توقيت القاهرة المحلي 05:29:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف الدولة ودور المسنين!

  مصر اليوم -

موقف الدولة ودور المسنين

بقلم : محمد أمين

من المقالات التى أكتبها بدهشة وحزن هذا المقال.. فقد تلقيت صرخة من دار مسنين بالحى السابع فى مدينة ٦ أكتوبر.. يقول مجلس الإدارة إنه فوجئ بجهاز المدينة التابع لهيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان والتعمير يطالبهم بزيادة حق الانتفاع بنسبة مبالغ فيها جدًا.. فبدلًا من أن تكون الزيادة تتناسب مع الفرق فى العملة أو نسبة التضخم، إذا به يتجاوز حدود المعقول.. على الأقل ساووهم بليلة القدر فى أكتوبر نفسها!.

يقولون: فوجئنا بأنه يرفع السعر من ألف جنيه كحق انتفاع عن المساحة كلها، إلى ٣٠٠ ألف جنيه تقريبًا، فى حين أن الدار تابعة لنشاط خيرى ولا تهدف للربح وتخدم شريحة لا حول لهم ولا قوة.. فهل يعقل أن تبحث الحكومة فى دفاترها القديمة لتصل إلى دار المسنين وهى فئة أولى بالرعاية، فى ظل سياسة حكومية تتحدث عن التكافل والكرامة؟.. وهل يعقل أن ترفع مذكرة لوزير التعمير والمجتمعات الجديدة فلا تتلقى ردًا، وإنما يكون مصيره الرفض؟.. فهل الحل طرد المسنين خارج الدار وتسليم الأرض؟.

السؤال: من قال هذا؟.. وأى عقل يحكم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الآن؟.. هل القصة أصبحت جمع الأموال على جثث المواطنين تحت أى ظرف؟.. قد يكون هذا مقبولًا فى بناء الكومباوندات والمناطق الراقية الفاخرة، ولكنه ليس مقبولًا عند بناء الإسكان الاجتماعى ودور المسنين، بالعكس يجب منح هذه الأراضى مجانًا لمستحقيها وتوفير مسكن للبسطاء ومسكن بديل للمسنين الذين يعيشون بلا مأوى وبلا أولاد ويعيشون بعد سن المعاش!.

من أجل ذلك، قلت إننى أكتب هذا المقال باستغراب وحزن، ولا أعرف لمن أوجه هذا المقال؟.. أمس كتبت صرخة لوزير الزراعة ورئيس الوزراء عن أرض أرمنت، وطالبت بتسليمها لصاحبها، واليوم أطالب بمنح أرض المسنين مجانًا، وعدم التعامل مع المسنين كمستثمرين.. وأتوقف هنا أمام رسالة الرئيس السادات التى قال فيها للوزير حسب الله الكفراوى: «يا كفراوى لازم المواطن يجد قطعة أرض يعيش فيها ويسكن فيها وحتة أرض أخرى يدفن فيها، حتى يشعر بالانتماء للوطن!».

كانت هذه هى فلسفة الدولة زمان: حماية الناس وتدبير احتياجات المواطنين، وزيادة الانتماء، وليس التجارة والسمسرة وإرهاق المواطن بالرسوم والزيادات.. واقتنع الكفراوى بالفكرة والرؤية.. مع أنه كان يقول: «يا ريس المتر يتكلف مرافق ١٤ جنيهًا، كيف نبيعه بخمسين قرشا؟».. فكانت رسالة الرئيس السادات الخالدة التى آمن بها وزير التعمير.. فليس معقولًا منح الأراضى للكومباوندات وأراضى الجولف، بينما الغلابة لا يجدون مأوى فى هذا العمر، وبعد سن المعاش وخلافات الأبناء على السكن، هل تلقى بهم دور المسنين فى الشوارع لأنها عاجزة عن دفع الإتاوة؟!.

وأخيرًا، هذه الرسالة مرسلة بعلم الوصول إلى رئيس الوزراء ووزير الإسكان، ووزيرة التضامن، مايا مرسى.. فهل تجد آذانًا صاغية؟.. أتمنى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف الدولة ودور المسنين موقف الدولة ودور المسنين



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt