توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من عمرو موسى

  مصر اليوم -

رسالة من عمرو موسى

بقلم : محمد أمين

اتصل بى أمس السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، وقد هاله ما نشرته أمس عبر رسالة دكتور محمد شتا يقول فيها «إن لجنة الخمسين وضعت دستورًا أفرز برلمانًا هو الأسوأ فى تاريخ مصر».. وقال لا يمكن أن تترك الأمور بهذا الشكل.. والحقيقة أن عمرو موسى يمتاز بالقدرة والحيوية وديناميكية الحركة وله حضور قوى وسرعة بديهة ويمتلك ناصية الكلام، كما يتمتع بروح الدعابة، ويواجه الأزمات بالتروى والحكمة المشوبة بالحزم والجسارة والإقدام، فهو لا يهاب المواقف الصعبة ولا يقف عاجزاً أمامها!.

وهو يؤمن بحرية الرأى وحق الاختلاف، خاصة عندما ذكرته بحق صاحب الرسالة فى النقد وإعلان رأيه.. فقلت إنها ظاهرة صحية، ولا يمكن أن أضع عليه عليه القيود، قال: «نعم ولكن لابد من تدقيق ما يقال».. فطلبت منه أن يرسل رسالة بما يريد وكانت هذه هى الرسالة: عزيزى الأستاذ/ محمد أمين

صباح الخير، اطلعت صباح اليوم على الرسالة التى وجهها إليكم الدكتور محمد شتا، بشأن مسار الانتخابات الجارية، والأسئلة التى تطرح نفسها فى صددها. وطبعًا، تعلمون بالتساؤلات والانتقادات، التى ثارت ولا تزال تثور بشأن هذه الانتخابات، ليس فقط فيما يتعلق بشقها الفردى، وإنما أيضًا بشقها الآخر، أى «القائمة المصمتة». ويهمنى فى هذا الصدد أن أشير إلى ما يلى:

أولًا: اللهجة التى تضمنت اتهامات وصلت إلى القول بأن لجنة الخمسين ارتكبت أكبر جريمة فى حق مصر!! ولما كنت قد تشرفت برئاسة هذه اللجنة، التى ناقشت الإطار الفكرى للدستور، ثم صاغته واهتمت بأن تكون نصوصه عصرية، تفتح طريق المستقبل، وتنسق مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، وتحقق المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات، دون أى تمييز؛ فإنى أدعو المواطنين للاطلاع (مرة أخرى) على أبواب الدستور كله، خاصة باب المقومات الأساسية للمجتمع، اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية، ثم على باب الحقوق والحريات والواجبات العامة، حتى يتأكد المواطنون من أن دستورهم استند إلى مقومات وطنية سليمة، وصاغ نصوصًا تصب فى مصلحة المواطنين، دون تقرفة أيًا كانت!.

ثانيًا: كم كنت أود أن تقود الهيئة الوطنية للانتخابات عملية الانتخاب، بما يسمح لها بأن تفاخر أمام الدولة والشعب بحسن إدارتها، أو أن تبادر بإعلان رفضها لممارسات شابت عملية الانتخاب، وتحذر من نتائج ذلك، وربما توجه هذه المبادرة أو هذا البلاغ إلى السيد رئيس الجمهورية، لا أن تنتظر (ربما تفوت).

وفى رأيى، أن هيئة الانتخابات فقدت ثقة الناخبين، بل ثقة الشعب، بالإضافة إلى مواجهة الملاحظات التاريخية لرئيس الدولة!

ثالثًا: الأمر لا يقتصر على إعادة الانتخابات لعدد قليل من الدوائر، وإنما يتطلب إعادة النظر فى الأمر كله، أى أمر الانتخابات بالشكل الذى جرى، ومجافاتها لمنطق الديمقراطية على عكس ما يقوله الدستور، وربما إعادة النظر فى هذه الانتخابات ونتائجها وأسباب هذا القصور العظيم فى مسار الديمقراطية، الذى مهد له الدستور وقننه، وأصبح السيد الرئيس يخشى عليه ويحذر من طريقة إدارته!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من عمرو موسى رسالة من عمرو موسى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt