توقيت القاهرة المحلي 14:26:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

  مصر اليوم -

أنطونيو جوتيريش

بقلم: مصطفي الفقي

عرفت الأمم المتحدة عددًا من الأمناء العامين منذ نشأتها بدءًا من تريجفى لى النرويجى الجنسية وصولاً إلى أنطونيو جوتيريش البرتغالى الجنسية وقد تباينت مكانتهم واختلفت الآراء حولهم ولكن د.أ.ج همرشيلد كان أكثرهم شهرة بعد أن سقطت به الطائرة فوق أجواء إفريقيا أثناء أزمة الكونغو فى ستينيات القرن الماضى، وعبر على ذلك المقعد كثيرون منهم الفيلسوف الصامت يوثانت ابن دولة بورما (مينمار حاليًا) الذى استجاب لطلب القيادة المصرية بسحب قوات الطوارئ من المضايق المائية قبيل حرب ١٩٦٧ وقد خلفه كورت فالدهايم الذى أمضى فترتين فى موقعه أمينًا عامًا للأمم المتحدة قبل أن يصبح رئيسًا لجمهورية النمسا وقد ربطتنى به صلة شخصية وثيقة حتى إنه طلب منى أن أكتب مقدمة كتابه بعنوان (الرد) لتفنيد الدعاية الصهيونية حول اتهامه بالعمل مع الجيش النازى فى الحرب العالمية الثانية وهو أمر ثبت فى النهاية أنه غير صحيح، ولمع على ذلك المقعد أيضًا عربى إفريقى هو أستاذى د.بطرس بطرس غالى الذى نقلت منه رسالة للرئيس الراحل مبارك بطلب ترشيحه أمينًا عامًا للأمم المتحدة، وحملت إليه رد الرئيس بالإيجاب بعد استفسارات موجزة من الرئيس الراحل حول مكانة بطرس غالى الدولية وفرصه الانتخابية، ويومها أذاعت البى بى سى خبر ترشيحه بعبارات محايدة قائلة إن بطرس غالى إفريقى ولكن ليس أسود وعربى ولكن ليس مسلمًا ومصرى ولكنه شديد الثراء، فى محاولة لتجريده من هويته المتعددة ومكانته الرفيعة، ولقد دفع بطرس غالى الأمين العام المصرى للأمم المتحدة ضريبة غالية وضعته فى مصاف العظماء فى المجتمع الدولى المعاصر حتى فقد منصبه بفعل الفيتو الأمريكى لأنه تجرأ ونشر تقرير الأمم المتحدة عن العدوان الذى شنته قوات الاحتلال الإسرائيلى على مخيم قانا

فخرج شريفًا فى رؤيته أمينًا مع مبادئه، ولم يبرز بعده من الأمناء العامين للأمم المتحدة إلا الأمين العام الحالى «أنطونيو جوتيريش» الذى كان رئيسًا لوزراء البرتغال وعرف بنزاهته وهو ينتصر للحق ويقاوم الظلم ويدعو إلى العدالة، فهو الموظف الدولى الأول فى عالمنا المعاصر الذى شد الرحال إلى معبر رفح ليفند الادعاءات الصهيونية التى تزعم أنه مغلق من جانب مصر أمام المساعدات الإنسانية الوافدة إلى ضحايا جرائم نتنياهو فى غزة، وقد كرر تلك الزيارة مرة أخرى، وظل دائمًا على العهد به شجاعًا فى الحق مستقيمًا فى الفكر واضحًا فى الرؤية، مدافعًا فى بسالة عن الأبعاد الإنسانية فى مأساة غزة وشعبها الفلسطينى فى مواجهة الضربات الإجرامية لحكومة اليمين المتطرف الإسرائيلى بزعامة بنيامين نتنياهو، وأنا أظن أن أنطونيو جوتيرش قد دخل التاريخ على حصانٍ أبيض شاهرًا سيف الحق مدافعًا عن المنظمة الدولية الأولى واسمها الكبير وشرفها الواجب، لذلك فإننى أقول بإصرار – كما قلت من قبل – إن الذى يستحق جائزة نوبل للسلام هو هذا الدبلوماسى الرفيع الشأن والسياسى الرائع الذى استقطب ملايين المعجبين لشجاعته ونزاهته واحترامه للمبادئ السامية التى قامت عليها الأمم المتحدة بعد حربين عالميتين قاست فيهما البشرية آلام الحروب ومعاناة الصراعات العسكرية والجرائم السياسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنطونيو جوتيريش أنطونيو جوتيريش



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt