توقيت القاهرة المحلي 12:59:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

  مصر اليوم -

فلسطين وإسرائيل لا حلَّ غير هذا الحل

بقلم : جبريل العبيدي

فلسطين كلمة لها صدى في ضمير كل عربي ومسلم لكونها تترجم قضية مشتركة نتقاسم همومها ومعاناة شعبها المشرد من عشرات السنين، في ظل تسويف وتجاهل عالمي غير مسبوق في أي قضية ذات منحنى إنساني قبل أن تصبح قضية سياسية وجودية.

الدولة الفلسطينية المستقلة تمثِّل حجر الزاوية في السلام، فحلُّ الدولتين هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو الحل القابل للتطبيق والتعايش. فالسلام مقابل حل الدولتين، هو المعادلة الحقيقية لحل هذا النزاع الذي طال وخسرت معه المنطقة كثيراً. والتعايش السلمي يبدأ من العمل على التفاوض على حل الدولتين المتجاورتين؛ أي دولة فلسطينية قابلة للحياة، لا تلك التي يجري تفتيت أجزاء منها بالمستوطنات التي تسعى الحكومات اليمينية المتطرفة في إسرائيل إلى زرعها في الأراضي الفلسطينية، لكي تمنع أي قيام لدولة فلسطينية متماسكة ومترابطة الأطراف، لكن هذا ستدفع ثمنه إسرائيل، إذ لا استقرار ولا أمن من دون حل القضية الفلسطينية. والمتطرفون الإسرائيليون لا يقبلون حتى بفكرة دولة مختلطة.

الجيش الإسرائيلي مستمر في الاستلاء على الأرض الفلسطينية لمجرد إعلانها أرضاً حكومية أو عسكرية، لينزع عنها الملكية من مواطنها الأصلي ويعطيها لمهاجر، ليبني دولة بتراث مسلوب وتاريخ دامٍ، في حين تنص معاهدة جنيف في المادة 53 على أنه «يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة تتعلق بأفراد أو جماعات». كل هذا تضرب به إسرائيل عرض الحائط، مدمرة حقول الزيتون الفلسطينية ناسفة للمنازل وطاردة أهلها من أرضيهم.

فمنذ احتلال فلسطين وبعض الأراضي العربية عام 1948 وما انفكت سلطة الاحتلال تشرعن ما تقوم به من استلاب للأراضي، وتجريف لها وبناء مستوطنات لقوميات وأمم مختلفة لا يجمعها شيء إلا كونها تنتمي للديانة اليهودية، وأصبحوا يضمهم حزب «إسرائيل بيتنا».

السلام مقابل حل الدولتين هو المعادلة الحقيقية لحل الصراع في الشرق الأوسط، والتعايش السلمي يبدأ من العمل على التفاوض على حل الدولتين المتجاورتين؛ هذا الذي نقوله ونكرره، فإسرائيل لن تجد أمناً أو استقراراً مهما أوتيت من قوة ومهما حصنت نفسها بالأسوار والأسلحة.

ونحن تعودنا من حكومات إسرائيل التي تفرغ المبادرات من محتواها بعد إسقاطها في مستنقع سياسة كيسنجر، التي تقضي بتأجيل القضايا المهمة ثم تقطيع المبادرة إلى مراحل لا يتم تطبيق سوى 10 في المائة منها، كما حدث لأغلب المبادرات السلمية من قبل، سواء التي قدمها العرب مجتمعين أو تلك المنفردة، وجميعها كان مصيرها التفتيت والالتفاف عليها.

فلتهود إسرائيل دولتها عندما تعترف بحق شعب فلسطين في دولة. هذه ليست مشكلة، لكن الغريب، كيف تدعو إلى تهويد الدولة في وقت تدعي فيه أنها دولة ديمقراطية ليبرالية؟ ليس هناك من خيار لإسرائيل مهما طال الزمن إلا حل واحد ووحيد، والعالم كله يعرف هذا. وأي محاولة أخرى فسيكون مصيرها استمرار الصراع دون توقف وخسائر على الطرفين من حين لآخر حتى يأتي الحسم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين وإسرائيل لا حلَّ غير هذا الحل فلسطين وإسرائيل لا حلَّ غير هذا الحل



GMT 06:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان... شاحنة المتفجرات تجاهل لدروس المرحلة

GMT 06:51 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ملك الإحساس يتألق مجدداً

GMT 04:57 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«أم القنابل» وأخواتها.. انتخابيًا!

GMT 04:54 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم استفادة مصر من الاتفاق التركى الليبى!!

GMT 04:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ابنك ليس فاشلاً.. ابحث عن فرط الحركة

GMT 04:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الطبقة الوسطى ميزان المجتمع

GMT 04:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

GMT 04:47 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt