توقيت القاهرة المحلي 21:32:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎قمة الدوحة.. نريدها إجراءات وليست بيانات

  مصر اليوم -

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات

بقلم - عماد الدين حسين

‏إذا انتهت القمة العربية والإسلامية الطارئة فى العاصمة القطرية الدوحة بعد غد الأحد ببيان ختامى قوى جدا فى الألفاظ والعبارات والفقرات ومصطلحات التنديد والشجب والاستنكار، فإن الأفضل ألا يكلف القادة العرب والمسلمون أنفسهم عناء التحرك والسفر وتضييع وقتهم وجهدهم فى إصدار البيان الذى يمكن تمريره عبر الأونلاين.

 أفضل هدية تتلقاها إسرائيل هى أن تجتمع القمة وتكتفى ببعض عبارات الشجب والتنديد.

 ما ينتظره المواطنون العرب والمسلمون من قادتهم منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن أن تكون هناك إجراءات ملموسة تجعل الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف العدوان.

 وبصريح العبارة فإن عدم صدور إجراءات عملية محددة من القمة ضد إسرائيل ومن يدعمها هى رسالة تقول إن تل أبيب يمكنها تكرار العدوان فى أى بلد بالمنطقة.

 وقد قرأنا مساء الخميس الماضى فى صحيفة هاآرتس أن الهدف التالى قد يكون استهدافا لبعض قادة وكوادر حركة حماس فى تركيا.

 هذا الكيان العدوانى الإسرائيلى تخطى كل الخطوط الحمراء والزرقاء والسوداء وخرق كل القواعد المتعارف عليها، وصار يبلطج ويعربد ويتباهى بأن يده قادرة على الوصول لأى مكان فى هذه المنطقة.

 وقد سمعنا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يهدد الجميع قبل يومين ويقول نصا: «على كل دولة فى المنطقة تأوى عناصر من حماس أن تطردهم أو تحاكمهم وإذا لم تفعل فسوف نفعله نحن».

 نتنياهو يتصرف الآن باعتباره حاكم المنطقة ويكرر يوميا «بأنه سيعيد رسم خريطة المنطقة وأنه وعد بعدم قيام دولة فلسطينية وقد نفذ هذا الوعد».

 هو دمر قطاع غزة بنسبة تصل إلى 90% ويستكمل ما بقى هذه الأيام» ويقوم بتهويد الضفة الغربية بوتيرة متزايدة ويعتدى بصورة شبه يومية على لبنان وسوريا واليمن وهاجم إيران، ويكرر كل يوم بأنه لا وقف لإطلاق النار فى أى مكان. وأخطر ما قاله إنه ملتزم بحلم إسرائيل الكبرى.

 بعد كل هذا ما الذى ينتظره القادة العرب ليتخذوا موقفا عمليا يجعل نتنياهو ومن يدعمه يفكر ألف مرة قبل أن يستمر فى هذه البلطجة؟!

 هل ننتظر حتى تتحول كل غزة إلى أطلال ويتم تهويد الضفة الغربية وإعلان ضمها لإسرائيل رسميا، وهل ننتظر نتنياهو حتى يوسع من عدوانه على لبنان ويستأنف عدوانه على إيران؟!

 قد يقول البعض: نعم هو يعتدى على الدول لكن دولنا بعيدة عن التهديد.

 والإجابة ببساطة أنه لم يكن أحد يتخيل فى يوم من الأيام أن يهاجم إيران، ولم يكن أحد يتصور أن يحتل أراضى جديدة فى سوريا ويستمر فى احتلال مواقع استراتيجية لبنانية، والأهم لم يكن أحد يتوقع أن يهاجم قطر، لكنه فعل كل ذلك ويقول إنه سوف يستمر فى هذا النهج.

 إذن السؤال مرة أخرى: إذا لم يتحرك القادة العرب فمتى يتحركون؟! أخشى أنه إذا تم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة فعلينا ألا نستبعد أن توسع إسرائيل من دوائر عدوانها وتصل إلى ذرى جديدة فى العدوان وتهاجم بعض الدول التى لا يمكن تصور أن تهاجمها.

 لو أن كل دولة عربية، خصوصا المؤثرة منها فكرت بهدوء ودرست السلوك الإسرائيلى جيدا طوال العامين الماضيين فسوف تصل إلى نتيجة أساسية وهى أن إسرائيل تمثل خطرا وجوديا على كل المنطقة، وليس فقط على فلسطين أو لبنان أو الأردن أو مصر.

 أتمنى أن تمثل قمة الدوحة المتوقعة غدا نقطة تحول فى الموقف العربى الضعيف إلى حد كبير منذ 7 أكتوبر الماضى. وأتصور أنه لا بد من سحب السفراء من إسرائيل أو من بقى منهم، وطرد السفراء الإسرائيليين من الدول العربية، وتجميد التعاون مع إسرائيل تماما، وإبلاغها أن عدم وقف العدوان خلال فترة محددة سيعنى قطع العلاقات الكاملة معها.

على كل دولة عربية أن تستعد بكل السبل لمواجهة الغدر الإسرائيلى المدعوم أمريكيًا، وعلى القمة أن تتجرأ وتنتقد بوضوح التواطؤ الأمريكى ليس فقط فى العدوان على قطر ولكن فى العدوان على كل المنطقة منذ بدأ زرع إسرائيل فى المنطقة رسميا عام ١٩٤٨.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات ‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt