توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط؟

  مصر اليوم -

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط

بقلم : محمد أمين

هل تغيير النظام بالقوة العسكرية يفيد الشعوب أم يفتح باب الفوضى؟.. وهل استبدال النظام الإيرانى بنظام آخر، عن طريق قوة أجنبية أو انقلاب أو ثورة، يجعل الحياة أفضل؟.. هذا السؤال أجاب عنه ماكرون، ورفض تغيير النظام الإيرانى بالقوة العسكرية.. وأشار إلى ما حدث فى العراق وليبيا.. وكأنه يرد على تصرفات أمريكا ويدعو ترامب إلى تغيير سياسة التغيير بالقوة.. ويمكن الانتقال من نظام سياسى إلى آخر، من خلال الإجراءات السياسية أو العسكرية المتضافرة، والذى يظهر فى أحدث صوره فى تغيير النظام الذى حدث فى تونس!.

وقد انتشر هذا المصطلح من خلال آخر الرؤساء الأمريكيين. فقد استخدم بل كلينتون وجورج دبليو بوش هذا المصطلح بشكل متكرر للإشارة إلى نظام صدام حسين فى العراق. كما دعا رونالد ريجان من قبل إلى تغيير النظام فى ليبيا عن طريق وكالة الاستخبارات المركزية، ويمكن تغيير النظام داخليًا كما حدث فى الاتحاد السوفيتى وانهيار الشيوعية فى أوروبا الشرقية!.

ومن الأمثلة الأقل عنفًا لتغيير النظام بشكل داخلى تأسيس الجمهورية الفرنسية الخامسة والاتحاد الأسترالى، ويمكن أن يستخدم المصطلح «تغيير النظام» كذلك بمعنى أكثر عمومية، خصوصًا فى الأعمال الأكاديمية، من أجل الإشارة إلى تغيير المؤسسات السياسية أو القوانين التى تؤثر على طبيعة النظام ككل.. ويمكن فى الغالب النظر إلى تغيير النظام على أنه فرصة مثالية للتجارب الطبيعية التى يقوم بها علماء الاجتماع!.

ومنذ أيام قال ترامب إنه لا يهدف من الضربة إلى تغيير النظام، وإنما هى ضربة تقف عند هذا الحد، وكان يقصد أن يمتص الغضب الإيرانى فى الرد القانونى على الضربة الأمريكة، فأراد أن يطمئنهم أنه لا يقصد إسقاط النظام، فهو شىء ونتنياهو شىء آخر!.

المؤكد أن ماكرون حذر من التدخل العنيف للتغيير، لأن الثقافة الأوروبية تعرف أن التغيير السلمى أضمن للعالم وأفضل للشعوب المستهدفة بالتغيير.. وهو الفرق بين الثقافتين الأوروبية والأمريكية، فالثقافة الأمريكية غير الأوروبية فى التغيير.. الأخيرة تسعى لتهيئة المناخ للتغيير، وبالتالى يحدث التغيير بهدوء وبشكل تدريجى، مستفيدًا من أحداث الثورة الفرنسية التى استمرت وقتًا طويلًا وبنت القواعد بهدوء.. أما الأمريكان ففكرتهم تقوم على الهدم والبناء.. كما عشنا أحداث العراق وغيرها، فلم تحدث الديمقراطية التى سمعنا عنها، ولم يحدث التغيير الهادئ الذى يبنى البلاد!.

وهذا ما لم يقله ماكرون فى رسائله لترامب خلال الضربة العسكرية لإيران، بينما كان يعتقد ترامب أنه سيعيد عظمة إيران كما كانت.. كلام فى الهواء لا ينتج عظمة، ولا يحدث حرية ولا ديمقراطية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt