذا الركام بالكفّ عن إعاقة السلام.

يتصرف كل فريق، وكأنه يطّلع على القضية للمرة الأولى. كأنما الولايات المتحدة في حاجة لمن يشرح لها ماذا يجري في هذه البقعة من الأرض منذ 1949. النقطة الفارقة هذه المرة أن أميركا التي تستضيف المحادثات كراعية هي أيضاً تخوض الحرب كفريق. والنقطة الأخرى أن سفير أميركا لبناني عايش القضية منذ طفولته، في لبنان، وليس في أميركا. عن ماذا ستبحث المفاوضات الآن؟ وما النفع في أن تبدأ من دون وقف لإطلاق النار، كما قال الرئيس نبيه بري. يقول المثل الفرنسي في هذه الحالات: «لماذا تبحث عن الظهيرة عند الساعة الرابعة؟».

على الطاولة أمام الجميع، حقائق ووقائع لا مجال للدوران حولها. والبحث فيها يبدأ بالاعتراف بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما في الرسم كما في الرسم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt