توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلم الخلود!

  مصر اليوم -

حلم الخلود

بقلم : محمد أمين

حلم الخلود أصبح يراود الحكام فى هذا الزمان.. هذه الحقيقة ناقشها الدكتور محمد إبراهيم بسيونى وأرسل لى هذا المقال.. يقول فيه: «الحوار الذى نُقل عن الرئيس الصينى ونظيره الروسى حول إمكانية امتداد عمر الإنسان ليصل إلى ١٥٠ عامًا فى هذا القرن يكشف عن حقيقة عميقة فى الوعى البشرى: مهما بلغ الإنسان من قوة أو منصب، يبقى الحلم بالخلود، أو على الأقل بإطالة العمر، هو الدافع الخفى وراء كثير من الأبحاث العلمية والتكنولوجية الحديثة. هذا الحلم ليس مجرد ترف فكرى، بل أصبح اليوم موضوعًا رئيسيًا فى مجالات مثل علم طول العمر، وبيولوجيا الشيخوخة!.

العلماء ينظرون إلى الشيخوخة باعتبارها عملية بيولوجية معقدة وليست قَدَرًا حتميًا لا يمكن التدخل فيه. خلال العقدين الأخيرين، ظهر اتجاه واضح للتعامل مع الشيخوخة (Aging) باعتبارها عملية أشبه بالمرض يمكن فهمها والتأثير فيها. على سبيل المثال، الأبحاث فى مجال شيخوخة الخلايا (Cellular e) تسعى لفهم كيف تؤدى الخلايا الهرمة إلى ضعف وظائف الأنسجة وظهور الأمراض المزمنة، ومن ثم تطوير أدوية تعرف باسم العقاقير المضادة للخلايا الهرمة! (تستهدف هذه الخلايا وتزيلها)!.

إلى جانب ذلك، تشهد مجالات مثل الهندسة الوراثية.. تقنية كريسبر؛ حيث يتوقع أن تسمح للبشر بتصحيح بعض الطفرات أو العوامل الجينية المرتبطة بالتدهور الصحى مع التقدم فى العمر.. كذلك الأبحاث حول إطالة التيلوميرات (Telomere Extension) – وهى النهايات الواقية للكروموسومات – توضح أن طول هذه التيلوميرات يرتبط مباشرة بقدرة الخلايا على الانقسام والبقاء

ومع ذلك، يظل التحدى الأكبر هو التوازن بين الحلم العلمى والواقع الاجتماعى والأخلاقى. فحتى لو تمكنت التكنولوجيا من إطالة متوسط العمر إلى ١٢٠ أو ١٥٠ عامًا، يبقى السؤال: هل سيكون هذا الامتداد متاحًا للجميع أم سيقتصر على نخبة قادرة على دفع تكاليف العلاج؟ وهل تستطيع المجتمعات والأنظمة الاقتصادية استيعاب أجيال تعيش أطول بمرات مما اعتدنا عليه؟!

إن النقاش بين قادة دول كبرى حول هذه القضية يعكس أن المسألة لم تعد حكرًا على المختبرات، بل صارت جزءًا من التفكير الاستراتيجى العالمى.. ومع أن الحلم بالبقاء أطول على الأرض قديم قِدم الإنسان، إلا أن ما يجرى اليوم من ثورة علمية يوحى بأننا نقف بالفعل على أعتاب مرحلة جديدة قد تجعل عُمر الـ ١٥٠ عامًا أقل غرابة مما نتصور. ومن منظور دينى، نجد أن مسألة العمر والرزق والأجل محسومة فى كتاب الله وسنّة نبيه ﷺ، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]. فالعمر بيد الله وحده، ولا يملك بشر أن يمدده إلا بما شاء الله. ومع ذلك، يحث الإسلام على الأخذ بالأسباب فى الوقاية والصحة والعلاج!». السؤال: هل يستطيع الحكام تحقيق حلم الخلود باستخدام تقنيات العصر الحديث والذكاء الاصطناعى؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلم الخلود حلم الخلود



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt