توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاب وسط البلد

  مصر اليوم -

كلاب وسط البلد

بقلم - عماد الدين حسين

بصورة شبه يومية يقف مجموعة من الشباب على ناصية شارع سعد زغلول المتقاطع مع شارع قصر العينى، ومعهم بعض الكلاب فى الفترة ما بين التاسعة ومنتصف الليل. يضحكون ويمرحون ويلاعبون الكلاب من دون اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات الأساسية لتربية الكلاب غالية الثمن وغير البلدية والسير بها بين الناس.

هذا الشارع يقع خلف شارع حسين حجازى، حيث مقر مجلس الوزراء وخلفه البرلمان بمجلسيه النواب والشيوخ وأمر منه بصفة دائمة فى طريقى لبيتى فى نفس المنطقة، وطوال سنوات لم ألحظ مسئولًا يسأل عن هذه الكلاب التى صارت تحتل غالبية شوارع وسط البلد.

يوم الجمعة الماضية كان ابنى إياد فى طريقه لدخول البيت حيث تقع شقتنا. وفوجئ بأحد الكلاب يهاجمه ويعضه، واضطر إلى الذهاب إلى أقرب مستشفى للمنزل، وهى المنيرة فى المبتديان للحصول على حقنة التيتانوس لمنع تفاقم الإصابة.

وشخصيًا وأثناء عودتى ليلًا وسيرى بجانب السيارات المركونة على جانبى الشارع، تفاجأت أكثر من مرة بهجمات من كلاب الشارع التى تنام تحت السيارات أو فوقها، ولا يراها أحد أثناء سيره، وتقوم أحيانًا بالهجوم، لكن الحمد لله سلم فى كل الحالات.

أكاد أحفظ غالبية شوارع المنطقة التى أقيم فيها منذ عام ٢٠٠٩. وما هو مؤكد ويقينى أن عدد الكلاب يتزايد فى المنطقة بصورة تدعو إلى القلق والخوف بل أحيانًا إلى الرعب. فى مرات كثيرة أتمشى فى شوارع هذه المنطقة ومنطقة جاردن سيتى المواجهة لها، ويفصل بينهما شارع قصر العينى.

الظاهرة ليست قاصرة على هذه المنطقة فقط بل تكاد تكون منتشرة فى غالبية أنحاء الجمهورية لكنها زادت بشكل رهيب خصوصًا منذ انتقلت غالبية الوزارات من المنطقة إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ففى شارع سعد زغلول حينما يتقاطع مع شارع الفلكى يصعب على كثيرين أن يسيروا ليلًا فى هذه المنطقة، حيث تستقر مجموعات من الكلاب ليلًا فى ضريح سعد، وتخرج منه عبر الأسياخ الحديدية بين الحين والآخر للتشاجر أو البحث عن مأكولات أو مهاجمة الناس.

أما فى الشارع المجاور له، وهو ضريح سعد، فالأمر متشابه، لكن كلاب هذا الشارع أكثر شراسة.

فى الشارع الذى يليه وهو إسماعيل أباظة، حيث تقع وزارات التعليم العالى والإسكان والتربية والتعليم والإنتاج الحربى والخزانة العامة فيصعب السير ليلًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لأن الوزارات صارت شبه مهجورة، ولا يوجد بشر كثيرون يعيشون فى الشوارع أو يسيرون فيها.

الأمر مختلف فى شارع حسين حجازى خصوصًا فى الجزء الذى يقع فيه مقر السفارة التركية القديمة قبل انتقالها. الكلاب تكاد تمنع الناس من السير ليلًا. وينطبق نفس الكلام على معظم شارع الفلكى من أول تقاطعه مع محمد محمود حتى اختراقه لشارع المبتديان أو محمد عز العرب.

وحتى حينما أفكر فى التمشى ليلًا فى جاردن سيتى فإن هناك أماكن يكاد يكون السير فيها محظورًا وشديد الخطورة، مثل المنطقة أمام السفارة السورية أو تقاطع شارع د. محمود فوزى مع شارع رستم خلف دار الشعب.

أو فى الشارع المحصور بين القنصلية السعودية القديمة وقصر السينما أو أمام مقر النقابات الطبية.

غالبية شوارع جاردن سيتى شديدة الهدوء ليلًا بعد أن تغلق البنوك والسفارات والهيئات والمؤسسات الموجودة بها نهارًا، وبالتالى تتحول إلى مراتع للكلاب.

وربما تكون الأزمة الاقتصادية قد ساهمت فى تفاقم الظاهرة، لأنها جعلت بعض من يقتنون الكلاب يطلقونها فى الشوارع فلم يعد بمقدورهم أن يوفروا لها الأكل.

بعد أن تعرض ابنى للعض، تحدثت مع الشباب الذين يقفون على ناصية الشارع محاولًا إقناعهم بالحسنى أن ما يفعلوه شديد الخطورة، ويعرض حياة الناس للخطر. هم كانوا شديدى الأدب، لكنهم لا يعرفون القواعد والإجراءات الأساسية لتربية الكلاب، وأن تكون مطعمة وآمنة وموجود على فهمها ما يمنعها من عض أى مواطن.

قرأت كثيرًا عن الموضوع وعرفت أن فى مصر حوالى ٢٣ مليون كلب، أى كلب لكل خمسة مواطنين.

السؤال: من المسئول عن مراقبة هذه الظاهرة، وهل هناك حلول عملية، وما تكلفة هذه الحلول؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاب وسط البلد كلاب وسط البلد



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt