توقيت القاهرة المحلي 05:29:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة الصيانة في مصر!

  مصر اليوم -

أزمة الصيانة في مصر

بقلم : محمد أمين

من أكبر المشكلات التى تواجهنا كل يوم مشكلة الصيانة.. فلو عندك غسالة أو ثلاجة قد تلجأ عند أول عطل بسيط إلى أى مركز صيانة من المراكز الوهمية التى تملأ السوق، ليبدأ مشوار الآلام بعد ذلك.. ولو جربت تتصل على أى منها، سوف ترد عليك سكرتيرة وهمية لتسأل عن طبيعة العطل والعنوان.. ثم ترسل معلوماتك إلى أحد الفنيين ليأتى للمعاينة، ويتفق على مبالغ كبيرة يعتبر نسبة من قيمة الجهاز حسب قيمته، ويقول إنه جهاز غال.. فلا تستخسر فيه حاجات بسيطة!.

وعندما تستسلم للإصلاح يتفق على نقل الجهاز إلى مقر الشركة حيث تكون على الباب سيارة نقل تحمل الثلاجة على حسابك وتعيدها.. وعندما تسأله لماذا النقل يقول لضمان فحصها ووضعها على خط الأجهزة وتشغيلها لتعود كما كانت أول مرة، المهم أنك ترضخ لعملية النقل وعملية الدفع، بحجة تسليمك ثلاجة جديدة، مع أن الإصلاح كان يحتاج إلى نصف ساعة فقط، وقطعة غيار بسيطة تدفع ثمنها وتنتهى المشكلة!

أنت أمام عمليات نصب مكتملة الأركان، دون أن يكون هناك من يحمى المستهلك.. وكلها مراكز وهمية تدفع لها ثمن الشقة الإيجار ومرتب السكرتيرة وفاتورة التليفون والسيارة النقل والسائق.. كل هذه المفردات تدخل فى ثمن التصليح، دون أن تحتج!.

مع أن الصيانة تظل مسؤولية شركات الإنتاج، التى تنتج أجهزة مضروبة عمرها الافتراضى عدة سنوات فقط.. وكنا زمان نشترى الأجهزة باعتبارها معمرة، وكنا نحتاج لإصلاح بسيط وقت اللزوم.. الآن كأنها صناعة صينى، وقد لاحظت من تجربتى أن السيارة النقل جاهزة لنقل كل الأجهزة التى تطلب الإصلاح.. هذه تحتاج موتور وهذه تحتاج دائرة نوفروست وكلها فوق طاقة المستهلك، ولا يعرف لها حل، لأن روحك فى يد فنى الصيانة!.

أسأل وزارة الصناعة: لماذا لا تنشئ مراكز صيانة متخصصة لمثل هذه الأعطال البسيطة، وتكون الشركات نفسها مستعدة لتقديم الخدمة، ما دامت الأجهزة تعمل باعتبارها أجهزة معمرة.. كنا زمان نستخدم ثلاجة واحدة وغسالة واحدة لا تصاب بهذه الأعطال.. فما الذى جرى؟.. هل أصبحت هذه الأجهزة غير معمرة، وأنها أثناء تصنيعها تعتمد على قطع غيار مضروبة لنعود إليهم مرة أخرى؟!

للأسف السوق تمتلئ بعشرات الإعلانات عن مراكز صيانة وهمية هى فى واقع الأمر «دكاكين تحت بئر السلم» لبيع أوهام الإصلاح.. حتى صارت الصيانة حقًا استهلاكيًا مفقودًا لدى كثير من الشركات التى تسوق منتجاتها بضمانات إصلاح لعيوب الصناعة، وتوفير قطع الغيار للمستهلك طوال بضعة أعوام من العمر الافتراضى، فى خرق قانونى لما كفله المشرع فى قانون حماية المستهلك!.

باختصار لقد تخلى العديد من الشركات عن مسؤولية صيانة منتجاتها المباعة، انتشرت فى المقابل آلاف من مراكز الصيانة الوهمية، التى تدعى انتسابها لكبريات الشركات الموردة وحقها حصرًا فى صون منتجات ما بعد البيع، وهى الظاهرة التى اعترف بها جهاز حماية المستهلك نفسه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الصيانة في مصر أزمة الصيانة في مصر



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt