توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عظيمات من مصر!

  مصر اليوم -

عظيمات من مصر

بقلم : محمد أمين

اعترفت أننى انحزت فى كثير مما أكتبه للمواهب المصرية من الرجال.. وكأن مصر عقمت فلم تخرج لنا نساء من المشاهير.. اليوم أصحح خطأ تاريخيا وأشير إلى نساء عظيمات.. أذكر منهن عائشة عبدالرحمن، بنت الشاطئ، وسهير القلماوى، تلميذة طه حسين، وعائشة راتب، (٢٢ فبراير ١٩٢٨ - ٤ مايو ٢٠١٣)، وهى محامية مصرية وسياسية وأول امرأة مصرية تشغل منصب سفيرة وأيضا أستاذة فى القانون الدولى بجامعة القاهرة، ولدت فى القاهرة فى أسرة متوسطة الطبقة، ومتعلمة. أما عن حياتها الجامعية، فدرست فى البداية بكلية الآداب جامعة القاهرة، لكن بعد مرور أسبوع واحد فقط قامت بالتحويل لكلية الحقوق. وتخرجت فى جامعة القاهرة عام ١٩٤٩ ثم ذهبت لفترة قصيرة إلى باريس لمواصلة تعليمها ومن ثم تلقّت درجة الدكتوراه فى القانون عام ١٩٥٥.

قدمت عائشة راتب للحصول على منصب قاضية فى مجلس الدولة (أعلى هيئة قضائية فى مصر) ورُفضت لكونها أنثى. وقال رئيس الوزراء وقتها حسين سرى باشا: إن وجود قاضية امرأة فى ذلك الحين «ضد تقاليد المجتمع»، فقامت برفع دعوى ضد الحكومة لانتهاك حقوقها الدستورية!.. وتعتبر قضيتها الأولى من نوعها فى مصر!.

خسرت راتب قضيتها وقد اعترف رئيس مجلس الدولة عبدالرزاق السنهورى بأنها خسرت القضية لأسباب سياسية وثقافية.. وليس بناءً على القانون المصرى أو الشريعة!.

ورأى السنهورى أنه من حق نساء أخريات أن يحذو حذوها على الرغم من أنه لم يتم تعيين أى قاضية امرأة حتى عام ٢٠٠٣ عندما عٌينت تهانى الجبالى كقاضية.

وفى عام ٢٠١٠، أمر رئيس الوزراء بإعادة النظر فى القرار الأخير ضد السماح بتعيين الإناث قاضيات. وفى يوليو ٢٠١٥، حلف ٢٦ امرأة اليمين ليتم تعيينهن كقاضيات.. كانت عائشة راتب جزءا من اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكى العربى عام ١٩٧١، حيث ساعدت فى صياغة الدستور الجديد لمصر. ومن بين جميع أعضاء اللجنة، كانت الوحيدة التى اعترضت على السلطات الاستثنائية التى منحها الدستور للرئيس آنذاك محمد أنور السادات.

بعد ذلك، شغلت منصب وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية فى الفترة من ١٩٧٤ وحتى ١٩٧٧ وتعتبر ثانى امرأة تشغل هذا المنصب. وطوال مدة توليها هذا المنصب كانت قادرة على إصدار إصلاحات للنساء فى الدولة على الرغم من محاولة الشيوخ المتعصبين إفساد سمعتها. وضعت عائشة راتب قيودا على مسألة تعدد الزوجات والتأكيد على قانونية الطلاق فقط إذا شهد عليه قاضٍ، وعملت على مساعدة الفقراء ووضعت قانونًا لتعيين المعاقين. قدمت استقالتها عام ١٩٧٧ أثناء ثورة الخبز احتجاجًا على رفع الحكومة الدعم عن السلع الأساسية مما أثر على المواطنين الفقراء فى مصر.

عُينت عائشة راتب كأول امرأة تشغل منصب سفيرة فى مصر عام ١٩٧٩. وبصفتها سفيرة، قادت مصر إلى مكانة متوازنة فى عالم ملىء بالعلاقات الدولية المستقطبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عظيمات من مصر عظيمات من مصر



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt