توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (119).. خالد محيي الدين.. ذكرى باقية

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 119 خالد محيي الدين ذكرى باقية

بقلم: مصطفي الفقي

إنه رمز باقٍ يعتز به الوطن ويضعه فى مكانه اللائق سليلاً لأسرة عريقة من دلتا النيل قدمت للوطن شخصيات رائدة، منهم رئيسان للوزراء وعدد من الوزراء والشخصيات الدولية وذوى المكانة الرفيعة، ويكفى أن نتذكر أن تلك العائلة قدمت اثنين من الصف الأول لثوار يوليو ١٩٥٢، وهما خالد محيى الدين اليسارى الوطنى إلى جانب ابن عمه زكريا محيى الدين الذى ارتبط اسمه بالتوازن والتعقل وقوة الشخصية، ونعود الآن إلى بطل هذه السطور خالد محيى الدين اليسارى الوطنى الذى تفرد بموقف يحسب له إثر ثورة ٢٣ يوليو إذ اختط لنفسه طريقًا ينحاز للديمقراطية وينتصر للحريات ويسعى لحماية الفقراء والمعذبين فى أرض مصر.

ودفع الثمن غاليًا بنفى اختيارى وحرمان من مزايا نضاله السياسى ويكفى أن نقول هنا إنه العضو الوحيد من مجلس قيادة الثورة الذى لم ينل قلادة النيل أسوة بكل زملائه على نحو يعطيهم أسبقية بروتوكولية فى كل المناسبات، لذلك كان طبيعيًا أن يكون خالد محيى الدين عازفًا عن قبول الدعوات الرسمية لأن ترتيب الجلوس سوف يضعه فى حرجٍ لا مبرر له، ولقد عرفت ذلك العظيم عن قرب لخمس سنوات كان هو فيها عضوًا فى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصرى وكنت أنا رئيس اللجنة، وكنت أستحى كثيرًا أن يسبق اسمى اسم ذلك المناضل الوطنى الحر الذى يتمتع بدماثة فى الخلق ورقى فى التعامل والتفكير وثقافة عليا تستحق التأمل.

وما أكثر ما سمعته منه من ذكريات يوليو وما قبلها وما بعدها، حيث انحاز الرجل إلى قضايا الحريات العامة واختار طريقًا وطنيًا متفردًا بين أقرانه من ثوار يوليو، ولقد نبهنى الراحل الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق بأن السيد خالد محيى الدين لا يسافر فى وفود المجلس إلا إذا كان رئيس الوفد هو رئيس المجلس أو وكيله على الأقل وأن على أن أراعى ذلك، وعندما جاءت الدعوات لى لتشكيل وفدٍ للسفر إلى البرلمان الأوروبى فوجئت بالسيد خالد محيى الدين يقول لى إنه لا يمانع من المشاركة فى هذا الوفد فقلت له وأنا يسعدنى أن تكون رئيسه.

فقال لى كلا إن رئيس اللجنة وهو أنت سوف يبقى رئيس هذا الوفد وأنا عضو فيه وأشعر بسعادة لذلك، ولا شك أن العلاقة الشخصية التى كانت تربطنى بالسيد خالد محيى الدين، عليه رحمة الله، كانت سببًا مباشرًا فى هذه المبادرة الكريمة من جانبه والتى تكررت بعد ذلك فى عدة أسفار لمؤتمرات برلمانية دولية وإقليمية هامة، وكان الرجل- رغم سنه المتقدمة- إضافة رائعة للوفد أمام الوفود الأخرى التى تعرف من تاريخه ما يستحق الإجلال والإكبار، ويبدو أن الرئيس الراحل عبدالناصر كان محبًا للسيد خالد محيى الدين بوجه خاص ومقدرًا لتاريخه قبل الثورة وبعدها حتى إنه قيل إن عبد الناصر سمى ابنه الأكبر الدكتور المهندس خالد عبد الناصر تيمنًا بصداقته مع الثائر خالد محيى الدين الذى لعب دورًا حاسمًا فى أحداث السنوات الأولى للثورة والذى كرمه عبد الناصر دائمًا بمواقع إعلامية كما تعامل معه الرئيسان السادات ومبارك بتقدير خاص. وسوف تبقى مذكراته شاهدة على تاريخ وطنى نظيف لضابط مصرى مثقف ترك وراءه سمعة طيبة واسمًا شريفًا فى كل المواقف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 119 خالد محيي الدين ذكرى باقية اعترافات ومراجعات 119 خالد محيي الدين ذكرى باقية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt