بقلم : محمد أمين
عاصفة إبستين بدأت كرياح غربية محدودة تضرب برفق، ولما أصبح لها متابعون وقراء تحولت إلى تسونامى يضرب رموز الغرب والشرق حكاماً ورجال أعمال وعلماء ومتطلعين وأمراء.. وكان من ضحاياه الأمير أندرو الذى أطاح به أخوه الملك تشارلز، قبل أن تصبح فضيحة تطال الملكية العريقة.. هى عملية تجريس لا أكثر ولا أقل.. فلم توجه وزارة العدل التى تكشف الأوراق كل يوم، أى اتهام للمتورطين فى علاقة مع إبستين.. فالمقصود هو الفضيحة لا المحاكمة!
وكان أندرو قد جُرد من ألقابه الملكية فى أكتوبر من العام الماضى، عقب نشر المذكرات التى صدرت بعد وفاة فرجينيا جوفرى، كما أُعلن حينها أنه سيغادر «رويال لودج» فى ضاحية وندسور، التى كانت مقر إقامته منذ عام ٢٠٠٤.
وفى البيان الذى أعلن فيه القصر تجريد الأمير السابق من ألقابه، قال: «تُعد هذه الإجراءات التأديبية ضرورية، على الرغم من أنه يواصل إنكار الاتهامات الموجهة إليه.. وأتاح تجريد أندرو من ألقابه الاستمرار فى القول إنه لا يملك المال ولا القدرة على دفع تعويضات»، وترك هؤلاء النساء يعانين رغم أنهن قاصرات وأطفال تعرضوا للتعذيب والقتل!
إبستين لم يفعل ذلك وحده ولكن بمساعدة رؤساء وأمراء وسيدات أعمال، وعلماء.. أهم هؤلاء مساعدته ميس جيلين ماكسويل المتهمة بمساعدة جيفرى إبستين فى ارتكاب جرائم جنسية بحق قاصرات، والتى فجرت قضيحة أندرو أيضاً..
وكشفت تحقيقات صحفية وإعلامية أن إبستين قام بتهريب عدد من النساء إلى المملكة المتحدة عبر رحلات تجارية وطائرات خاصة وهناك أيضاً إشارات إلى تورط دول عربية وتركيا فى هذه الفضائح وتوريد الأطفال والقاصرات إلى الجزيرة.. أحدث مصيبة أن الملفات أشارت إلى ذكر اسم والدة زهران ممدانى وزهران نفسه كان صغيراً!
وهو ما يجعلنى أستشعر أنها محاولة لضرب سمعة زهران ممدانى، خاصة أنه قال إنه ورد ذكرها فقط، ولا يعنى ذكر اسمها أنها تورطت فى شيء لا هى ولا ابنها!
لكن اسم بيل جيتس ورد كثيراً وقيل إن سببه طلاقه من زوجته اكتشافها تورطه فى جرائم جنسية وخشيت أن تتعرض للأذى، وقيل إنه كان يتلقى جرعات دواء بدون علم زوجته.. وكان الرئيس بوش الاب أحد رواد هذه الجلسات وقال البعض إنه شاهد بوش وهو يقوم بتقطيع أحد الأطفال الرضع يتم تمزيقه إرباً!
هكذا كانت النخبة التى تحكم العالم تمارس كل الموبقات والرذائل وكان إبستين يصور الجميع فى بيته ويعلق صورهم.. الأخطر من ذلك ما قيل عن علاقة بين إبستين وبابا الفاتيكان، يوحنا بولس الثانى.. وعاش معه هناك!!
باختصار، إنه تسونامى يضرب الشرق والغرب لم يخترعه إعلامى أو صحفى، ولكن وزارة العدل الأمريكية هى التى كشفت ذلك الفساد والانحلال فى أوساط النخبة، التى تدير العالم وتحتكر فلوسه!.