توقيت القاهرة المحلي 07:33:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتحانات عبداللطيف!

  مصر اليوم -

امتحانات عبداللطيف

بقلم : محمد أمين

دخلنا موسم الامتحانات.. بدأت امتحانات النقل، ونقترب من امتحانات الثانوية العامة.. وضعت الوزارة بعض الضوابط لمنع الغش وانضباط العملية.. أتطلع لنتيجة العام الذى تولى فيه الوزير محمد عبداللطيف.. وبرغم التحفظات على كل شيء ربما يكون الرجل أقدر على إدارة العملية التعليمية من كل الدكاترة والعلماء الذين تولوا أمر الوزارة، وصولًا إلى طه حسين!.

طه حسين أشهر من تولى أمر الوزارة الكبيرة المسؤولة عن تعليم شباب مصر ومستقبلها.. وُلد طه حسين يوم الجمعة 21 ربيع الأول 1307هـ الموافق 14 نوفمبر (تشرين الثانى) 1889م، وكان سابع ثلاثة عشر من أبناء أبيه حسين، وخامس أحد عشر من أشقائهِ!.

فى قرية الكيلو القريبة من مغاغة، إحدى مدن محافظة المنيا فى الصعيد الأوسط، ولم يمر على عينى الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفأ النور فيهما إلى الأبد؛ ويرجع ذلك إلى الجهل وعدم جلب أهله للطبيب بل استدعوا الحلاق الذى وصف لهُ علاجًا ذهب ببصره، وكان والده حسين علىّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال فى شركة السكر. أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه فى مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأقاربه ووالده الذى كان يصحبه أحيانًا لحضور حلقات الذكر والاستماع إلى قصص عنترة بن شداد وأبو زيد الهلاليّ!.

دخل طه حسين جامع الأزهر للدراسة الدينية والاستزادة من العلوم العربية فى عام 1902، فحصل فيه على ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته التى تخوله التخصص فى الجامعة، لكنه ضاق ذرعًا فيها، فكانت الأعوام الأربعة التى قضاها فيها، وهذا ما ذكره هو نفسه، وكأنها أربعون عامًا وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة، وعقم المنهج، وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق وأساليب التدريس!.

ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها عام 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية، والحضارة الإسلامية، والتاريخ والجغرافيا، وعددًا من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية.

وفى ندوة البرلمان المصرى، إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف، وقد صدرت أوامر من شيخ الأزهر للجنة الفاحصة بعدم منح طه حسين درجة العالمية مهما كانت الظروف. وإن كان مؤلف «الأيام» قد مُنِعَ من الحصول على درجة العالمية فى الأزهر الشريف، فإنه قد بلغ أعلى درجة علمية فى الجامعة، بنيله شهادة الدكتوراه، وهكذا صار رجل «جامعة» بدل أن يصير رجل «جامع». فإن إفشالهُ فى الجامع كان أعظم حافز نحو النجاح المبهر فى الجامعة!.

وفى العام نفسه، أى فى عام 1914، أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبلييه بفرنسا، لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس فى جامعتها الفرنسية وآدابها، وعلم النفس والتاريخ الحديث!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحانات عبداللطيف امتحانات عبداللطيف



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt