توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رموز مصرية فى منظمات دولية

  مصر اليوم -

رموز مصرية فى منظمات دولية

بقلم: مصطفي الفقي

للدولة المصرية رصيدٌ تاريخى حافل من الشخصيات المرموقة والكفاءات العالية على امتداد تاريخها والذين وصلوا إلى إدارة عدد من المنظمات الدولية وتمكنوا من ترتيب أوضاعها، بل والنهوض بها على نحو مشهود، أقول ذلك بمناسبة الفوز الكاسح الذى حققه المصرى المتميز الدكتور خالد العنانى للوصول إلى منصب مدير عام اليونسكو، وهى منظمة دولية نخبوية للفكر والمعرفة والتراث وشعبية فى التعليم والثقافة والفنون، وقد تذكرت البدايات منذ عبدالحميد باشا بدوى فى مؤتمر مونترو لإلغاء الامتيازات الأجنبية عام 1937، وجهود محمود فهمى النقراشى باشا والدكتور محمد صلاح الدين فى أروقة الأمم المتحدة طلبًا للجلاء الكامل وتأكيدًا لسيادة مصر أم الدنيا، أتذكر ذلك كله وأستعرض السلسلة الذهبية المشرقة التى يقف على قمتها اسم دكتور بطرس بطرس غالى الذى احتل أكبر منصب دولى فى العالم المعاصر أمينًا عامًا للأمم المتحدة، وكان شجاعًا وصاحب رأى ومبدأ، مبشرًا بأجندة السلام، داعيًا إلى العدالة الدولية، بل ترك منصبه دفاعًا عن شرف الوظيفة ومصداقية المنصب عندما نشر تقرير الأمم المتحدة عن أحداث مذبحة قانا على غير إرادة الولايات المتحدة الأمريكية ووزيرة خارجيتها آنذاك مادلين أولبرايت.

ونتذكر أيضًا الدكتور محمد البرادعى – بما له وما عليه – الذى وصل بكفاءته المطلقة إلى منصب مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التى حازت جائزة نوبل فى عهده، كما نتذكر أيضًا الدكتور إبراهيم حلمى عبدالرحمن أحد مؤسسى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة اليونيدو وأوبك فاند، حيث ترأسها من بعده الاقتصادى النابه والعالم الجليل الدكتور إبراهيم شحاته، ولقد كنت أرى صورهما تزين مدخل المنظمة كلما ذهبت إلى زيارة عمل فى أثناء وجودى مندوبًا مقيمًا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وباقى منظمات الأمم المتحدة فى فيينا.

وأتذكر الآن أيضًا أن إسماعيل فهمى الدبلوماسى اللامع قد ترأس اللجنة الأولى فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا يغيب عن ذاكرتى اسم رائد علوم البيئة دكتور عبدالفتاح القصاص الذى يرجع إليه الفضل فى إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومقره حاليًا فى نيروبى بكينيا، ولا أنسى أن أحد أصدقاء عمرى يشغل منصب رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد على امتداد ربع القرن الأخير منذ أن تسلم المنصب من سلفه وزير خارجية النمسا، وأعنى به الدكتور حسن مصطفى، فمصر بحق دولة منجبة وبلد الكفاءات، ولا ننسى هنا كل أمناء جامعة الدول العربية، باستثناء الشاذلى القليبى التونسى، فهم مصريون جميعًا باستثناء تلك الفترة التى أعقبت مباشرة اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وما أكثر النجاحات التى تحققها الدولة المصرية على الصعيد الإفريقى عندما كان يتولى رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية ثم الاتحاد الإفريقى رؤساء مصر السابقون، ونتذكر أيضًا مكانة مصر الإسلامية داخل منظمة التعاون الإسلامى وخارجها، إنها بحق مصر نجيب محفوظ وأحمد زويل ومجدى يعقوب، بلد أم كلثوم وأهرامات الجيزة ومعبدالكرنك، أليست مصر هى أرض الحضارات وحاضنة الديانات وسبيكة الثقافات، إنها الأرض التى خاطب فيها رب الكون موسى الكليم عليه السلام فى طور سيناء، وهى البلد الذى صد الغزو المغولى وقاوم حروب الفرنجة التى جاءت إلى الشرق تحت اسم "الصليب المقدس" بينما كانت هى البداية الحقيقية للاستعمار الغربى فى العوالم العربية والإفريقية والإسلامية، كل هذه المعانى والأفكار تدور فى الأذهان.

ونحن نستعرض ذلك الشريط الطويل المتميز من الكفاءات التى خرجت من الأزهر الشريف والكنيسة الوطنية، لذلك فإن الوليد الجديد الذى يرصع سماوات المجتمع الدولى وأشعل الفرحة فى قلوب الملايين من الأفارقة والعرب والمسلمين، وأعنى به ذلك العالم المتميز الدكتور خالد العنانى الذى أعرفه عن قرب شديد، وأكن له الكثير من الاحترام والتقدير مثلما يفعل معه كل من عرفوه مثقفًا رفيع الشأن وأثريًا من مقام رفيع، وقبل كل هذا وبعده ابن بار لمصر القوة والسياسة العاقلة وصاحبة المبادرات الحكيمة فى كل وقت، فالرموز المصرية فى المنظمات الدولية هى تعبير عن مكانة هذا البلد وقيمته ودوره الحضارى الذى لا يتراجع أبدًا ولا يختفى، فمصر بحق هى شمس لا تغيب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رموز مصرية فى منظمات دولية رموز مصرية فى منظمات دولية



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt