توقيت القاهرة المحلي 17:37:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة الصيانة في مصر!

  مصر اليوم -

أزمة الصيانة في مصر

بقلم : محمد أمين

من أكبر المشكلات التى تواجهنا كل يوم مشكلة الصيانة.. فلو عندك غسالة أو ثلاجة قد تلجأ عند أول عطل بسيط إلى أى مركز صيانة من المراكز الوهمية التى تملأ السوق، ليبدأ مشوار الآلام بعد ذلك.. ولو جربت تتصل على أى منها، سوف ترد عليك سكرتيرة وهمية لتسأل عن طبيعة العطل والعنوان.. ثم ترسل معلوماتك إلى أحد الفنيين ليأتى للمعاينة، ويتفق على مبالغ كبيرة يعتبر نسبة من قيمة الجهاز حسب قيمته، ويقول إنه جهاز غال.. فلا تستخسر فيه حاجات بسيطة!.

وعندما تستسلم للإصلاح يتفق على نقل الجهاز إلى مقر الشركة حيث تكون على الباب سيارة نقل تحمل الثلاجة على حسابك وتعيدها.. وعندما تسأله لماذا النقل يقول لضمان فحصها ووضعها على خط الأجهزة وتشغيلها لتعود كما كانت أول مرة، المهم أنك ترضخ لعملية النقل وعملية الدفع، بحجة تسليمك ثلاجة جديدة، مع أن الإصلاح كان يحتاج إلى نصف ساعة فقط، وقطعة غيار بسيطة تدفع ثمنها وتنتهى المشكلة!

أنت أمام عمليات نصب مكتملة الأركان، دون أن يكون هناك من يحمى المستهلك.. وكلها مراكز وهمية تدفع لها ثمن الشقة الإيجار ومرتب السكرتيرة وفاتورة التليفون والسيارة النقل والسائق.. كل هذه المفردات تدخل فى ثمن التصليح، دون أن تحتج!.

مع أن الصيانة تظل مسؤولية شركات الإنتاج، التى تنتج أجهزة مضروبة عمرها الافتراضى عدة سنوات فقط.. وكنا زمان نشترى الأجهزة باعتبارها معمرة، وكنا نحتاج لإصلاح بسيط وقت اللزوم.. الآن كأنها صناعة صينى، وقد لاحظت من تجربتى أن السيارة النقل جاهزة لنقل كل الأجهزة التى تطلب الإصلاح.. هذه تحتاج موتور وهذه تحتاج دائرة نوفروست وكلها فوق طاقة المستهلك، ولا يعرف لها حل، لأن روحك فى يد فنى الصيانة!.

أسأل وزارة الصناعة: لماذا لا تنشئ مراكز صيانة متخصصة لمثل هذه الأعطال البسيطة، وتكون الشركات نفسها مستعدة لتقديم الخدمة، ما دامت الأجهزة تعمل باعتبارها أجهزة معمرة.. كنا زمان نستخدم ثلاجة واحدة وغسالة واحدة لا تصاب بهذه الأعطال.. فما الذى جرى؟.. هل أصبحت هذه الأجهزة غير معمرة، وأنها أثناء تصنيعها تعتمد على قطع غيار مضروبة لنعود إليهم مرة أخرى؟!

للأسف السوق تمتلئ بعشرات الإعلانات عن مراكز صيانة وهمية هى فى واقع الأمر «دكاكين تحت بئر السلم» لبيع أوهام الإصلاح.. حتى صارت الصيانة حقًا استهلاكيًا مفقودًا لدى كثير من الشركات التى تسوق منتجاتها بضمانات إصلاح لعيوب الصناعة، وتوفير قطع الغيار للمستهلك طوال بضعة أعوام من العمر الافتراضى، فى خرق قانونى لما كفله المشرع فى قانون حماية المستهلك!.

باختصار لقد تخلى العديد من الشركات عن مسؤولية صيانة منتجاتها المباعة، انتشرت فى المقابل آلاف من مراكز الصيانة الوهمية، التى تدعى انتسابها لكبريات الشركات الموردة وحقها حصرًا فى صون منتجات ما بعد البيع، وهى الظاهرة التى اعترف بها جهاز حماية المستهلك نفسه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الصيانة في مصر أزمة الصيانة في مصر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt