توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب من الرياض: حظاً سعيداً يا سوريا

  مصر اليوم -

ترمب من الرياض حظاً سعيداً يا سوريا

بقلم: عبد الرحمن الراشد

«جئت للرياض للحديث عن مستقبل مشرق لمنطقة الشرق الأوسط»، هكذا تردّد صوت الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كل مكان عند من يحبونه ومن يعادونه. اختار كلمتَه لتكون في مساء الرياض، وهو صباح الولايات المتحدة. لم يلقِ خطاباً عاماً، ولا خاصاً بالعلاقة مع السعودية، بل وجَّهه بالحديث عن قضايا المنطقة الرئيسية بشكل مركز.

امتدح التغييراتِ الاقتصادية في السعودية، هناك من حوّل الصحراء إلى مزارع، وإيران حوَّلت مزارعَها إلى صحاري. واستدرك بالقول، أنا لست هنا لإدانة ما فعلته إيرانُ سابقاً، ولكن أعرض عليها مساراً جديداً.

ورمى مفاجأته على الجميع بإعلانه عن مسار أميركي جديد؛ إنهاء القطيعة مع سوريا ورفع العقوبات عنها. قبل أسبوعين كانت المصادر في الخارجية الأميركية وحتى بعض مستشارين في البيت الأبيض، يرفضون دعوة رفع العقوبات على سوريا. كان الردُّ هو «لننتظر حتى نهاية العام ونرى»!

الرئيس ترمب قال إنَّه استمع لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ولم يكتفِ برفع الحظر، بل بادر إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية الأميركية المقطوعة مع دمشق منذ عام 2012.

خاطب الإيرانيين آملاً في إقناعهم بالانخراط في التفاوض نحو السلام والتخلي عن مشروعها النووي، «لن تحوز طهران سلاحاً نووياً أبداً، وأريد عقد صفقة معها ليصبح العالم أكثر أمناً». ورداً على الذين ينتقدونه على التفاوض مع إيران قال «سأقف دائماً إلى جانب السلام وعقد الشراكات والحمقى هم من يفكرون بشكل مختلف». يشعر الرئيس الأميركي أنَّ بمقدوره إقناع إيران بالمضي نحو التغير الكامل، وهو يعطيهم الفرصة.

الحدث المهمّ كان إعلانه الواضح وغير المشروط إعادة العلاقة مع سوريا الشرع. إلى أمس، كان يحظر على دبلوماسيي سوريا التنقل في نيويورك، ويسمح لهم بالسير بضعة مربعات في المدينة، ويحظر على الحكومة سوى استقبالِ ما قيمته فقط 15 مليون دولار في الشهر دعماً خارجياً لتدفع مرتبات موظفيها.

لماذا غيَّر سياسته؟ ترمب اقتنع بأنَّ الأفضل عدم محاسبة النظام الجديد بعقوبات وقعت على النظام القديم، وعدم معاقبة الشعب السوري على «احتمالات في المستقبل». والحقيقة أنَّ استمرار الحظر والعقوبات كان سيعني تمزيقَ سوريا. رأي الرياض، أعطوهم الفرصة، حتى يتغيّر حظ سوريا ومستقبلها. قال ترمب، «حان وقت تألّقها. سنوقف جميعَ العقوبات... حظاً سعيداً يا سوريا، أظهري لنا شيئاً مميزاً للغاية».

عن السعودية نفسها حرص على أن يكرّر مراتٍ تقديره وإعجابَه بولي العهد، ويستذكر زيارته الماضية قبل ثماني سنوات، والتغييرات الإيجابية التي أنجزت. قال الرئيس الأميركي: كنت على حق بشأن ولي العهد. و«اتخذنا خطواتٍ مع السعودية لجعل العلاقةِ أقوى من أي وقت مضى». وفي الوقت نفسه قال ستواجه الولاياتُ المتحدة أيَّ تهديد ضدها وضد شركائها بـ«القوة الساحقة والمدمرة».

لا تزال الزيارةُ حافلة ومستمرة، هذا هو اليوم الثاني، حيث يشارك ترمب في قمة دولِ مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب من الرياض حظاً سعيداً يا سوريا ترمب من الرياض حظاً سعيداً يا سوريا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt