توقيت القاهرة المحلي 00:25:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض دعم السعودية إلى 26 أكتوبر مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
أخبار عاجلة

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

  مصر اليوم -

هل العلماء مؤمنون بالعلم

بقلم: خالد منتصر

سؤال تظنون إجابته بديهية لكنها ليست كذلك، ففى العلم لا توجد كلمة إيمان، بل توجد كلمة ثقة، وهى مبنية على التجربة والإحصاء والدليل والمختبر، إيمانى بأن المضاد الحيوى الفلانى سيقضى على البكتريا الفلانية، هذه ثقة مختلفة عن الإيمان الدينى، أو فلنقل إيماناً بمعنى مختلف، قفز إلى ذهنى هذا السؤال بعد قراءة مقال جيرى كوين «لا إيمان فى العلم» (No Faith in Science)، المنشور عام ٢٠١٣، والذى يرفض فيه مساواة الثقة بالعلم، بالإيمان الدينى، ويرى أنها تخلط بين معنيين مختلفين لكلمة «الإيمان»، ونستطيع أن نقول من خلال تلك المقالة أن العلماء فعلاً لا «يؤمنون بالعلم» بالمعنى الدينى، إنهم يقبلون تفسيراته بقدر ما تسندها الأدلة، فالثقة بفاعلية البنسلين تأتى من التجارب والنتائج المتكررة، بينما يستند الإيمان الدينى، وفق تعريف كوين،

إلى الوحى والسلطة والنصوص، دون أدلة تجريبية مماثلة، وحتى الثقة بالعالم المتخصص ليست تسليمًا بعصمته؛ فهى تستند إلى خضوع عمله للفحص والنقد، كذلك لا تُقدَّس الكتب العلمية، فعالم البيولوجى لا يقسم على كتاب «أصل الأنواع»، وقبول التطور لا يستلزم تصديق كل ما كتبه داروين، فقد أخطأ فى مسائل صححها العلم لاحقًا بعد ظهور علم الوراثة واكتشاف الدى ان ايه وتركيبه، وعمل الخريطة الجينية، وقابلية التصحيح هى أساس تلك الثقة، العالم لا يتعهد بالبقاء وفيًّا لفكرته، بهذا الشكل العاطفى الإيمانى، بل يتعهد بمراجعتها إذا خالفت الدليل، بل هذا واجبه، وليس تعهداً شفوياً يمكن إهماله، لذلك فالتعبير الأدق عنده هو «الثقة المبررة بالعلم»، لا «الإيمان بالعلم»، إذا أردنا تفرقة حاسمة حتى لا نتوه فى المصطلحات، الفرق الأساسى أن «الإيمان العلمى»— إذا قصدنا به الثقة فى العلم— ثقةٌ قابلة للمراجعة بحسب الدليل، أما الإيمان الدينى فيقوم أساسًا على التصديق بالغيب والوحى، وقد تدعمه لدى المؤمن حجج عقلية وتجربة روحية.، ولذلك فالكلمة نفسها لا تحمل المعنى نفسه فى الحالتين، العلم لا يطلب منك أن تصدّق شخصًا مهما كانت مكانته وشعبيته وجماهيريته وسطوته،، بل أن تفحص حجته: ما الدليل؟، كيف جرى الاختبار؟، هل يستطيع آخرون تكراره؟، وما الذى قد يثبت أن التفسير خطأ؟، والنظرية العلمية بدورها ليست حقيقة مقدسة، يمكن تعديلها أو استبدالها إذا ظهر تفسير أقوى وأدق، لكن قابلية المراجعة لا تعنى أن كل النتائج متساوية فى الشك، هناك معارف تسندها أدلة هائلة، وأخرى ما زالت فرضيات أولية، أما الإيمان الدينى فيتعلق بأسئلة مثل وجود الله، والغاية من الحياة، والوحى، والبعث، وهذه ليست، فى معظم صورها، مسائل يمكن حسمها بتجربة معملية متكررة، وقد يناقش المؤمن تفسير النصوص ويتغير فهمه لها، مع احتفاظه بأصل إيمانه، فالمراجعة هنا تختلف عن مراجعة نظرية علمية،

وهناك فرق بين الباحث والمتلقى أيضًا، الباحث يفترض أن يختبر الأدلة، بينما أغلبنا كمتلقين يثقون فى نتائج لم يختبرها بنفسه، لكنها ثقة مبررة بوجود وسائل للتحقق، ونقد متخصص، ومصادر مستقلة، وليست ضمانًا بأن العلماء لا يخطئون، وقوة العلم فى قدرته على كشف الخطأ وتصحيحه، وإن لم يحدث ذلك دائمًا بسرعة، ولا يعنى هذا أن كل متدين يرفض النقد، أو أن كل عالم يتحرر من التعصب؛ فقد يتمسك عالم برأيه بعناد، لكنه بذلك يخالف مقتضيات المنهج العلمى، لذلك فالأدق لغويًا أن نقول «الثقة بالمنهج العلمى» و«الإيمان الدينى»، ويمكن أن يجتمعا عند إنسان واحد، لكنهما يختلفان فى مصدر المعرفة وطريقة تبريرها، وحين يتضمن قول دينى ادعاءً عن العالم الطبيعى يمكن اختباره— كعلاج مرض مثلًا— فهذا الادعاء يخضع للفحص العلمى مثل غيره، ببساطة لايوجد كافر فى العلم، فأينشتين ليس كافراً أو مرتداً علمياً لأنه تمرد على نيوتن ولم يؤمن بقوانينه ١٠٠٪، واخترع قوانينه، وعلماء الكم لم يهرطقوا حين تمردوا على أينشتين، فليس هناك كتاب مقدس فى الفيزياء أو البيولوجى أو الكيمياء، لا يوجد المعلوم من الفيزياء بالضرورة، هناك المعلوم بالتجربة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العلماء مؤمنون بالعلم هل العلماء مؤمنون بالعلم



GMT 06:15 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 06:13 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 06:10 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

GMT 06:08 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مهرجان الموسيقى والسبب الحقيقى للأزمة

GMT 06:06 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مظلة التحالفات الأمنية

GMT 06:04 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ابتزاز أمريكى للرياض

GMT 06:01 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نهاية التاريخ!

GMT 06:00 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مخاطر حول سيناء

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:29 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة
  مصر اليوم - خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة

GMT 21:17 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
  مصر اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 18:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
  مصر اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 11:57 2021 الخميس ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لعبد الله جمعة بعد تجديد تعاقده مع الزمالك

GMT 17:32 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الدعم الرياضي ينخفض إلى 50% بسبب الظروف الاقتصادية

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

ريال مدريد يستعد لتكريم فينيسيوس قبل مواجهة إشبيلية الأحد

GMT 21:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

وصفات تعيد النضارة لبشرتك بأقل من أسبوع

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt