توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يشعل النار فى غرف الشات العربية؟!

  مصر اليوم -

من يشعل النار فى غرف الشات العربية

بقلم - عماد الدين حسين

كيف يمكن إقناع المواطنين العرب الذين يدخلون فى مشاجرات وخناقات وصراعات وحروب طاحنة على وسائل التواصل الاجتماعى أن بينهم إرهابيين وصهاينة وأعداء من كل صنف ولون للوقيعة بينهم، وجعل الصراعات أكثر عنفا وضراوة؟!


لا يدرك غالبية العرب الذين يدخلون فى حروب إلكترونية وجود جواسيس كارهين للعرب بينهم.

ومن يتابع وسائل التواصل الاجتماعى سوف يكتشف وجود خناقات وخلافات بين مصريين وبين سعوديين، وإماراتيين، وقطريين، وسوادنيين، وسيجد نفس الأمر بين خليجيين وبقية البلدان العربية وبين مغاربة وجزائريين، وبين سوادنيين وإماراتيين، وبين أردنيين وفلسطينيين، ولبنانيين وسوريين، وخليجيين وإيرانيين، وفتحاويين وحمساويين، ومعظم هذه الصراعات والحروب الكلامية تنطلق وتنتهى بتخوين الآخر.

ليس عيبا أن تكون هناك اختلافات وتباينات بين الحكومات العربية بعضها البعض انطلاقا من مصالح كل دولة، وليس عيبا أن ينحاز كل مواطن إلى مصالح بلده ووجهة نظره، لكن العيب الأكبر أن تتحول هذه المناقشات بين المواطنين العرب إلى حروب عدمية وعبثية يقوم فيها كل طرف بتخوين الآخر، وتجريده من كل شىء حتى من إنسانيته على طريقة حروب طواحين الهواء!!.

للأسف عدد كبير من المواطنين العرب ليس لديه وعى كامل بالحروب الإلكترونية السيبرانية، ولا بالأساليب الحديثة فى الوقيعة بين أى مجموعات بشرية على وسائل التواصل الاجتماعى.


على سبيل المثال نتذكر جيدا ما كتبه الناشط الإخوانى المعروف عبدالله الشريف حينما قال على حسابه على منصة إكس «تويتر سابقا»: «عندى حساب سيساوى شهير عايش بيه بينهم، كان الغرض منه أنى أفهم دماغهم أكثر، فاشتهرت عندهم وبقيت من منظريهم، بدخل أهبد الإشاعة من هنا، وهب الرتويت بالمئات من غير ما حد يسأل عن مصدر ولا نيلة».

هذا اعتراف واضح من كادر إخوانى معروف جدا أنه كان يمارس هواية الوقيعة بين المصريين لدفعهم لكراهية حكومتهم، وهو الأمر الذى تكرره كوادر إخوانية كثيرة بين مواطنين عرب آخرين.

والمؤكد أن المواطنين العرب الغارقين فى مناقشات وخلافات عبثية فى غرف الدردشة لا يدركون بالمرة أن هناك آخرين مدسوسين بينهم يمارسون فقط إشعال نار العداوة والبغضاء بينهم.

ومن سوء الحظ أن عددا كبيرا من المواطنين العرب الذين يقعون فى هذا الخطأ، يفتقدون الوعى الكافى، والأخطر أنهم غير مدربين على التفريق بين الخبر الصحيح والخاطئ، أو كيفية الرجوع إلى المصدر الأصلى للخبر لكى يعرفوا هل هو صحيح أم مضروب ومزيف!!.


بالمناسبة هذه المشكلة ليست مقصورة فقط على الحروب الإلكترونية بين مواطنى دولتين، ولكنها تمتد إلى حروب طائفية وعرقية وجهوية ومهنية، فنجد نفس الصراعات بين مشجعى الأهلى والزمالك، أو بين أى فريقين كبيرين فى الدول العربية، وهى تنشب أيضا بين قطاعات فئوية مثل الأطباء والمهندسين والمحاسبين والمحامين والصحفيين.

هل يمكن أن تكون هناك برامج إعلامية تشرح للناس بالتفصيل كيفية عدم الوقوع فى فخ المواقع والحسابات المشبوهة، وأن تحذرهم بألا يصدقوا أى شخص لمجرد أنه وضع على حسابه علم مصر أو علم أى دولة عربية، ولمجرد أنه يكتب بين كل جملة وجملة: «تحيا مصر»!!

الخلاصة أن الحروب الإعلامية المحتدمة بين غالبية المواطنين العرب بعضها موضوعى، ويعبر عن خلافات عربية موجودة بالفعل، لا يمكن لعاقل أن ينكرها، لكن المشكلة هى فى وجود المشبوهين والمدسوسين داخلها لزيادة إشعالها وجعلها مستمرة من دون توقف من دون أن يدرى المتحاورون حقيقة ما يحدث، والهدف أن تستمر الخلافات وتتجذر بجيث لا يلتفت أحد للعدو الأصلى والدائم. وبالطبع هناك الدور الإسرائيلى الذى لا يخفى على أحد، خصوصا ما تفعله الوحدة 8200 وهو أمر يحتاج إلى نقاش لاحق.


قد يقول البعض: ولماذا هذا الموضوع هذه الأيام؟!

الإجابة ببساطة لأننا نشهد صراعات إلكترونية محتدمة بين المصريين والخليجيين وبين الخليجيين والإيرانيين وبين السوريين واللبنانيين، وبين كل العرب والعرب، فانتبهوا أيها العرب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يشعل النار فى غرف الشات العربية من يشعل النار فى غرف الشات العربية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt