توقيت القاهرة المحلي 05:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بطل الحكاية

  مصر اليوم -

بطل الحكاية

بقلم : محمد أمين

افتتاح المصرى الكبير بعد ساعات مناسبة للكلام عن الوزير الفنان الذى حاول أن يسعد الجماهير فنيًا وثقافيًا ويفتتح المتاحف وينقل المومياوات، هو فاروق حسنى وهو مازال بيننا أطال الله فى عمره.. كان يشجع الحريات ويؤمن بها ويدعم النقد ويتقبله حتى لو كان شخصيًا.. وساعد على النقد وأظهر شجاعة فى تقبل النقد من كبار الكتاب، واختلف مع الكتاب ولم يقصف قلمًا أو يحبس كاتبًا.. إنه بطل الحكاية الآن ونحن نفتتح المتحف المصرى الكبير.. فالرجل ترك منصبه منذ سنوات ولكنه مازال يحتفظ بمكانته الثقافية والفنية وقدرته على الإبداع.. حتى إنه لم يزاحم المسؤولين الجدد ولكنه صنع لنفسه متحفه فى منطقة الزمالك، وأصبحنا نزوره هناك كوزارة ثقافة مستقلة، وصنع جائزة كبرى يمنحها للمستحقين وصنع لها مجلس أمناء ليضمن حياد الجائزة واستمرارها!

هذا الوزير ينبغى أن نحتفى به، ونحن نحتفل بالمتحف المصرى الكبير، فهو خلاصة فكره من أيام الوزارة.. وبالمناسبة كان المتحف جاهزًا للافتتاح فى ٢٠١٠ أى قبل ثورة يناير.. وكانت الصحف تكتب مانشيتات من هذا النوع، والبعض استحضر صحيفة الأهرام هذه الأيام، وفيها هذا العنوان الكبير.. والمعنى أنه جاهز كل هذه السنوات للافتتاح.. فهو من إنجازات عصر مبارك وفاروق حسنى!

أعرف أن الحكومات عملها ممتد ومتواصل وأنها لا تتوقف عند فترة معينة، وإنما هناك تراكم وما دام فى عمل جيد فلا بأس.. المهم أن نذكر بالفضل الذين قدموا لمصر ولا نتجاهل أعمالهم وأسماءهم.. وهذا فاروق حسنى، عمدة وزراء الثقافة، الذى قدم القراءة للجميع وطبع الكتب التراثية بملاليم وكان يدرك أن مهمة الثقافة ليست للربح، وإنما يقدم خدمة للأجيال القادمة، ولم يبخل فى الإنفاق على الثقافة والتنوير!

كان يتصرف كفنان حتى وهو ينتقد النساء، وأثار الرأى العام فى مصر ضده إثر تصريحات له انتقد فيها «حجاب» النساء، واعتبره عودة للوراء قائلًا: «النساء بشعرهن الجميل كالورود، التى لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس»، إلا أنه أعلن بعد ذلك أنه «ليس ضد حجاب المرأة بوجه عام»، ولكنه اعتبر أن حجاب الطفلة الصغيرة مسألة مرفوضة لأنها كما قال «تدمر طفولتها البريئة»!

فاروق حسنى له العديد من الإنجازات الثقافية فى المجالات المختلفة بحكم منصبه منها ما هو فى المجال التربوى والمتاحف والمشروعات الثقافية والآثار. وسبق له أن تعرضت وزارته للنقد من البعض بسبب قيامه بالاحتفال بمناسبة مرور قرنين على الحملة الفرنسية، أو قرنين على العلاقات المصرية الفرنسية!

وأخيرًا، نسى البعض أنه وزير ثقافة وأنه يتحدث فى كل الأمور الثقافية والفنية بلا أى تحفظ وأن عصره قتح المجال العام للحريات الأدبية والثقافية، وفتح الباب أمام النقد، وكأن أقرب ما يكون لكى يكون أنسب مدير عام لمنظمة اليونسكو، ولكن الصهيونية العالمية وقفت ضده، وحرمت مصر والعالم من شخصية مبدعة تحترم القن والإبداع والثقافة.. لكل ذلك أعتبره بطل الحكاية الآن!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطل الحكاية بطل الحكاية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt