توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابن حسن الصباح

  مصر اليوم -

ابن حسن الصباح

بقلم - خالد منتصر

اندهش البعض من قرار حسن الصباح فى مسلسل «الحشاشين» بقتل ابنه، واعتبروا تلك مبالغة وشيئاً مستحيلاً، ووصفوها بأنها ميلودراما لا تحدث إلا فى المسلسلات، لكن من يفهم شخصية زعامات التنظيم الدينى سيعرف جيداً أن أقسى وأبشع وأعنف من ذلك من الممكن أن يحدث، ففكر الانتحارى الذى يمزق نفسه ويأمر أتباعه بالانتحار من أجل أوهامه، من الممكن أن يقوده إلى تمزيق ولده، السر ومفتاح الفهم هو فى كلمة «السلطة»، حسن الصباح لديه فكرة مسيطرة عليه وهى فكرة السيطرة على العالم، والتسلط على الجماعة، وزرع وهم بأنهم الفئة القليلة التى ستهزم جحافل جيوش العالم، تبدأ بتكفير الآخر، وتنتهى بتكفير الصديق والزميل، وفى سبيل هذه «السلطة» من الممكن أن يضحى بأى شىء، حتى ولو كان ابنه، لكى يسوق فكرة العدالة والمساواة، ولكى لا ينتقده أحد، كان لا بد أن يصدمهم ويغسل أدمغتهم ويزيف وعيهم، بأننى مثلكم، ولن أبخل أو أضن بولدى فى سبيل استقرار الدعوة!، فكان قراره، بالغ وضخّم فيه، لكى يكون ابنه قرباناً للتنظيم، قرباناً للفكرة، لكن كيف لم يتسلل تأنيب الضمير للإرهابى حسن الصباح؟ يجيب د. خليل فاضل قائلاً: «لا يوجد ما يثبت قطعياً أن العنف والدين مرتبطان عضوياً، فليس بالضرورة أن يتسم سلوك المتدين بالعنف أو التطرف، ولكن المشكلة تكمن فى صراع نفسى أكبر من فكرة التدين بمفهومه الشامل، فطبقاً لنظرية فرويد عن النفس البشرية، بأنها تتكون من ثلاث منظومات رئيسية، وهى (الأنا الأعلى) وتمثل المعايير والقيم، و(الهو) الغريزة والرغبة، و(الأنا) منظم الغريزة والقيم. وبالتالى كل رغبات الإنسان لا بد أن تُلبى ضمن منظومة اجتماعية أو دينية خاصة، ومن ضمنها العنف كغريزة أساسية، دور الدين كقيمة عليا تنظيم الرغبات الإنسانية لتحقيق السمو الإنسانى، ولكن فى حال تناول الدين بشكل متطرف أو خاطئ، وتأويله بما يتفق مع الرغبة، تفقد (الأنا) السيطرة على (الهو)، ويمثل الدين أو الفهم الخاطئ له مكمن الخطر، فشخصية الإرهابى تنتمى لمجموعة من الرغبات المريضة التى يجد لها قبولاً فى منظومته الأعلى وهى الدين، وبالتالى يندفع فى القتل الغريزى دون أن يشعر بأى تأنيب قد يأتيه من الأنا الأعلى أو منظومة القيم أو الضمير. فالإرهابى ينتمى كلياً إلى الجماعة التى يشعر معها بأمان نسبى، والتى تمثل بالنسبة له منظومة القيم التى تحدد سلوكه وأفكاره، خاصة مع ما تمارسه الجماعات المتطرفة من فرض سياج من العزلة على عناصرها الداخلية، أو الأفراد المشكلين لها، حتى تستطيع أن تعزز قيم العنف الذى أصبح فى هذه الحالة مقدساً، أو دينياً».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن حسن الصباح ابن حسن الصباح



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt