توقيت القاهرة المحلي 05:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لابد للمكبوت من فيضان!

  مصر اليوم -

لابد للمكبوت من فيضان

بقلم : محمد أمين

الصحافة مفيدة للمجتمع كما هى مفيدة للحكومة.. من الجائز أن الحكومة تضيق بالنقد فى الغالب، ولكن النقد يريح الأعصاب ويمتص الغضب ويخدم الحكومة ويجعل المجتمع يعيش فى سلام.. لأن البديل للنقد هو الانفجار.. ولا أحد يريد للأمور أن تتجاوز حدودها، لأنه لا مصلحة لأحد فى الانفجار.. أتمنى أن تعى الحكومة هذا الكلام على بساطته، لأننى أتعمد أن يكون الكلام بسيطاً.. وبالتالى فإن الوزير الذى يقدم بلاغاً فى أحد الصحفيين؛ لأنه كشف ضياع إسورة من المتحف لم يخدم القضية ولم يخدم مسار الديمقراطية والحرية وحق المجتمع فى صحافة حرة!.

ولا أصدق ما قاله وزير السياحة بأن صاحب البلاغ هو معاون الوزير، فنحن دولة لا يسمح فيها الوزير بحركة معاونه دون إذنه، إلا إذا كان يصدره فى أعمال يخشى الوزير من تداعياتها.. والغريب أن الوزير تحدث من قبل مع نقيب الصحفيين خالد البلشى وقال إنه يحترم الصحافة ويقدر دورها ورجالها.. ومع ذلك لم يسحب البلاغ وترك البلاغ يأخذ مجراه لحبس الصحفى أو تغريمه وقرص ودنه، وهو شىء يطعن فى مصداقية موقف الحكومة من الصحافة، خاصة أن الزميل محمد طاهر من صحيفة قومية، وليس من صحيفة معارضة.. فهل القصة هى تقليم أظافر كل الصحفيين، سواء بمنع المعلومات أو بتقديم البلاغات!.

الحكومة لابد أن تعرف بعض الأدبيات، وتتعلم بعض المعلومات، وتسمع بعض الأغانى مثل أغنية أم كلثوم التى تقول فيها «لابد للمكبوت من فيضان».. لأنها تتضمن حكمة بليغة ومفيدة لها فى إدارة مجتمع بحجم مصر!.

أتعمد أن أقول كلامًا بمنتهى البساطة لعله مفيد دون أن أميل إلى التحذير واللجوء إلى لغة ثورية، والتذكير بأيام مضت من ١٥ عامًا.. فقط نريد أن يسير المركب وأن نعيش فى هدوء بلا ضجيج ولا صخب.. فقط أن نعبر بهدوء عن مواجعنا، لحث الحكومة على العمل وتفادى المشكلة وإضاءة الطريق أمامها.. فهذا هو دور الصحافة ولابد أن تقدره الحكومة، لأنه مفيد للجميع شعبًا وحكومة وفى النهاية يدفع الوطن للأمام!.

اتركوا الناس تعبر عن مواجعها من خلال الصحافة والإعلام، وافتحوا النوافذ للجميع لأن البديل صعب.. اتركوا العمل فى الأحزاب والجمعيات الأهلية واستفيدوا من النقد ومخرجات العمل العام!.

زمان كانت الحكومة تتحاور مع الكتّاب والصحفيين والإعلاميين، وكانت تعتبر ذلك جزءًا من النشاط اليومى وتحقق فى مطالب الصحف وبريد القراء، وتخصص لذلك إدارات علاقات عامة وإعلام وتستفسر من الصحفيين إن كانت هناك معلومات أكثر.. وأظن أن الحكومة توسعت فى هذه الإدارات وصنعت لها مستشارين، ولكنها تحولت إلى عمل شكلى واكتفت لنفسها بإصدار البيانات الصماء فقط.. لا تسمن ولا تغنى من جوع.. كان الوزراء يتحدثون مباشرة مع الصحفيين وكان ذلك يحل نصف المشكلة.. الآن العملية أصبحت مناظر وصورًا فقط، وذلك تقييد لحرية الصحافة، ويجعل الدعوة لتطوير الإعلام مجرد كلام فقط!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لابد للمكبوت من فيضان لابد للمكبوت من فيضان



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt