توقيت القاهرة المحلي 12:47:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرس إنذار!

  مصر اليوم -

جرس إنذار

بقلم : محمد أمين

انطلقت أمس المرحلة الثانية للانتخابات.. وما زلنا بصدد سلبيات المرحلة الأولى، وما يثور حولها من أسئلة وانتقادات.. تلقيت مشاركة جديدة من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى، يؤكد فى رسالته أن ما أثير بشأن الانتخابات ليس معارضة، وإنما جرس إنذار.. وإليكم نص الرسالة:

«ما طرحه الكاتبان الجليلان الأستاذ الدكتور محمد شتا وسيادة الوزير عمرو موسى، يكشف عن أزمة أعمق من مجرد «إخفاق انتخابى» أو «سوء إدارة عملية الاقتراع»؛ نحن أمام خلل بنيوى تراكم عبر سنوات، خللٌ جعل أى استحقاق انتخابى يبدو وكأنه إجراء شكلى لا يملك القدرة على إنتاج تمثيل حقيقى أو منافسة حقيقية!.

صحيح أن جميع المرشحين يدورون فى الفلك نفسه، وصحيح أن الساحة خالية من معارضة حقيقية أو برامج مختلفة، لكن الأخطر ليس غياب المعارضة بل غياب الإرادة فى صناعة مناخ يسمح بوجودها أصلاً. وحين تتحول الانتخابات إلى عملية محسومة، تتكرر نفس نتائج «التعيين الشعبى» مهما تغيرت الأسماء واللافتات!.

أما توزيع الأرقام، وضمان نجاح أحزاب بعينها، وحديث بعض المرشحين بثقة مطمئنة تشبه «نتائج معلّبة مسبقًا»؛ فهذا ليس مجرد تجاوز فردى، بل رسالة واضحة بأن قواعد اللعبة لم تتغير، وأن فكرة المنافسة لا تزال تُدار بذات عقلية ما قبل 2011 وما قبل 2005 أحيانا!.

الخطورة الحقيقية ليست فى «مَن فاز» أو «كيف فاز»، بل فى أن نصف البرلمان قد يُنتخب بأقل من 5٪ من أصوات الشعب، دون أن يعرف الناس أسماءهم. وهنا لا نتحدث عن أزمة انتخابات فقط، بل أزمة شرعية تمثيل، وأزمة ثقة بين الدولة والمجتمع!.

أما تحميل لجنة الخمسين وحدها مسؤولية ما وصلنا إليه فهو تبسيط مخل؛ المشكلة لم تكن فى نصوص الدستور بقدر ما كانت فى تعطيل روحه وتفريغ مواده وتحويل القيود إلى استثناءات!.

إن إعادة الثقة فى الدولة تبدأ من احترام وعى الناس وحقهم فى اختيار من يمثلهم دون هندسة سياسية، ومن فتح المجال العام، والإعلام، والحياة الحزبية، بدلاً من محاولة ضبط النتائج مسبقًا. فالشعب الذى التف حول الدولة فى اللحظات المصيرية لا يحتاج إلى وصاية، ولا إلى نتائج مُعدة، ولا إلى مشاهد انتخابية تسىء أكثر مما تفيد!.

إن ما يقال اليوم ليس معارضة، بل جرس إنذار من داخل القاعدة المؤيدة نفسها: إصلاح المسار لم يعد رفاهية، وتأجيل المواجهة مع الواقع لن يصنع استقرارًا، بل يؤجل انفجارًا فى لحظة ما!.

المطلوب ليس انتخابات جديدة، بل قواعد جديدة.. ليس دستورا مختلفا، بل احترام الدستور القائم.. ليس برلمانا شكليا، بل حياة سياسية حقيقية تعيد للدولة هيبتها وللناس ثقتهم»!.

د. محمد إبراهيم بسيونى

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرس إنذار جرس إنذار



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt