توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا سيفعل العرب مع صراحة نتنياهو؟

  مصر اليوم -

ماذا سيفعل العرب مع صراحة نتنياهو

بقلم - عماد الدين حسين

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى قال أكثر من مرة خلال الأيام الماضية إنه فخور أنه نجح فى منع قيام الدولة الفلسطينية خلال الثلاثين سنة الماضية. هو وقف متباهيا ليقول لشعبه: «لن أسمح بقيام هذه الدولة فى أى منطقة أخرى فى فلسطين».
نتنياهو تحدث يوم الأحد الماضى خلال مؤتمر صحفى وقال نصا: «لن أسمح بأن تستبدل حماستان بفتحستان، واستبادل خان يونس بجنين والعودة إلى أوسلو وذلك حتى لو كانت هذه رغبة أقوى حليف لإسرائيل وهو أمريكا وسوف نستمر فى هذه الحرب سواء كان هناك دعم من أمريكا أو بدونه. نتنياهو قال إنه لا فرق بين فتح وحماس فى الرغبة فى القضاء على إسرائيلى، هما يختلفان فقط فى كيفية القيام بذلك. هو يقول أيضا إن اتفاق أوسلو خطأ فادح وقد ورثه ولم يكن له يد فيه.
وردا على أحد الصحفيين قال له: أنت وزملاؤك تلومونى طوال ٣٠ سنة على وضع العثرات والعراقيل أمام اتفاق أوسلو، وأنا فخور بمنعى قيام دولة فلسطينية، لأن الجميع اليوم يفهم كيف ستكون هذه الدولة، بعد أن رأينا نموذجا مصغرا لها فى غزة».
نتنياهو تعهد فى المؤتمر الصحفى الذى عقده مع وزير دفاعه يؤاف جالانت والوزير فى حكومة الحرب بيتى جانتس بأن قطاع غزة سيصبح بعد انتهاء الحرب منزوع السلاح وأن الجيش الإسرائيلى سيكون مسئولا عن الأمن هناك.
إذن نتنياهو يتفاخر بأن أهم إنجازاته أنه منع قيام دولة فلسطينية، وللأمانة وحتى لا نظلمه فإنه لم يتظاهر يوما بأنه رجل سلام، ولم يتحدث عن قيام دولة فلسطينية مستقلة.
السؤال الجوهرى الذى يفترض أن يسأله كل فلسطينى وعربى هو: إذا كان نتنياهو يفاخر بذلك، فما هو المبرر لإقامة علاقات معه.
وحتى لا يكون هناك تجنٍ وظلم فربما يكون السؤال الأكثر صحة هو: سوف نفترض أن نتنياهو كان مخادعا وغشاشا مع العرب وأوهمهم بالسلام حتى يقيم معهم علاقات لمصلحة بلاده، وإن كل ما فعلته غالبية الدول العربية كان بهدف التأثير فى الموقف الإسرائيلى لدفعه نحو السلام الشامل والعادل وإقناع إسرائيل بأن من مصلحتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
لكن الآن نتنياهو يتفاخر بأنه نجح فى منع قيام دولة فلسطينية، والأهم أنه سيعمل على منعها فى المستقبل، سواء كانت باسم حماس فى غزة أو فتح فى الضفة.
نتنياهو وحكومته وغالبية الإسرائيليين يقولون إنهم يرفضون عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، بل إن بينى جانتس المصنف معتدلا رفض أن يرد على سؤال محدد هو: هل توافق على إقامة دولة فلسطينية فى المستقبل، فكانت إجابته: دعونا ننتصر فى الحرب أولا.
لست متطرفا ولا حالما، ولا أطالب الحكومات العربية بإعلان الحرب على إسرائيل أو حتى قطع العلاقات معها، بل أن تبدأ الدول العربية فى استخدام ما لديها من أوراق للضغط على إسرائيل من أجل حل القضية الفلسطينية وإجهاض المخطط الإسرائيلى بتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر والأردن وبقية الدول العربية.
لا أطالب الحكومات العربية أيضا بأن تنتصر لحماس على أساس أن علاقات غالبية هذه الحكومات مع حماس ليست على ما يرام، ولكن على الأقل أن تنتصر الحكومات العربية للشعب الفلسطينى ليس من أجل مستقبل الشعب الفلسطينى فقط لأنه شعب شقيق، ولكن من أجل الأمن القومى لكل دولة وحكومة عربية على حدة.
بالطبع قد تقول بعض الحكومات العربية إنها تراهن على سقوط الحكومة الإسرائيلية المتطرفة فى الانتخابات المقبلة، وبالتالى تأتى حكومة إسرائيلية معتدلة تقيم السلام مع الفلسطينيين والعرب. هذا كلام قد يبدو منطقيا، لكن السؤال: وما هى الضمانة التى تجعلنا نظن أن المشكلة فى المجتمع الإسرائيلى نفسه الرافض للسلام، فى حين أن الواقع يقول إن المجتمع الذى ينتخب حكومات اليمين المتطرف منذ اغتياله لإسحاق رابين عام ١٩٩٥ باستثناء فترات قليلة لحكومات الوسط.
كل ما نطلبه من الحكومات العربية أن تدرس الأمور بهدوء وأن تقول لإسرائيل رسالة واضحة ومفادها: لا علاقات مجانية، وكل شىء بمقابله وأن الصيغة الوحيدة المقبولة للعرب هى السلام مقابل الأرض وليس السلام مقابل السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا سيفعل العرب مع صراحة نتنياهو ماذا سيفعل العرب مع صراحة نتنياهو



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt