توقيت القاهرة المحلي 12:59:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا جرى للمصريين؟

  مصر اليوم -

ماذا جرى للمصريين

بقلم : محمد أمين

طرحت أمس سؤالًا وهو: ماذا جرى لمصر؟.. كنت أتساءل عن علاقة السلطة بالإعلام، وما جرى من تغيرات وكيف أثرت هذه التغيرات على الإعلام، مما يجعل الرغبة فى التجديد والنقد وحرية الرأى مستحيلة.. ويدعونا السؤال إلى طرح سؤال آخر هو: ماذا جرى للمصريين؟.. وهو السؤال الذى طرحه المفكر الدكتور جلال أمين، وهو عنوان لكتاب شهير يناقش فيه التغيرات العميقة فى أسلوب حياة المصريين خلال فترة النصف الثانى من القرن العشرين (١٩٤٥-١٩٩٥)، مع التركيز على تأثيرات الحراك الاجتماعى، الانفتاح الاقتصادى، ظاهرة الهجرة إلى دول النفط، والتغيرات فى القيم الاجتماعية!.

يشير د. جلال أمين إلى الحراك الاجتماعى كظاهرة رئيسية، حيث انتقل العديد من الأفراد من طبقة اجتماعية إلى أخرى، مما أحدث تغييرات جذرية فى المجتمع المصرى، مثل الانفتاح الاقتصادى، والذى كان له دور كبير فى تغيير حياة المصريين، حيث ساهم فى خلق ظواهر ومشاكل جديدة فى المجتمع، وإن كان لا يفسر كل التغيرات بمفرده.. والهجرة إلى بلاد النفط، وقد ساهمت هذه الهجرة فى تغيير البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المصرى بشكل ملحوظ، وإضافة إلى هذه التغيرات الاجتماعية والثقافية، ناقش الكتاب أيضًا التغيرات فى القيم، مثل زيادة التعصب الدينى، ظاهرة التغريب، تطور دور المرأة، وبروز مظاهر الترف لدى الطبقة الوسطى الجديدة!.

لم يدرك الكتاب وصاحبه مرحلة تغيير سعر الصرف وتأثيره على طبقات المجتمع وهبوط بعض الفئات الاجتماعية إلى فئات أقل، وتغيير نظام التعليم وانهيار القيم وتراجع المستوى الاجتماعى والاقتصادى وتدنى الأجور وغلاء الأسعار بدرجة أثرت على الإسكان والمعيشة ونقلت فئات معينة إلى مستوى أقل فى السكن والتعليم!. 

مخطئ من يتصور أن هذه الظواهر الجديدة لا أثر لها على المجتمع.. بالعكس سوف يؤثر بعضها اقتصاديًا.. وبالتالى يصبح السؤال: كيف جرى ذلك للمصريين؟.. وكيف فعلت الحكومات ذلك بهم؟.. وأين كانوا؟.. هل هى الهجرة إلى بلاد النفط؟.. وكيف تغير المجتمع بهذا الشكل؟.. أين النخبة السياسية والثقافية من دراسة هذه الظواهر؟، وأين علماء الاجتماع؟!.

التغير هذه المرة يحدث فى البنية الاجتماعية، لم يدركها كتاب جلال أمين ولم يتعرض لاحتمالات حدوثها، فلم يكن فى الحسبان هذه التغيرات، ولا هذه الأحداث، وإنما فوجئنا جميعًا بأن هناك سياسة تعليمية تفرض نظام البكالوريا وتهبط بالتنسيق إلى درجات غير متوقعة وتجعل الجامعات بعشرات الآلاف، وتفرض تخصصات لم يكن الطلاب مستعدين لها، مما يجعل التغير فى بنية المجتمع بفعل فاعل، وهى أشياء لم يكن المصريون مستعدين لها نفسيًا ولا اقتصاديًا!.

باختصار، نحن نعيش حربًا لها طابع اجتماعى.. نبذل الليل بالنهار فى دفع مصروفات المدارس والجامعات، ثم نفاجأ بأن التنسيق له قواعد أخرى.. فلماذا كان تعذيب الناس فى دروس ومناهج دراسية لا تؤدى لمخرجات تتوافق مع طبيعة سوق العمل؟.. هذه الظروف الاستثنائية تتطلب قدرة على المواجهة واستعدادا مختلفا لتحمل الأعباء، وتدريبا تحويليا للتأقلم اللطيف مع الحياة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا جرى للمصريين ماذا جرى للمصريين



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt