توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد القمة.. المهم الحفاظ على التوحد

  مصر اليوم -

بعد القمة المهم الحفاظ على التوحد

بقلم : عماد الدين حسين

 كتبت هذه السطور مساء الإثنين الماضى، أى قبل انعقاد القمة العربية الطارئة فى القاهرة بأكثر من 16 ساعة.

ما أنا متأكد منه أن القمة سترفض بصورة قاطعة اقتراح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتهجير الفلسطينيين من أرضهم فى قطاع غزة، وأنها ستقدم خطة عربية اقترحتها مصر لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلى على القطاع، كما سترفض بوضوح أى ضم إسرائيلى للضفة الغربية، وكذلك سترفض استمرار احتلال إسرائيل لبعض المناطق فى جنوب لبنان واحتلالها أراضى جديدة فى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد فى 8 ديسمبر الماضى.

أنا واثق إلى حد كبير من وجود موقف عربى واضح وحاسم وقاطع من رفض مخطط ترامب ونتنياهو بتهجير الفلسطينيين، لكن ما أنا لست واثقا منه هو إمكانية استمرار هذا التوحد العربى لفترات طويلة قادمة.

أتمنى أن أكون مخطئأ وألا أكون متشائما، ولكن فقط مجرد صرخة تحذير بصوت عال، لعلها تصل إلى كل من يهمهم الأمر من القادة وكبار المسئولين العرب.

نعيش واقعا مأساويا بفعل العدوان الإسرائيلى الوحشى على غزة ولبنان وسوريا واليمن ودعم أمريكى مفتوح وسافر.

 وفى المقابل هناك موقف عربى رافض تقوده مصر برفض هذا العدوان. لعبت مصر دورا مهما حتى هذه اللحظة فى التصدى لمخطط ترامب بتهجير الفلسطينيين.

المفترض أن هناك خطة مصرية سيتم اعتمادها عربيا لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، والمفترض أن يكون هناك أيضا تصور لكيفية إدارة قطاع غزة فى الفترة المقبلة، ومن الذى سيدير، ومن الذى سيحكم، ومن الذى يفترض أن يملك السلاح، وهل هى فصائل المقاومة أم السلطة الفلسطينية، أم يتم وضعه كوديعة لدى قوة عربية أوروبية حتى يتم التوصل إلى تسوية نهائية.

هناك أيضا قضية تمويل إعمار غزة، والمفترض أن الجزء الأكبر منها سيأتى من دول عربية وأوروبية، وهذه الدول سيكون لها رأى فى اليوم التالى لغزة وكيفية إدارتها.

هناك أيضا الرفض الإسرائيلى المستمر لوجود أى سلطة فلسطينية فى القطاع سواء كانت لحماس أو لفتح.

كل ما سبق تحديات ومشاكل نتمنى أن تنجح القمة فى ايجاد إجابات عملية لها، وأن يكون الموقف العربى الموحد قادرا على إقناع إدارة ترامب التى ستقوم بدورها باقناع إسرائيل.

الخطر الأكبر أننا وبعد أن ننجح إن شاء الله فى إسقاط اقتراح ترامب، أن ندخل كعرب فى اللعبة التقليدية المكررة منذ عام 1948، أى الانقسامات والتخوين، وتحقيق مصالح الأعداء مجانا.

التعامل العملى والواقعى مع الأزمة قد يحقق لنا العديد من المكاسب، والتخوين واللغة الجوفاء الخالية من أى مضمون ستحقق للإسرئيليين العديد من المكاسب من دون إطلاق رصاصة واحدة.

لا أدعو إطلاقا إلى التراجع أو الخضوع لإسرائيل وأمريكا، بل أن ندرس مواقفنا وأوضاعنا وظروفنا بهدوء ونحدد أهدافنا بدقة وأهمها:

أولا، إسقاط مخطط التهجير، عبر إدخال أكبر قدر من المساعدات لسكان القطاع حتى يتمكنوا من الثبات على أرضهم، لأن المخطط الإسرائيلى صار واضحا وهو أما استنئاف العدوان أو حصار القطاع وشن حرب تجويع شاملة تجبر الكثيرين على الفرار منه.

وثانيا، استخدام كل الأوراق العربية المتاحة لإقناع الإدارة الأمريكية بأن الانصياع لكل رغبات إسرائيل سوف يضر بالمصالح الأمريكية أن لم يكن الآن فغدا.

القمة الطارئة لن تتمكن من تنفيذ حل الدولتين الآن، وواهم من يعتقد ذلك، ولو تمكنت القمة من إسقاط مخطط التهجير ومنع إدارة ترامب من ضم الضفة، فسوف تكون قد حققت انجازا كبيرا.

هذا هو الهدف الجوهرى والمطلوب من الفلسطينيين البرهنة على إعلاء المصالح الوطنية على حساب المصالح الفئوية والفصائلية، وعلى العرب استمرار إسناد الشعب الفلسطينى بخطوات عملية وليست فقط بالبيانات والشجب والإدانة والاستنكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد القمة المهم الحفاظ على التوحد بعد القمة المهم الحفاظ على التوحد



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt