توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زمن غير الزمن!

  مصر اليوم -

زمن غير الزمن

بقلم : محمد أمين

كانت مصر ساحة مفتوحةً، فى العقود إلى سبقت ثورة الضباط عام ١٩٥٢ لكل الرموز من الأدباء والمفكرين والساسة والوطنيين.. كان بعضهم من الصعيد مثل المنيا وأسوان.. وبعضهم من البحيرة والشرقية وبورسعيد.. وبعضهم من المنصورة ودمياط.. وفى ذهنى اسم علم من الأعلام أمام كل محافظة ذكرتها.. وهذا شاعر وكاتب ومفكر من أسوان هو عباس العقاد، ولد فى أسوان، وهو عضو مجلس النواب المصرى، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.. لم يتوقف إنتاجه الأدبى بالرغم من الظروف القاسية التى مر بها؛ حيث كان يكتب المقالات فى مجلة فصول وساهم بشكل كبير فى الحياة الأدبية والسياسية، وأضاف للمكتبة العربية أكثر من مائة كتاب فى مختلف المجالات، نجح العقاد فى الصحافة، ويرجع ذلك إلى ثقافته الموسوعية، فقد كان يكتب شعرًا ونثرًا على السواء، وظل معروفا عنه أنه موسوعى المعرفة يقرأ فى التاريخ الإنسانى والفلسفة والأدب وعلم الاجتماع!

كان الكاتب الأول للوفد واشتهر بمعاركهِ الأدبية والفكرية مع الشاعر أحمد شوقى، والدكتور طه حسين، والدكتور زكى مبارك، والأديب مصطفى صادق الرافعى، وعبد الرحمن شكرى والدكتور العراقى مصطفى جواد، والدكتورة.. وأصدر كتابا من تأليفهِ مع المازنى بعنوان الديوان هاجم فيهِ أمير الشعراء أحمد شوقى، وأرسى فيهِ قواعد مدرسته الخاصة بالشعر

اقتصرت دراسته على المرحلة الابتدائية فقط؛ لعدم توافر المدارس الحديثة فى محافظة أسوان، حيث ولد ونشأ هناك، كما أن موارد أسرته المحدودة لم تتمكن من إرساله إلى القاهرة كما يفعل الأعيان. واعتمد العقاد فقط على ذكائه الحاد وأتقن اللغة الإنجليزية من مخالطة الأجانب الذين كانوا يزورون الأقصر وأسوان

وكانت مدرسة الديوان من أنصار التجديد فى الشعر والخروج به عن القالب التقليدى العتيق. وعمل العقاد بمصنع للحرير فى مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظًا وافرًا حيث حصل على الشهادة الابتدائية فقط، لكنه فى الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة فى مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب، والتحق بعمل كتابى بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية!

اشتغل العقاد بوظائف حكومية كثيرة فى المديريات ومصلحة التلغراف والسكة الحديد، بعد أن مل العقاد العمل الروتينى الحكومى. وبعد أن ترك عمله بمصلحة البرق، اتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة اطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدى فى إصدار صحيفة الدستور!

وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكى يتعرف العقاد بسعد زغلول. وتوقفت الصحيفة عن الصدور بعد فترة. وهو ما جعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه. فاضطر إلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه. ومما قاله العقاد عن تجاربه مع وظائف الحكومة:

ومن السوابق التى أغتبط بها أننى كنت فيما أرجح أول موظف مصرى استقال من وظيفة حكومية بمحض اختياره، يوم كانت الاستقالة من الوظيفة والانتحار فى طبقة واحدة من الغرابة وخطل الرأى عند الأكثرين. وليس فى الوظيفة الحكومية لذاتها معابة على أحد، بل هى واجب يؤديه من يستطيع، ولكنها إذا كانت باب المستقبل الوحيد أمام الشاب المتعلم فهذه هى المعابة على المجتمع بأسره!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن غير الزمن زمن غير الزمن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt