توقيت القاهرة المحلي 03:41:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرس إنذار!

  مصر اليوم -

جرس إنذار

بقلم : محمد أمين

انطلقت أمس المرحلة الثانية للانتخابات.. وما زلنا بصدد سلبيات المرحلة الأولى، وما يثور حولها من أسئلة وانتقادات.. تلقيت مشاركة جديدة من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، يؤكد فى رسالته أن ما أثير بشأن الانتخابات ليس معارضة، وإنما جرس إنذار.. وإليكم نص الرسالة:

«ما طرحه الكاتبان الجليلان الأستاذ الدكتور محمد شتا وسيادة الوزير عمرو موسى، يكشف عن أزمة أعمق من مجرد «إخفاق انتخابى» أو «سوء إدارة عملية الاقتراع»؛ نحن أمام خلل بنيوى تراكم عبر سنوات، خللٌ جعل أى استحقاق انتخابى يبدو وكأنه إجراء شكلى لا يملك القدرة على إنتاج تمثيل حقيقى أو منافسة حقيقية!.

صحيح أن جميع المرشحين يدورون فى الفلك نفسه، وصحيح أن الساحة خالية من معارضة حقيقية أو برامج مختلفة، لكن الأخطر ليس غياب المعارضة بل غياب الإرادة فى صناعة مناخ يسمح بوجودها أصلاً. وحين تتحول الانتخابات إلى عملية محسومة، تتكرر نفس نتائج «التعيين الشعبى» مهما تغيرت الأسماء واللافتات!.

أما توزيع الأرقام، وضمان نجاح أحزاب بعينها، وحديث بعض المرشحين بثقة مطمئنة تشبه «نتائج معلّبة مسبقًا»؛ فهذا ليس مجرد تجاوز فردى، بل رسالة واضحة بأن قواعد اللعبة لم تتغير، وأن فكرة المنافسة لا تزال تُدار بذات عقلية ما قبل 2011 وما قبل 2005 أحيانا!.

الخطورة الحقيقية ليست فى «مَن فاز» أو «كيف فاز»، بل فى أن نصف البرلمان قد يُنتخب بأقل من 5٪ من أصوات الشعب، دون أن يعرف الناس أسماءهم. وهنا لا نتحدث عن أزمة انتخابات فقط، بل أزمة شرعية تمثيل، وأزمة ثقة بين الدولة والمجتمع!.

أما تحميل لجنة الخمسين وحدها مسؤولية ما وصلنا إليه فهو تبسيط مخل؛ المشكلة لم تكن فى نصوص الدستور بقدر ما كانت فى تعطيل روحه وتفريغ مواده وتحويل القيود إلى استثناءات!.

إن إعادة الثقة فى الدولة تبدأ من احترام وعى الناس وحقهم فى اختيار من يمثلهم دون هندسة سياسية، ومن فتح المجال العام، والإعلام، والحياة الحزبية، بدلاً من محاولة ضبط النتائج مسبقًا. فالشعب الذى التف حول الدولة فى اللحظات المصيرية لا يحتاج إلى وصاية، ولا إلى نتائج مُعدة، ولا إلى مشاهد انتخابية تسىء أكثر مما تفيد!.

إن ما يقال اليوم ليس معارضة، بل جرس إنذار من داخل القاعدة المؤيدة نفسها: إصلاح المسار لم يعد رفاهية، وتأجيل المواجهة مع الواقع لن يصنع استقرارًا، بل يؤجل انفجارًا فى لحظة ما!.

المطلوب ليس انتخابات جديدة، بل قواعد جديدة.. ليس دستورا مختلفا، بل احترام الدستور القائم.. ليس برلمانا شكليا، بل حياة سياسية حقيقية تعيد للدولة هيبتها وللناس ثقتهم»!.

د. محمد إبراهيم بسيونى

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرس إنذار جرس إنذار



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt