توقيت القاهرة المحلي 16:47:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل الإخوان فصيل وطني؟.. الرئيس السيسي لديه الإجابة

  مصر اليوم -

هل الإخوان فصيل وطني الرئيس السيسي لديه الإجابة

بقلم - خالد منتصر

بدأت نغمة «الإخوان فصيل وطني» تتردد على شفاه البعض من النخبة، مع اقتراب موعد الانتخابات، صار هذا الشعار الخادع افتتاحيات خطب سرادقات، ومقدمات برامج يوتيوبات، وصفقات سرية فى تربيطات انتخابات.

وأستطيع أن أقول إن الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أن تولى دفة الحكم، كانت لديه الإجابة الصريحة والواضحة والحاسمة، إجابته وقناعته أن هؤلاء ليسوا فصيلاً وطنياً على الإطلاق، فالإخواني يعتبر الوطن مجرد غرفة فى فندق.. أمَّة الخلافة أهم من بلده.. الوطن بالنسبة له وسيلة ارتزاق وابتزاز وليس مصدر فخر واعتزاز.

هذا الوضوح فى الرؤية هو ما يجعلنى أدعو الرئيس السيسي إلى الترشح، لأننى واثق من أن هذا اليقين المبنىّ على تجارب وخبرات لن يتزعزع، برغم كل المؤامرات التى تُحاك للوطن من تلك العصابة الفاشية، التى لا تحمل لمصر إلا كل الكراهية والحقد والغل والسواد، إنهم أهل الشر كما أطلق عليهم الرئيس السيسى.

تعرَّض الرئيس فى الفترة الماضية لمؤامرات رهيبة من تلك الجماعة، لم يتزعزع موقفه، لماذا؟ لأنه يؤمن تماماً أن حكم الإخوان وعودتهم إلى الصدارة هو تغيير فى هوية الوطن، فى جيناته، فى الـ«دى إن إيه».

ونحن كوطن وشعب تحمَّلنا فى تاريخنا صعاباً وأهوالاً، لكن ما جعلنا متماسكين نسيجاً واحداً، أننا فى ظل كل تلك الكوارث والأهوال احتفظنا بهويتنا الوطنية، بجيناتنا، لم نتحول إلى مسخ يصرخ مرشده فى البرية: «طظ فى مصر.. أنا يحكمنى أخ ماليزى ولا يحكمنى قبطى مصرى»!

أما لماذا رؤية الرئيس للإخوان بهذا الوضوح والصفاء والعمق؟

فأولاً: لأن عمله فى المخابرات الحربية قبل تولى وزارة الدفاع أتاح له الاطلاع على كل ملفاتهم، وماذا كانوا يريدون بمصر، لم يكن لديهم أدنى مانع أن يكون الوطن جثة للضباع ما داموا سيجلسون على الكرسى، حتى ولو كانت درجات السلم الموصلة إليه مفروشة بديناميت الإخوان.

ثم فى وقت المجلس العسكرى وتوليه وزارة الدفاع بعدها شهد كل حركات الخيانة الإخوانية «لايف»، على الهواء مباشرة، شاهد اللؤم والمراوغة والكلام الذى يحمل ألف معنى، عرف أنهم أساتذة فن اللوع، وأصحاب شعار «أعطنى صباعك، آكل دراعك»، والتمسكن حتى التمكن، وكانت الطامة الكبرى يوم خطاب محمد مرسى الذى خان فيه كل العهود والوعود التى أعطاها لوزير الدفاع، وأقسم على أن يفعلها وينفذها إنقاذاً للوطن، وحدث ما حدث، فكانت ثورة الشعب للاحتفاظ بالهوية الوطنية فى ٣٠ يونيو.

ثانياً: الرئيس قارئ تاريخ محترف، ولا تنطلى عليه شعارات الإخوان «أعطونا فرصة، امنحونا تصريحاً واعترافاً»، لذلك فهو العدو رقم احد بالنسبة لهم.

لكن لماذا لم ينخدع الرئيس بتلك الشعارات؟

الإجابة بسيطة، لأنهم بالفعل أخذوا الفرصة واستغلوها أسوأ استغلال، أخذوا الفرصة فى زمن الثورة، وكان منهم وزيران فى أول حكومة، وعندما أَمِنَ لهم عبدالناصر حاولوا اغتياله فى المنشية.

أخذوا الفرصة فى زمن السادات، أخرجهم من المعتقلات، واعترف بهم، واحتفى بمرشدهم فى الاجتماعات الجماهيرية، بل أطلق لهم العنان فى الجامعة، وفى النهاية اغتالوه فى يوم عرسه فى أكتوبر وعلى المنصة!!

أخذوا الفرصة فى زمن مبارك، وحصلوا على كراسى فى مجلس الشعب تجاوزت الثمانين، وكانت هناك وصلات غزل وتعمد طناش وتفويت وتهاون، إلى أن تنحى مبارك فكان أول مطالبهم إعدامه فى ميدان التحرير!!

هل لم تكن كل تلك الهدايا المجانية فرصاً إخوانية؟!

فماذا تريدون من فرص بعد ذلك؟

للأسف، هناك من نزل على قوائم الإخوان فى انتخابات ما بعد ٢٥ يناير، وهناك من تحالف معهم، وهناك من وقف فى «فيرمونت» يساندهم، وهناك من بدأ فى التنظير بالمصطلحات الفضفاضة عن طيبتهم ودورهم الوطنى ونضالهم بالقمصان البنية وتحالفهم مع هتلر ضد الإنجليز.. إلخ.

لكن يظل الرئيس السيسي على رأس من قالوا لا فى وجه الفاشية الإخوانية، لذلك من الضرورى أن يستكمل رحلة التغيير الفكرى والثقافى للشعب لكى يتأصل ويتجذر الوعى التاريخى بخطر الإخوان، ويصبح الناس أنفسهم حائط صد ضد هكسوس هذا الزمان، فالقابض على هويته هو قابض على الجمر، وشعبنا سيظل على العهد محتفظاً بطبقاته الجيولوجية المتراكمة عبر الزمن، فرعونية وقبطية وإسلامية وعربية وأفريقية، سبيكة وطنية واحدة لن تلين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الإخوان فصيل وطني الرئيس السيسي لديه الإجابة هل الإخوان فصيل وطني الرئيس السيسي لديه الإجابة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt