توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترام الإسكندرية

  مصر اليوم -

ترام الإسكندرية

بقلم:عمرو الشوبكي

لم يفهم الكثيرون لماذا هذه الكراهية وهذا الاستهداف لكل ما هو قديم وتاريخى، حتى أصبح كل مبنى أو مقهى أو وسيلة مواصلات يتجاوز عمرها مائة عام نتوقع أن تستهدفها بلدوزرات الحكومة فى مشهد يمثل عكس ما يجرى فى أى مكان فى العالم.

لا أحد يعترض على الجديد الذى يبنى فى الصحراء ولا الأبراج الشاهقة والكبارى التى لا تدمر مقابر ومبانى قديمة وتربط بين المدن وتحدث الطرق السريعة، لكن لا يجب أن يكون الكوبرى هدفا، وإنه يجب التمييز بين «تطوير» حى سكنى وتطوير طريق سريع، فتطوير الأول لن يكون ببناء الكبارى دون مراعاة البشر الساكنين، والحفاظ على روح الحى وذاكرته ومبانيه القديمة وتوفير أرصفة وأماكن أمنه لعبور المشاة.

ولذا بدا صادما أن يستمر مسلسل كراهية التراث حتى وصل إلى ترام الإسكندرية الذى يتجاوز عمره ١٥٠ عاما واتخذ قرار بإيقافه تمهيدا «لتطوير» أماكن سيرة كما حدث فى أحياء أخرى أصابها «التطوير» فوسع الشارع وألغى الرصيف وأوقف الترام الكهربائى وغابت أماكن عبور المشاة.


أخبار متعلقة
no image
نعم حياديون
no image
القانون الدولى والبيزنس
no image
فى انتظار الوفد
المشكلة أن البعض يتعامل مع الترام على أنه فقط مجرد وسيلة مواصلات وأرض يمكن استثمارها إنما هو معلم حقيقى للإسكندرية، ولأن هناك من لم يعلم أن التطوير ليس «بدر» طوب وزلط وبلدوزر إنما هو أيضا علم وعمارة وثقافة وتراث، وأن المدن كما يقول خبراء التخطيط العمرانى والآثار لها ذاكرة وأن الحفاظ على ذاكرة المدن يعنى الحفاظ على تاريخ البلد وهويته وقيمته وسط العالم.

 

Nigeria the most popular African football team from 90s
01:16

Pause

Mute

Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
ترام الإسكندرية الذى تلغيه الحكومة، هو عكس ما يجرى فى أى دولة عندها «شوية تاريخ» ولو ربع مصر، وهو عاد فى مدن كثيرة مزدحمة لأنه وسيلة مواصلات ناجحة صديقة للبيئة ورخيص التكلفة، فظهر فى بعض أحياء باريس وبنى فى أحياء أخرى، وتم بناء الترام فى الرباط واحتفظ بشكله القديم فى إسطنبول أما فى مصر فنحن لدينا وسيلة مواصلات تاريخية ولها بريق ومعنى والمطلوب فقط الاحتفاظ بها والذهاب إلى صحراء الله الواسعة لعمل المشاريع الجديدة.

إن الحفاظ على الترام القديم والحى القديم والمبنى القديم يعنى تجديده لا هدمه، وبناء ممرات آمنة لعبور المشاة ومساحات خضراء وإعادة إحياء المقاهى والمطاعم القديمة والحفاظ على قيمتها المعمارية، حتى لو كانت مبنى بسيطا مثل محطة الرمل يحمل عطر الإسكندرية وتاريخها وأجمل من أبراج كثيرة ومقاه قبيحة منعت الناس من مشاهدة البحر.

سحر مصر أساسا فى معمارها القديم أى فى قاهرة المعز الفاطمية، والقاهرة الخديوية، وفى حدائقها القديمة، وفى بحرى ووسط البلد والترام التاريخى. الأحياء والمبانى القديمة فى العالم كله تجدد ولا تهدم وإن ترام الإسكندرية هو معلم مدينة وجزء من ذاكرتها الحية وللأسف هناك بعض الدول تسعى «لشراء التاريخ» أما نحن فبكل أسف نهدمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترام الإسكندرية ترام الإسكندرية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt