توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا جرى في مصر؟!

  مصر اليوم -

ماذا جرى في مصر

بقلم : محمد أمين

لم أصدق عينىَّ وأنا أقرأ الخبر الذى نشره النقابى الزميل محمد الجارحى بشأن القبض على الزميل أسامة الراجحى، الصحفى بالأخبار، لأنه انتقد رئيس وحدة محلية بسبب أزمة القمامة فى قريته!.. قرأت الخبر عدة مرات لأستوثق من المعلومات.. وللأسف، اكتشفت أن الخبر صحيح، وأن الزميل أبدى رأيه بشأن قضية نظافة فى القرية، كما أنه كتب ما كتبه مرفوعًا إلى وزيرة التنمية المحلية.. وأنه صدق ما يقال عن الرأى والرأى الآخر وحق الصحفى فى النقد وتوجيه الأسئلة!.

المثير للحزن أن الزميل أحيل للجنايات وصدر ضده حكم غيابى بأسرع ما يكون، وأن قسم الشرطة توجه للقبض عليه لتنفيذ الحكم دون أى شعور بالمراجعة أو القلق، واعتبره هاربًا داخل البلاد، مع أنه معروف فى قريته ومعروف فى صحيفته ويمارس عمله بشكل طبيعى!.

السؤال: ما الذى يحمله هذا الخبر لجموع الصحفيين؟.. هل هناك من يريد أن يبث الخوف فى نفوس الصحفيين؟.. وهل هناك من لا يهتم بالكلام عن حق الصحفى فى إبداء الرأى والنقد؟.. ماذا جرى فى مصر؟.. منذ أيام قرأنا ما حدث بين صحيفة مصرية ووزير مصرى لأن الصحيفة كتبت عن إمبراطورية المستشارين.. وقيل إن أحد الوزراء هدد باللجوء إلى النائب العام، مع أن حق الرد مكفول لكل مواطن، ولو أن الوزير استعمل حقه فى الرد، لانتهت الأزمة دون أن يشعر أحد بما نشر، ولكنه هدد وتوعد بالحبس واللجوء للنائب العام!.

أين حرية الرأى والتعبير؟.. وأين حقوق الصحفى فى النقد، مع أنه كتب رأيه بكل احترام وليس فى كلامه أى إهانة؟.. وأين القانون الذى يحظر حبس الصحفيين فى قضايا النشر؟.. ومن الذى له مصلحة أن يشعل النار بين الصحفيين والحكومة؟، لنترك كل قضايانا الوطنية ونتفرغ للدفاع عن زملائنا وندخل فى معارك لا معنى لها!، وما الفائدة الوطنية من كل ذلك؟.

لماذا لا يلجأ المسؤول للنقابة والصحيفة وإنما يلجأ مباشرة إلى القضاء؟.. متى كان هذا هو السلوك الطبيعى الذى يحكم العلاقة بين الصحفى والحكومة؟.. أين المجالس التى تحكم عمل الصحافة والإعلام فى مصر؟.

لا أظن أن هذه العلاقة يمكن أن تخلق جوًا طبيعيًا، ولا أظن أن الذى شار عليهم بالقضاء والحبس وتنفيذ الأحكام كان يقصد خيرًا، وإنما كان يخلق حالة من التوتر بين الحكومة وصاحبة الجلالة التى قدسها القانون والدستور وجعلها سلطة رابعة مثل السلطات الثلاث رأسًا برأس، فكانت سببًا فى استقرار مصر وأنشأت حالة من التوازن فى المجتمع المصرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا جرى في مصر ماذا جرى في مصر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt