توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط؟

  مصر اليوم -

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط

بقلم : محمد أمين

هل تغيير النظام بالقوة العسكرية يفيد الشعوب أم يفتح باب الفوضى؟.. وهل استبدال النظام الإيرانى بنظام آخر، عن طريق قوة أجنبية أو انقلاب أو ثورة، يجعل الحياة أفضل؟.. هذا السؤال أجاب عنه ماكرون، ورفض تغيير النظام الإيرانى بالقوة العسكرية.. وأشار إلى ما حدث فى العراق وليبيا.. وكأنه يرد على تصرفات أمريكا ويدعو ترامب إلى تغيير سياسة التغيير بالقوة.. ويمكن الانتقال من نظام سياسى إلى آخر، من خلال الإجراءات السياسية أو العسكرية المتضافرة، والذى يظهر فى أحدث صوره فى تغيير النظام الذى حدث فى تونس!.

وقد انتشر هذا المصطلح من خلال آخر الرؤساء الأمريكيين. فقد استخدم بل كلينتون وجورج دبليو بوش هذا المصطلح بشكل متكرر للإشارة إلى نظام صدام حسين فى العراق. كما دعا رونالد ريجان من قبل إلى تغيير النظام فى ليبيا عن طريق وكالة الاستخبارات المركزية، ويمكن تغيير النظام داخليًا كما حدث فى الاتحاد السوفيتى وانهيار الشيوعية فى أوروبا الشرقية!.

ومن الأمثلة الأقل عنفًا لتغيير النظام بشكل داخلى تأسيس الجمهورية الفرنسية الخامسة والاتحاد الأسترالى، ويمكن أن يستخدم المصطلح «تغيير النظام» كذلك بمعنى أكثر عمومية، خصوصًا فى الأعمال الأكاديمية، من أجل الإشارة إلى تغيير المؤسسات السياسية أو القوانين التى تؤثر على طبيعة النظام ككل.. ويمكن فى الغالب النظر إلى تغيير النظام على أنه فرصة مثالية للتجارب الطبيعية التى يقوم بها علماء الاجتماع!.

ومنذ أيام قال ترامب إنه لا يهدف من الضربة إلى تغيير النظام، وإنما هى ضربة تقف عند هذا الحد، وكان يقصد أن يمتص الغضب الإيرانى فى الرد القانونى على الضربة الأمريكة، فأراد أن يطمئنهم أنه لا يقصد إسقاط النظام، فهو شىء ونتنياهو شىء آخر!.

المؤكد أن ماكرون حذر من التدخل العنيف للتغيير، لأن الثقافة الأوروبية تعرف أن التغيير السلمى أضمن للعالم وأفضل للشعوب المستهدفة بالتغيير.. وهو الفرق بين الثقافتين الأوروبية والأمريكية، فالثقافة الأمريكية غير الأوروبية فى التغيير.. الأخيرة تسعى لتهيئة المناخ للتغيير، وبالتالى يحدث التغيير بهدوء وبشكل تدريجى، مستفيدًا من أحداث الثورة الفرنسية التى استمرت وقتًا طويلًا وبنت القواعد بهدوء.. أما الأمريكان ففكرتهم تقوم على الهدم والبناء.. كما عشنا أحداث العراق وغيرها، فلم تحدث الديمقراطية التى سمعنا عنها، ولم يحدث التغيير الهادئ الذى يبنى البلاد!.

وهذا ما لم يقله ماكرون فى رسائله لترامب خلال الضربة العسكرية لإيران، بينما كان يعتقد ترامب أنه سيعيد عظمة إيران كما كانت.. كلام فى الهواء لا ينتج عظمة، ولا يحدث حرية ولا ديمقراطية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط لماذا نقرأ وماذا يفعل من لا يفكون الخط



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt