توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطل الحكاية

  مصر اليوم -

بطل الحكاية

بقلم : محمد أمين

افتتاح المصرى الكبير بعد ساعات مناسبة للكلام عن الوزير الفنان الذى حاول أن يسعد الجماهير فنيًا وثقافيًا ويفتتح المتاحف وينقل المومياوات، هو فاروق حسنى وهو مازال بيننا أطال الله فى عمره.. كان يشجع الحريات ويؤمن بها ويدعم النقد ويتقبله حتى لو كان شخصيًا.. وساعد على النقد وأظهر شجاعة فى تقبل النقد من كبار الكتاب، واختلف مع الكتاب ولم يقصف قلمًا أو يحبس كاتبًا.. إنه بطل الحكاية الآن ونحن نفتتح المتحف المصرى الكبير.. فالرجل ترك منصبه منذ سنوات ولكنه مازال يحتفظ بمكانته الثقافية والفنية وقدرته على الإبداع.. حتى إنه لم يزاحم المسؤولين الجدد ولكنه صنع لنفسه متحفه فى منطقة الزمالك، وأصبحنا نزوره هناك كوزارة ثقافة مستقلة، وصنع جائزة كبرى يمنحها للمستحقين وصنع لها مجلس أمناء ليضمن حياد الجائزة واستمرارها!

هذا الوزير ينبغى أن نحتفى به، ونحن نحتفل بالمتحف المصرى الكبير، فهو خلاصة فكره من أيام الوزارة.. وبالمناسبة كان المتحف جاهزًا للافتتاح فى ٢٠١٠ أى قبل ثورة يناير.. وكانت الصحف تكتب مانشيتات من هذا النوع، والبعض استحضر صحيفة الأهرام هذه الأيام، وفيها هذا العنوان الكبير.. والمعنى أنه جاهز كل هذه السنوات للافتتاح.. فهو من إنجازات عصر مبارك وفاروق حسنى!

أعرف أن الحكومات عملها ممتد ومتواصل وأنها لا تتوقف عند فترة معينة، وإنما هناك تراكم وما دام فى عمل جيد فلا بأس.. المهم أن نذكر بالفضل الذين قدموا لمصر ولا نتجاهل أعمالهم وأسماءهم.. وهذا فاروق حسنى، عمدة وزراء الثقافة، الذى قدم القراءة للجميع وطبع الكتب التراثية بملاليم وكان يدرك أن مهمة الثقافة ليست للربح، وإنما يقدم خدمة للأجيال القادمة، ولم يبخل فى الإنفاق على الثقافة والتنوير!

كان يتصرف كفنان حتى وهو ينتقد النساء، وأثار الرأى العام فى مصر ضده إثر تصريحات له انتقد فيها «حجاب» النساء، واعتبره عودة للوراء قائلًا: «النساء بشعرهن الجميل كالورود، التى لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس»، إلا أنه أعلن بعد ذلك أنه «ليس ضد حجاب المرأة بوجه عام»، ولكنه اعتبر أن حجاب الطفلة الصغيرة مسألة مرفوضة لأنها كما قال «تدمر طفولتها البريئة»!

فاروق حسنى له العديد من الإنجازات الثقافية فى المجالات المختلفة بحكم منصبه منها ما هو فى المجال التربوى والمتاحف والمشروعات الثقافية والآثار. وسبق له أن تعرضت وزارته للنقد من البعض بسبب قيامه بالاحتفال بمناسبة مرور قرنين على الحملة الفرنسية، أو قرنين على العلاقات المصرية الفرنسية!

وأخيرًا، نسى البعض أنه وزير ثقافة وأنه يتحدث فى كل الأمور الثقافية والفنية بلا أى تحفظ وأن عصره قتح المجال العام للحريات الأدبية والثقافية، وفتح الباب أمام النقد، وكأن أقرب ما يكون لكى يكون أنسب مدير عام لمنظمة اليونسكو، ولكن الصهيونية العالمية وقفت ضده، وحرمت مصر والعالم من شخصية مبدعة تحترم القن والإبداع والثقافة.. لكل ذلك أعتبره بطل الحكاية الآن!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطل الحكاية بطل الحكاية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt