توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نساء مصر ورجالها!

  مصر اليوم -

نساء مصر ورجالها

بقلم : محمد أمين

هذه قصة سيدة بمائة رجل.. هكذا وصفها المثقفون، وهكذا قال عنها سفير بريطانيا فى مصر.. ربما بطريقة مختلفة أكثر، عندما قال إنها الرجل الأهم أو الوحيد فى مصر.. أتحدث عن «درية شفيق»، وهى واحدة من رواد حركة تحرير المرأة فى مصر فى النصف الأول من القرن العشرين، وينسب لها الفضل فى حصول المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشح فى دستور مصر عام ١٩٥٦، وهى مؤسسة لدوريات أدبية وباحثة ومناضلة ضد الوجود البريطانى فى مصر!.

ولدت «درية» فى مدينة طنطا بدلتا النيل عام ١٩٠٨، أرسلت ضمن أول فوج طالبات من قبل وزارة المعارف المصرية للدراسة فى جامعة السوربون بباريس على نفقة الدولة، وهى نفس الجامعة التى حصلت منها على درجة الدكتوراه فى الفلسفة عام ١٩٤٠، وكان موضوع الرسالة «المرأة فى الإسلام».

عند عودتها من فرنسا برفقة زوجها، رفض عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة تعيينها فى الجامعة لأنها «امرأة»، وعرضت عليها الأميرة شويكار منصب رئاسة مجلة المرأة الجديدة التى تصدرها، لكنها لم تستمر فى منصبها طويلًا، فأصدرت مجلة بنت النيل، والتى كانت أول مجلة نسائية ناطقة بالعربية وموجهة لتعليم وتثقيف المرأة المصرية!.

أسست فى أواخر الأربعينيات حركة لـ«التحرر الكامل للمرأة المصرية»، عُرفت بـ«اتحاد بنت النيل». فى ١٩٥١، قادت مظاهرة اقتحمت مقر البرلمان المصرى، سعياً لمنح المرأة حقوقها السياسية، وفى ١٩٥٤ قامت هى وأخريات بالإضراب عن الطعام وممارسة ضغوط ساعدت فى منح المرأة فى مصر الكثير من الحقوق السياسية لأول مرة. تم وضع «شفيق» تحت الإقامة الجبرية بعد انتقادها لجمال عبدالناصر فى ١٩٥٧، وعاشت فى عزلة حتى انتحارها سنة ١٩٧٥.

ولدت شفيق فى ١٤ ديسمبر عام ١٩٠٨ فى مدينة طنطا. كان والدها أحمد شفيق موظفاً حكومياً، كثيرًا ما انتقلت عائلته بسبب وظيفته بين مدن الدلتا وطنطا والمنصورة والإسكندرية، بينما كانت والدتها رتيبة ناصف ربة منزل. لم تكن مواصلة التعليم هناك متاحة إلا للأولاد، لذلك درست بنفسها وأكملت امتحانات المناهج الفرنسية الرسمية قبل الموعد المحدّد لها؛ ما أجبر المدرّسين الذين استبعدوها على الاعتراف بكونها واحدة ممّن حصلوا على أعلى الدرجات فى مصر!.

طلبت شفيق مساعدة هدى شعراوى، واستخدمت شعراوى مكانتها لإدخال شفيق فى منحة حكومية لدراسة الفلسفة فى جامعة السوربون فى باريس.. بعد عودتها إلى الإسكندرية فى صيف ١٩٣٥، عرفت شفيق بوجود مسابقة لاختيار ملكة جمال مصر، ودخلتها دون إخبار عائلتها وحصلت على المركز الثانى، وتعرّضت لانتقادات بسبب خوضها تلك المسابقة التى كانت مقصورة على ذوات الأصول الأوروبية!.

فى فبراير ١٩٥١، قادت مظاهرة برفقة ١٥٠٠ امرأة اقتحمت بها مقر مجلس النواب المصرى (البرلمان)، حيث كانت تهدف إلى أن ينظر المجلس ورئيسه بجدية فى قضايا ومطالب المرأة المصرية، ويعتبر الكثيرون هذه اللحظة لحظة تاريخية بالنسبة للحركة النسائية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء مصر ورجالها نساء مصر ورجالها



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt