توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آراء الغبرا الغريبة

  مصر اليوم -

آراء الغبرا الغريبة

بقلم - عماد الدين حسين

فى السابعة والربع من مساء الأحد قبل الماضى بتوقيت القاهرة استضافتنى قناة «المشهد» التى تبث من دبى للحديث عن تحليلى لتصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى دعا فيها إلى تهجير سكان غزة إلى دول خارج القطاع لحين الانتهاء من إعادة إعمار القطاع، ثم طور الاقتراح لاحقا الى شراء وتملك والاستيلاء على القطاع لإقامة ريفيرا جديدة فيه.

 


كان هناك ضيف من الأردن، وضيف من داخل الاستوديو فى دبى، واتفقنا نحن الثلاثة على خطورة هذه التصريحات ومعارضتها.
كان هناك ضيف رابع من واشنطن يدعى خالد الغبرا وهو عضو فى الحزب الجمهورى الأمريكى، وكانت له آراء غاية فى الغرابة والدهشة ولا تقل خطورة عن ترامب أيضا!!!
أقول فى غاية الغرابة لأنه وهو يحمل اسما عربيا فهو يرى أن اقتراح ترامب عملى جدا ويصب فى صالح الفلسطينيين وتوفير مكان آمن لمعيشتهم حتى يتم إعادة إعمار غزة، وأن سبب كل هذه المشكلة هو المقاومة.
السيد الغبرا لم يكن يدرى وقتها أن ترامب سيغير رأيه بعد أيام قليلة ويتحدث عن تهجير وطرد وإبعاد دائم واستيلاء وليس مجرد نقل مؤقت للسكان ثم يعودون بعد إعادة الإعمار.
وفى تقدير الغبرا أيضا فإن ترامب لم يتحدث مطلقا عن تهجير قسرى فهو طرح فكرته من أجل عيون الفلسطينيين ومصالحهم، بعد أن وجد أن قطاع غزة بأكمله لم يعد صالحا للحياة!!!
خلال البرنامج عارضنا نحن الثلاثة كلام الغبرا وفندنا أفكاره، فاتهمنا بأننا لا نهتم بحياة وراحة الفلسطينيين حينما لا نوافق على ما يقوله ترامب، وأننا ــ فيما معناه ــ واقعون تحت أسر نظرية المؤامرة المستمرة. وأنه إذا كانت الأردن يصعب عليها قبول عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين الجدد، فما المانع أن تقبل مصر ذات المساحة الكبيرة والعدد الأكبر من السكان المزيد من الفلسطينيين؟!!!
قلت للأستاذ الغبرا إننى أستغرب أن أفكارك أشد تطرفا من بعض السياسيين الإسرائيليين، بل إن هناك كتابات فى الصحافة الإسرائيلية مثل هاآرتس ترى الصورة واضحة وأن المشكلة ليست فى حماس أو فتح أو الجهاد أو المقاومة الفلسطينية عموما، بل فى الاحتلال الإسرائيلى.
الأستاذ الغبرا يقول: إن ترامب طرح فكرة محددة لخدمة الفلسطينيين، فلماذا لا نطرح نحن العرب أفكارا بديلة وقابلة للتطبيق لحل المشكلة الراهنة؟
قلت له: أولا لابد أن نعرف السبب الرئيسى لهذه المشكلة، وبعدها نتحدث عن الحلول والبدائل، لكنه يرى أن علينا ألا نغوص فى الماضى وفى أسباب المشكلة!!
والماضى الذى يقصده هو ما فعله الاحتلال الإسرائيلى من قتل وتدمير وإبادة طوال أكثر من 15 شهرا ضد الشعب الفلسطينى شبه الأعزل وقبله ما فعله منذ الاحتلال عام 1967، بل ومنذ النكبة عام 1948.
قلت وقال الضيفان أيضا إن الحل المؤقت هو إدخال أكبر قدر من المساعدات للقطاع ومساعدة الفلسطينيين على إزالة الأنقاض. والعمل على وقف دائم لإطلاق النار. والحل المثالى هو إقامة دولة فلسطينية طبقا لقوانين الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.
قلت له أيضا إن أمريكا ــ بلده الجديد ــ هى التى ساعدت إسرائيل على تدمير غزة، حينما فتحت خزائن أموالها ومخازن أسلحتها وأوقفت تمويل الأونروا، واستخدمت سلاح الفيتو لحماية إسرائيل فى مجلس الأمن والجمعية العامة، وهددت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمنع إدانة إسرائيل.
ولولا هذه المساعدة ما تم تدمير القطاع. أمريكا شريك أصيل وفاعل أصلى فى جريمة الإبادة الجماعية. والآن يأتى الرئيس ترامب ليحقق لإسرائيل بالسياسة ما فشلت فيه بالعدوان.
قلت للغبرا: إننى لا أحب حماس كثيرا ولا أوافق على معظم أفكارها، ولكنها حينما تواجه إسرائيل فهى تقاوم الاحتلال طبقا للقانون الدولى. والمشكلة ليست فى حماس، بل فى الاحتلال، فقبل عام 1987 لم تكن حماس موجودة، لكن كان هناك الاحتلال، ولم يكن حزب الله موجودا فى لبنان إلا بعد الاجتياح الإسرائيلى للبنان فى يونيو 1982.
الأصل فى المشكلة هو الاحتلال، وحتى إذا اختفت حماس وحزب الله غدا ومعهما سائر حركات المقاومة فسوف تخرج حركات جديدة بأسماء جديدة حتى ينتهى الاحتلال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آراء الغبرا الغريبة آراء الغبرا الغريبة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt