توقيت القاهرة المحلي 16:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيضان السودان.. انتبهوا!

  مصر اليوم -

فيضان السودان انتبهوا

بقلم : محمد أمين

تعيش السودان هذه الأيام كارثة بسبب فيضان سد الخراب، وبدلًا من أن يكون منسوب المياه فى هذا الموسم فى حدود ٢٠٠ مليون متر مكعب فإن الوارد الآن فى حدود ٦٠٠ مليون متر مكعب، مما اضطر السلطات السودانية إلى إصدار إنذار أحمر للقرى الواقعة على ضفاف النهر.. ونقلت الفضائيات فيديوهات من هناك تشير إلى غرق كامل للقرى، وهو إنذار مبكر لمصر فى حال انهيار السد الإثيوبى يستدعى أن تكون لدينا سيناريوهات مسبقة لمواجهة الفيضان، كما يستدعى تحرك الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات وقائية وتقديم مساعدات عينية للأشقاء فى السودان، كما قدمنا مساعدات لقبرص وإسرائيل فى ظروف أخرى من قبل!

وقد استدعى فيضان النيل قيام الصحافة الغربية بالبحث عن فيضانات سابقة لنهر النيلِ وتقديم معلومات عنها للقارئ.. تشير المعلومات إلى أن لنهر النيل رافدين رئيسيين، هما: النيل الأبيض والنيل الأزرق. يُعد النيل الأبيضُ منبع النيل نفسه أو المصدر الأبعد، أما النيل الأزرق فهو مصدر معظم كمية المياه فى النهر، إذ يحتوى على ٦٨٪ من المياه والطمى. النيل الأبيض أطولُ من النيل الأزرق وينبُع من منطقة البحيرات الكبرى بوسط إفريقيا، بينما لايزال الرافد الأبعد للنيل الأبيض غير معروف بدقة، وهو يقع إما فى رواندا أو بوروندى. يتدفقُ النيل الأبيض شمالًا عبر تنزانيا وبحيرة فيكتوريا وأوغندا وجنوب السودان. أما النيل الأزرق فينبُع من بحيرة تانا فى إثيوبيا!

ويعيش اليوم معظم سكان مدن مِصر على طول تلك الأجزاء ابتداءً من وادى النيل شمال أسوان.. ولنهر النيل تاريخٌ ضاربٌ فى القِدم، إذ نشأت على ضفافه واحدة من أقدم الحضارات فى العالم، وهى حضارة الفراعنة التى يعود تاريخها إلى أكثر من ٥٠٠٠ عام. اعتمدت هذه الحضارة (بالإضافة إلى الممالك السودانية) على النهر منذ العصور القديمة، حين كانت الزراعة هى النشاط الرئيسى!

وقد ارتبط الفيضان عند الفراعنة بطقوس شبه مقدسة، فكانوا يقيمون احتفالات وفاء النيل ابتهاجًا بالفيضان. كما سجلوا هذه الاحتفالات فى صورة نقوش على جدران معابدهم ومقابرهم وعلى الأهرامات لبيان مدى تقديسهم للفيضان. أما فى العصر الإسلامى فقد اهتم الولاة بالفيضان أيضًا، وصمموا «مقياس النيل» لقياس الفيضان بشكل دقيق، ولايزال هذا المقياس قائمًا إلى اليوم فى «جزيرة الروضة» بالقاهرة!

تعاقب المستكشفون، الواحد تلو الآخر، على اكتشاف منابع النيل وفشلت الحملات المختلفة فى تحديد منبع النهر، إذ كانت هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر. زار هيرودوت مدينة أسوان ووصل جنوبًا حتى الشلال الأول لكنه أخطأ عندما زعم أنَّ منابع النيل ربما كانت فى الغرب بالقرب من بحيرة تشاد، كان النيل ملهمًا للشعراء والكتاب والأدباء الذين أفردوا له فصولًا فى كتبهم ومؤلفاتهم. نُسجت حول النهر العديد من الأساطير والخرافات، أشهرها خرافة عروس النيل عند الفراعنة.

يُذكر أنه فى أواخر الثمانينيات، شهدت دولُ حوض النيل جفافًا نتيجة لضعف فيضان النيل، مما أدى إلى نقص المياه وحدوث مجاعة كبرى فى كل من السودان وإثيوبيا، غير أنَّ مصر لم تُعانِ من آثار تلك المشكلة، نظرًا لمخزون المياه الكبير فى بحيرة ناصر خلف السد العالى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيضان السودان انتبهوا فيضان السودان انتبهوا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt